بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 101

درست ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع .

بيان : الظاهر أنّ المراد علم النحو ، ولا ينافي تجدّد هذا العلم والإسم لعلمه
عليه السلام بما سيتجدّد ، ويحتمل أن يكون المراد التوجّه إلى القواعد النحويّة في حال
الدعاء ، والنحو في اللّغة : الطريق والجهة والقصد . وشيءٌ منها لا يناسب المقام إلّا
بتكلّف تامّ (1) .

38 ـ شى : عن يونس بن عبد الرحمن أنّ داود قال : كنّا عنده فارتعدت
السماء فقال هو : سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته . فقال له أبو بصير :
جعلت فداك إنّ للرعد كلاماً ؟ فقال : يا أبا محمد سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك .

39 ـ نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ من البيان لسحراً ، ومن العلم جهلاً ، ومن الشعر حكماً ، و
من القول عدلاً .

40 ـ الدرة الباهرة : عن الكاظم عليه السلام قال : من تكلّف ما ليس من علمه ضيع
عمله وخاب أمله .

41 ـ وقال الجواد عليه السلام : التفقّه ثمن لكلّ غال وسلّم إلى كلّ عال .

42 ـ الجواهر للكراجكي : قال أمير المؤمنين عليه السلام : العلوم أربعة : الفقه
للأديان ، والطبّ للأبدان ، والنحو للّسان ، والنجوم لمعرفة الأزمان .

43 ـ دعوات الراوندي : قال الحسن بن عليّ عليهما‌السلام : عجب لمن يتفكّر في
مأكوله كيف لا يتفكّر في معقوله ! ؟ فيجنّب بطنه ما يؤذيه ويودع صدره ما يرديه .

44 ـ نهج : قال أمير المؤمنين عليه السلام : العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا
ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع .

45 ـ وقال عليه السلام ـ وقد سئل عن القدر ـ : طريق مظلم فلا تسلكوه ، وبحر
عميق فلا تلجّوه ، وسرّ الله فلا تتكلّفوه .

بيان : لعلّ المراد بالمطبوع ما استنبط بفهمه وفكره الصائب في الاصول و
الفروع من الأدلّة العقليّة والنقليّة ، وربّما يخصّ المطبوع بالاُصول ، والمسموع
بالفروع .

46 ـ نهج : قال عليه السلام : الناس أعداء ما جهلوا .

47 ـ وقال عليه السلام : لا تكونوا كجفاة الجاهليّة ، لا في الدين تتفقّهون ، ولا
عن الله تعقلون كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزراً ويخرج حضانها شرّاً .

بيان : القيض : قشر البيض ، والأداحي جمع الأدحية ، وهي مبيض النعام في
الرمل ، وحضن الطائر بيضه حضناً وحضاناً : ضمّه إلى نفسه تحت جناحه للتفريخ .
وقيل : الغرض التشبيه ببيض أفاعي وجدت في عشّ حيوان لا يمكن كسرها لاحتمال
كونها من حيوان محلّل ، وإن تركت تخرج منها أفاعي فكذا هؤلاء إن تركوا صاروا
شياطين يضلّون الناس ، ولا يمكن قتلهم لظاهر الإسلام . وسيأتي تمام الكلام وشرحه
في كتاب الفتن .

48 ـ نهج : في وصيّته للحسن عليه السلام : خض الغمرات إلى الحقّ حيث كان
وتفقّه في الدين . إلى قوله عليه السلام : وتفهّم وصيّتي ، ولا تذهبنّ صفحاً ، فإنّ خير القول
ما نفع ، واعلم أنّه لا خير في علم لا ينفع ، ولا ينتفع بعلم لا يحقّ تعلّمه . إلى قوله عليه السلام :
وأن أبتدءك بتعليم كتاب الله عزّ وجلّ وتأويله ، وشرائع الإسلام وأحكامه ، وحلاله و
حرامه ، لا أجاوز ذلك بك إلى غيره .

49 ـ كنز الكراجكى : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : خمس لا يجتمعن إلّا في مؤمن
حقّاً يوجب الله له بهنّ الجنّة : النور في القلب ، والفقه في الإسلام ، والورع في الدين ،
والمودّة في الناس ، وحسن السمت في الوجه .

50 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : العلم أكثر من أن يحصى فخذ من كلّ شيء أحسنه .

51 ـ ومنه قال لقمان لابنه : يا بنيّ تعلّم الحكمة تشرّف ، فإنّ الحكمة تدلّ
على الدين ، وتشرّف العبد على الحرّ ، وترفع المسكين على الغنيّ ، وتقدّم الصغير على
الكبير : وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتزيد الشريف شرفاً ، والسيّد سودداً ، و

________________________

(1) الظاهر أن المراد بالنحو هو الطريق لو صحّ الخبر والمراد به الاشتغال بالعلم عن العمل . ط