آداب طلب العلم واحكامه
الايات ، المائدة : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ . قَدْ سَأَلَهَا
قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ 104 ، 105
طه : وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا 114 .
1 ـ ل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن جعفر بن محمّد بن عبيد الله ، عن القدّاح ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربعة لا يشبعن من أربعة : الأرض من المطر ، والعين من النظر ،
والاُنثى من الذكر ، والعالم من العلم .
سن : أبي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله
ن ، ل : في سؤالات الشاميّ عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله إلّا بترك التعريف في
الجميع .
2 ـ شى : عن أحمد بن محمّد قال : كتب إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام وكتب في
آخره : أولم تنهوا عن كثرة المسائل ؟ فأبيتم أن تنتهوا ، إيّاكم وذاك ، فإنّما هلك من
كان قبلكم بكثرة سؤالهم فقال الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ « إلى قوله » :
كَافِرِينَ .
3 ـ ن : ابن المغيرة ، بإسناده ، عن السكونيّ ، عن الصادق ، عن أبيه عليهماالسلام قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا سهر (1) إلّا في ثلاث : متهجّد بالقرآن ، أو في طلب العلم ، أو
عروس تهدى إلى زوجها .
نوادر الراوندي : بإسناده عن الكاظم ، عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآله مثله .
بيان : التهجّد : مجانبة الهجود وهو النوم ، وقد يطلق على الصلاة باللّيل ، و
على الأوّل المراد إمّا قراءة القرآن في الصلاة أو الأعمّ .
4 ـ ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه عليهماالسلام قال : لا بأس بالسهر
في طلب العلم .
بيان : في بعض النسخ : بالتهيّم . وهو التحيّر ، ومشية حسنة . ولعلّ المراد التحيّر
في البلاد أي المسافرة أو الإسراع في المشي ، والنسخة الاُولى أظهر .
5 ـ ختص : قال الباقر عليه السلام : إذا جلست إلى عالم فكن على أن تسمع أحرص
منك على أن تقول ، وتعلّم حسن الاستماع كما تتعلّم حسن القول ، ولا تقطع على أحد
حديثه .
6 ـ نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلىاللهعليهوآله : من تعلّم في شبابه كان بمنزلة الرسم في الحجر ، ومن تعلّم وهو كبير كان
بمنزلة الكتاب على وجه الماء (2) .
7 ـ نهج : قال أمير المؤمنين عليه السلام ـ لسائل سأله عن معضلة (3) ـ : سل تفقّهاً ،
ولا تسأل تعنّتاً (4) فإنّ الجاهل المتعلّم شبيه بالعالم ، وإنّ العالم المتعسّف (5) شبيه
بالجاهل .
8 ـ وقال عليه السلام في ذمّ قوم : سائلهم متعنّت ومجيبهم متكلّف .
________________________
(1) بفتح السين والهاء المهملتين : عدم النوم في الليل .
(2) وفي نسخة : في وجه الماء .
(3) أي المسألة المغلقة المشكلة .
(4) تعنّت الرجل وعليه في السؤال : سأله على جهة التلبيس .
(5) تعسف في القول : أخذه على غير هداية ، حمله على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة