الأربعة فكانوا يقولون : ربع كذا وربع كذا ، وقالوا : هذا الاصطلاح الآن أيضاً دائر بيننا معروف في دفاتر السلطان وغيرها . وقال الجوهريُّ : المِطرف والمُطرف واحد المطارف ، وهي أردية من خزّ مربّعة لها أعلام ، قال الفراء : وأصله الضمُّ لأنَّه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل في طرفيه العلمان ولكنّهم استثقلوا الضمّة فكسروه .
16 ـ ثو ، مع ، ن ، يد : ابن المتوكّل ، عن الأسديّ ، عن محمّد بن الحسين الصوفيّ ، عن يوسف بن عقيل ، عن إسحاق بن راهويه قال : لمّا وافى أبو الحسن الرضا عليهالسلام نيسابور وأراد أن يخرج منها إلى المأمون اجتمع عليه أصحاب الحديث فقالوا له : يا ابن رسول الله ترحل عنّا ولا تحدِّثنا بحديث فنستفيده منك ـ وكان قد قعد في العماريّة ـ فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول : سمعت أبي محمّد بن عليّ يقول : سمعت أبي عليّ بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن عليّ بن أبي طالب يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ عليهمالسلام ـ يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله جلَّ جلاله يقول : لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن عذابي. [ قال ] : فلمّا مرَّت الراحلة نادانا : بشروطها وأنا من شروطها.
قال الصدوق رحمه الله : من شروطها الإقرار للرضا عليهالسلام بأنّه إمام من قبل الله عزَّ وجلَّ على العباد مفترض الطاعة عليهم .
17 ـ يد : أبو نصر محمّد بن أحمد بن تميم السرخسيّ ، عن محمّد بن إدريس الشاميّ عن إسحاق بن إسرائيل ، عن جرير (1) عن عبد العزيز ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذرّ رحمه الله قال : خرجت ليلةً من اللّيالي فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي وحده ليس معه إنسان فظننت إنّه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظلِّ القمر ، فالتفت فرآني فقال : من هذا ؟ قلت : أبو ذرّ جعلني الله فداك ، قال : يا أبا ذرّ تعال ، فمشيت معه ساعةً فقال : إنَّ المكثرين هم الأقلّون يوم القيامة إلّا من أعطاه الله خيراً فنفخ فيه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل فيه خيراً. قال : فمشيت معه ساعةً ، فقال اجلس ههنا ـ وأجلسني في قاع حوله حجارة ـ فقال لي : اجلس حتّى أرجع إليك ، قال : وانطلق في الحرَّة حتّى لم أره وتوارى عنّي فأطال اللّبث ، ثم إنّي سمعته عليهالسلام وهو مقبل وهو يقول : وإن زنى وإن سرق ، قال : فلمّا جاء لم أصبر حتّى قلت : يا نبيَّ الله جعلني الله فداك من تكلّمه في جانب الحرَّة ؟ فإنّي ما سمعت أحداً يردُّ عليك شيئاً ، قال ذاك جبرئيل عرض لي في جانب الحرَّة فقال : بشّر اُمّتك أنّه من مات لا يشرك بالله عزَّ وجلَّ شيئاً دخل الجنّة ، قال قلت : يا جبرئيل وإن زنى وإن سرق ، قال : نعم وإن شرب الخمر.
قال الصدوق رحمه الله : يعني بذلك إنّه يوفَّق للتوبة حتّى يدخل الجنّة .
بيان : قال الجزريُّ : فيه : المكثرون هم المقلّون إلّا من نفخ فيه يمينه وشماله ، أي ضرب يديه فيه بالعطاء ، النفخ : الضرب والرمي .
أقول : يظهر من الأخبار أنَّ الإخلال بكلِّ ما يجب الاعتقاد به وإنكاره يوجب الخروج عن الإسلام داخل في الشرك ، والتوحيد الموجب لدخول الجنة مشروط بعدمه (2) فلا يلزم من ذلك دخول المخالفين الجنّة ، (3) وأمّا أصحاب الكبائر من الشيعة فلا استبعاد في عدم دخولهم النار وإن عذِّبوا في البرزخ وفي القيامة ، مع أنّه ليس في الخبر أنّهم لا يدخلون النار ، وقد ورد في بعض الأخبار أنَّ ارتكاب بعض الكبائر وترك بعض الفرائض أيضاً داخلان في الشرك ، فلا ينبغي الاغترار بتلك الأخبار والاجتراء بها على المعاصي ، وعلى ما عرفت لا حاجة إلى ما تكلّفه الصدوق قدِّس سرُّه .
18 ـ ما : محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن بلال ، عن محمّد بن بشير الدهّان ، عن محمّد بن سماعة قال : سأل بعض أصحابنا الصادقَ عليهالسلام فقال له : أخبرني أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال : توحيدك لربّك ، قال : فما أعظم الذنوب ؟ قال : تشبيهك لخالقك.
19 ـ يد : أحمد بن محمّد بن أحمد بن غالب الأنماطيّ ، عن أحمد بن الحسن بن غزوان ،
(1) وفي نسخة : عن حريز .
(2) وفي نسخة : والتوحيد مشروط بعدمه .
(3) سيأتي في أخبار البرزخ ما يدل على دخول المخالفين الجنة إذا لم يكونوا ناصبين كرواية زيد الكناسي عن الصادق عليه السلام وغيرها . ط