بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 46

13 ـ سن : العوسيّ ، عن أبي جعفر الجوهريّ (1) عن إبراهيم بن محمّد الكوفيّ ،
رفعه قال : سئل الحسن بن عليّ عليه‌السلام عن العقل قال : التجرّع للغصّة ومداهنة الأعداء .

ضه : عن أمير المؤمنين عليه‌السلام مثله ، وزاد فيه : ومداراة الأصدقاء (2) .

بيان : المداهنة : إظهار خلاف ما تضمر وهو قريب من معنى المداراة .

14 ـ سن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال عليه‌السلام : العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه
ولا يسأل من يخاف منعه ولا يقدم على ما يخاف العذر منه ، ولا يرجو من لا يوثق برجاءه .

15 ـ سن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : يستدلّ بكتاب الرجل
على عقله وموضع بصيرته . وبرسوله على فهمه وفطنته .

16 ـ مص : قال الصادق عليه‌السلام : العاقل من كان ذلولاً عند إجابة الحقّ ، منصفاً
بقوله ، جموحاً عند الباطل ، خصماً بقوله : يترك دنياه ، ولا يترك دينه ، ودليل العاقل
شيئان : صدق القول ، وصواب الفعل ، والعاقل لا يتحدّث بما ينكره العقل ، ولا يتعرّض
للتهمة ، ولا يدع مداراة من ابتلى به ، ويكون العلم دليله في أعماله ، والحلم رفيقه في
أحواله ، والمعرفة تعينه في مذاهبه . والهوى عدوّ العقل ، ومخالف الحقّ ، وقرين الباطل ،
وقوّة الهوى من الشهوة ، وأصل علامات الشهوة أكل الحرام ، والغفلة عن الفرائض ، والاستهانة
بالسنن والخوض في الملاهي .

توضيح : قال الفيروزآباديّ : جمح الفرس كمنع جمحاً وجموحاً وجماحاً ، وهو
جموح : اغترّ فارسه وغلبه . وقال : رجل خصم كفرح : مجادل . قوله من ابتلى به أي
بمعاشرته وخلطته . واستهان بالشيء ، أي أهانه وخفّضه . والخوض في الملاهي :
الدخول فيها واقتحامها من غير رويّة ، والتمادي فيها .

________________________

(1) وفي نسخة : ابي حفص الجوهري .

(2) أورده الصدوق في اماليه ص 398 باسناده عن أبيه ، عن أحمد بن ادريس ، عن محمد بن
أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري ، عن احمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن جعفر الجوهري : عن ابراهيم بن
عبد الله الكوفي ، عن أبى سعيد عقيصا ، قال : سئل الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام . وفي
ص 270 باسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن ابراهيم بن هاشم ، عن علي بن
معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وزاد في آخره « ومداراة الاصدقاء » .