بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 33

الجحود . والمكاشفة : المنازعة والمجادلة ، وفي سن : المداراة وضدّها المخاشنة . وسلامة
الغيب أي يكون في غيبته غيره سالماً عن ضرره ، وضدّها المماكرة ، وهو أن يتملّق ظاهراً
للخديعة والمكر ، وفي الغيبة يكون في مقام الضرر ، وفي سن : سلامة القلب ، وضدّها
المماكرة ، ولعلّه أنسب .

والكتمان أي كتمان عيوب المؤمنين وأسرارهم ، أو كلّما يجب أو ينبغي كتمانه
ككتمان الحقّ في مقام التقيّة ، وكتمان العلم عن غير أهله . والصلاة أي المحافظة عليها
وعلى آدابها وأوقاتها ، وضدّها الإخلال بشرائطها أو آدابها أو أوقات فضلها . وإنّما
جعل نبذ الميثاق أي طرحه ضدّ الحجّ لما سيأتي في أخبار كثيرة أنّ الله تعالى أودع الحجر
مواثيق العباد ، وعلّة الحجّ تجديد الميثاق عند الحجر فيشهد يوم القيامة لكلّ من وافاه
ولعلّ المراد بالحقيقة الإخلاص في العبادة ، إذ بتركه ينتفي حقيقة العبادة ، وهذه الفقرة
أيضاً قريبة من فقرة الإخلاص والشوب ، فإمّا أن يحمل على التكرار أو يحمل الإخلاص
على كماله بأن لايشوب معه طمع جنّة ولا خوف نار ، ولا جلب نفع ، ولا دفع ضرر ، والحقيقة
على عدم مراءاة المخلوقين . والمعروف أي اختياره والاتيان به والأمر به وكذا المنكر . والتبرّج
إظهار الزينة ؛ ولعلّ هذه الفقرة مخصوصة بالنساء ، ويمكن تعميمها بحيث تشمل ستر الرجال
عوراتهم وعيوبهم . والإذاعة : الإفشاء . والإنصاف : التسوية والعدل بين نفسه وغيره
وبين الأقارب والأباعد ، والحميّة توجب تقديم نفسه على غيره ، وإن كان الغير أحقّ
وتقديم عشيرته وأقاربه على الأباعد ، وإن كان الحقّ مع الأباعد . والمهنة بالكسر و
الفتح والتحريك ككلمة : الحذق بالخدمة والعمل ، مهنه كمنعه ونصره مهناً ومهنةً
ويكسر : خدمه وضربه وجهده ، كذا في القاموس . والمراد خدمة أئمّة الحقّ وإطاعتهم ،
والبغي : الخروج عليهم وعدم الانقياد لهم . وفي الكافي وسن : التهيئة ، وهي جاءت بمعنى التوافق
والإصلاح ، ويرجع إلى ما ذكرنا . والجلع في بعض النسخ بالجيم وهو قلّة الحياء ،
وفي بعضها بالخاء المعجمة أي خلع لباس الحياء ، وهو مجاز شائع . والقصد : اختيار
الوسط في الاُمور ، وملازمة الطريق الوسط الموصل إلى النجاة . والراحة أي اختيار
ما يوجبها بحسب النشأتين ، لا راحة الدنيا فقط . والسهولة : الانقياد بسهولة ولين