1 ـ لى : السنانيّ ، عن الأسديّ ، عن النخعيّ ، عن النوفليّ ، عن محمّد بن سنان ،
عن المفضّل ، عن الصادق عليهالسلام أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أعلم الناس من جمع علم الناس
إلى علمه ، وأكثر الناس قيمةً أكثرهم علماً وأقلّ الناس قيمةً أقلّهم علماً . أقول : الخبر
بتمامه في باب مواعظ الرسول صلىاللهعليهوآله .
2 ـ لى : المكتب ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن القدّاح ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن
آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به
طريقاً إلى الجنّة . وأنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وأنّه ليستغفر
لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتّى الحوت في البحر ، وفضل العالم على
العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ؛ وأنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء
لم يورِّثوا ديناراً ولادرهماً ولكن ورَّثو العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر .
ثو : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، مثله .
ير : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن القدّاح (1) مثله .
بيان : سلك الله به الباء للتعدية أي أسلكه الله في طريق موصل إلى الجنّة
في الآخرة أو في الدنيا بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنّة . وفي طريق العامّة :
سهّل الله له طريقاً من طرق الجنّة . قوله عليهالسلام لتضع أجنحتها . أي لتكون وطأً له
إذا مشى ، وقيل : هو بمعنى التواضع تعظيماً لحقِّه ، أو التعطّف لطفاً له إذ الطائر
يبسط جناحه على أفراخه . « وقال تعالى » : وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (2) . « وقال
سبحانه » : وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (3) وقيل : المراد نزولهم عند مجالس
العلم وترك الطيران . وقيل : أراد به إظلالهم بها . وقيل : معناه بسط الجناح لتحمله
________________________
(1) هو عبد الله بن ميمون بن الاسود القداح ، مولى بني مخزوم ، يبرى القداح ، عنونه صاحبوا
التراجم في كتبهم ، قال النجاشي في رجاله ص 148 بعد ما عنونه كما عنوناه : روى أبوه عن
أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ويروى هو عن أبيعبد الله عليه السلام وكان ثقة ، له كتب منها كتاب
مبعث النبي صلى الله عليه وآله وأخباره ، كتاب صفة الجنة والنار . وروى الكشي في رجاله ص
160 باسناده عن أبي خالد ، عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا بن ميمون كم أنتم
بمكة ؟ قلت : نحن أربعة . قال : إنكم نور في ظلمات الارض . وعده ابن النديم في فهرسه من
فقهاء الشيعة .
(2) الحجر : 88 | (3) اسرى : 24 |