بحار الانوار – الجزء الاول – الصفحة 10

19 ـ ثو : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعريّ ، عن محمّد بن حسّان ، عن أبي
محمّد الرازيّ ، عن الحسين بن يزيد ، عن إبراهيم بن بكر بن أبي سمّاك ، عن الفضل (1)
بن عثمان ، قال سمعت أبا عبد الله عليه‌ السلام يقول : من كان عاقلاً ختم له بالجنّة إن شاء الله .

20 ـ ثو : بهذا الاسناد ، عن أبي محمّد ، عن ابن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال :
قال أبو عبد الله عليه‌ السلام : من كان عاقلاً كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنّة .

21 ـ سن : أبي ، عن محمّد بن سنان ، عن رجل من همدان ، عن عبيد الله بن الوليد
الوصّافيّ ، عن أبي جعفر عليه‌ السلام قال : كان يرى موسى بن عمران عليه‌السلام رجلاً من بني
إسرائيل يطول سجوده ويطول سكوته . فلا يكاد يذهب إلى موضع إلّا وهو معه فبينا
هو من الأيّام في بعض حوائجه إذ مرّ على ارض معشبة يزهو ويهتزّ قال : فتأوّه الرجل
فقال له موسى : على ماذا تأوّهت ؟ قال : تمنّيت أن يكون لربّيّ حمار أرعاه ههنا !
قال : وأكبّ موسى عليه‌ السلام طويلاً ببصره على الأرض اغتماماً بما سمع منه ، قال : فانحطّ
عليه الوحى ، فقال له : ما الّذي أكبرت من مقالة عبدي ؟ أنا اُؤاخذ عبادي على قدر
ما أعطيتهم من العقل .

بيان : في القاموس الزهو : المنظر الحسن ، والنبات الناضر ، ونور النبت ، وزهره
واشراقه . والاهتزاز : التحرّك والنشاط والارتياح ، والظاهر أنّهما بالتاء ، صفتان للأرض
أو حالان منها لبيان نضارة أعشابها وطراوتها ونموّها ، وإذا كانا باليائين كما في أكثر
النسخ فيحتمل أن يكونا حالين عن فاعل مرّ « العابد » إلى موسى عليه‌السلام . والزهو : جاء
بمعنى الفخر أي كان يفتخر وينشط إظهاراً لشكره تعالى فيما هيّأ له من ذلك .

12 ـ سن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : ما قسّم الله للعباد شيئاً
أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإفطار العاقل أفضل من صوم
الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله رسولاً ولا نبيّاً حتّى
________________________

(1) وفي نسخة : الفضيل . قال النجاشي في رجاله ص 217 الفضل بن عثمان المرادي الصائغ
الانباري ابو محمد الاعور مولى ثقة ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وهو ابن اخت علي
ابن ميمون المعروف بابي الاكراد . وقد وثقه المفيد وغيره .