بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 32

ضدّ الرفق ، وأن لا يحسن العمل والتصرّف في الاُمور . والرهبة : الخوف من الله
ومن عقابه ، أو من الخلق ، أو من النفس والشيطان ، والأولى التعميم ليشمل الخوف
عن كلّ ما يضرّ بالدين أو الدنيا ، والتوءدة بضم التاء وفتح الهمزة وسكونها : الرزانة و
التأنّي أي عدم المبادرة إلى الاُمور بلا تفكّر فإنّها توجب الوقوع في المهالك . وفي
القاموس : هذر كلامه كفرح : كثر في الخطاء والباطل . والهَذَر محرّكةً : الكثير
الردى أو سقط الكلام .

والاستسلام : الانقياد لله تعالى فيما يأمر وينهى . والتسليم : انقياد أئمّة
الحقّ . وفي الكافي في مقابل التسليم : الشكّ فالمراد بالتسليم الإذعان بما يصدر
عن الأنبياء والأئمّة عليهم‌السلام ويصعب على الأذهان قبوله كما سيأتي في أبواب
العلم . والمراد بالغنى غنى النفس والاستغناء عن الخلق لا الغنى بالمال فإنّه غالباً مع
أهل الجهل ، وضدّه الفقر إلى الناس والتوسّل بهم في الاُمور . ولمّا كان السهو
عبارةً عن زوال الصورة عن المدركة لا الحافظة اُطلق في مقابله التذكّر الّذي
هو الاسترجاع عن الحافظة ، ولمّا كان النسيان عبارةً عن زوالها عن الحافظة أيضاً اُطلق في
مقابله الحفظ . والمواسات جعل الإخوان مساهمين ومشاركين في المال . والسلامة : هي
البرائة من البلايا وهي العيوب والآفات ، والعاقل يتخلّص منها حيث يعرفها ويعرف
طريق التخلّص منها ، والجاهل يختارها ويقع فيها من حيث لا يعلم ، وقال الشيخ البهائيّ
رحمه الله : لعلّ المراد سلامة الناس منه ، كما ورد في الحديث : المسلم من سلم المسلمون
من يده ولسانه . ويراد بالبلاء ابتلاء الناس به . والشهامة : ذكاء الفؤاد وتوقّده .

قوله عليه‌السلام : والفهم وضدّه الغباوة ، في ع : الفطنة وضدّها الغباوة ، ولعلّه أولى
لعدم التكرار ، وعلى ما في ل لعلّها من المكرّرات ، ويمكن تخصيص أحدهما بفهم
مصالح النشأة الاُولى ، والآخر بالاُخرى ، أو أحدهما بمرتبة من الفهم والذكاء ، و
الآخر بمرتبة فوقها ، والفرق بينه وبين الشهامة أيضاً يحتاج إلى تكلّف . والمعرفة على
ما قيل : هي إدراك الشيء بصفاته وآثاره ، بحيث لو وصل إليه عرف أنّه هو ، ومقابله
الإنكار يعني عدم حصول ذلك الإدراك فإنّ الإنكار يطلق عليه أيضاً كما يطلق على