عليّ ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن الحجّاج بن أرطاة ، (1) عن أبي الزبير ، (2) عن جابر بن عبد الله ، عن النبيِّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : الموجبتان : من مات يشهد أن لا إله إلّا الله [ وحده لا شريك له ] دخل الجنّة ، ومن مات يشرك بالله شيئاً يدخل النار.
11 ـ ثو ، لى ، يد : بالإسناد المتقدّم عن سيف ، عن الحسن بن الصبّاح ، عن أنس ، عن النبيِّ صلى الله عليه وآله قال : كلُّ جبّار عنيد من أبى أن يقول : لا إله إلّا الله.
بيان : إشارة إلى قوله تعالى : وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ.
12 ـ يد : أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر الخوزيّ ، عن إبراهيم بن محمّد بن مروان الخوزيّ ، عن أحمد بن عبد الله الجويباريّ ـ ويقال له : الهرويُّ ، والنهروانيُّ ، والشيبانيُّ ـ عن الرضا عليّ بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما جزاء من أنعم عزَّ وجلَّ عليه بالتوحيد إلّا الجنّة. (3)
13 ـ يد : وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنَّ لا إله إلّا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عزَّ وجلَّ ، من قالها مخلصاً استوجب الجنّة ، ومن قالها كاذباً عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار.
بيان : قوله عليه السلام : ومن قالها كاذباً أي في الإخبار عن الإذعان لها والتصديق بها .
14 ـ ن ، يد : محمّد بن عليّ بن الشاه ، عن محمّد بن عبد الله النيسابوريّ قال : حدَّثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عبّاس الطائيّ بالبصرة ، قال : حدَّثني أبي في سنة ستّين ومأتين قال : حدَّثني عليُّ بن موسى الرضا عليهماالسلام سنة أربع وستّين ومائة ، قال : حدَّثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدَّثني أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدَّثني أبي محمّد بن عليّ ، قال : حدَّثني أبي عليُّ بن الحسين ، قال : حدَّثني أبي الحسين بن عليّ ، قال : حدَّثني أبي عليُّ بن أبي طالب ـ عليهمالسلام ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الله جلَّ جلاله ، لا إله إلّا الله حصني فمن دخله أمن من عذابي.
15 ـ ن ، يد : محمّد بن الفضل النيسابوريّ ، عن الحسن بن عليِّ الخزرجيّ ، عن أبي الصلت الهرويّ (4) قال : كنت مع عليِّ بن موسى الرضا عليهماالسلام حين رحل من نيسابور وهو راكب بغلةً شهباء فإذا محمّد بن رافع ، وأحمد بن حرب ، ويحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وعدَّة من أهل العلم قد تعلّقوا بلجام بغلته في المربعة فقالوا : بحقِّ آبائك الطاهرين حدِّثنا بحديث سمعته من أبيك ، فأخرج رأسه من العمارية ـ وعليه مطرف خزّ ذو وجهين ـ وقال : حدَّثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر ، قال : حدَّثني أبي الصادق جعفر بن محمّد ، قال : حدَّثني أبي أبو جعفر محمّد بن عليّ باقر علم الأنبياء ، قال : حدَّثني أبي عليُّ بن الحسين سيّد العابدين ، قال : حدَّثني أبي سيّد شباب أهل الجنّة الحسين ، قال : حدّثني أبي عليُّ بن أبي طالب ـ عليهمالسلام ـ قال : سمعت النبيَّ صلى الله عليه وآله يقول : قال الله جلَّ جلاله : إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا فاعبدوني ، ومن جاء منكم بشهادة أن لا إله إلّا الله بالإخلاص دخل [ في ] حصني ومن دخل في حصني أمن [ من ] عذابي.
بيان : قال الجوهريُّ : الشهبة في الألوان : البياض الّذي غلب على السواد ، وقال : المربع : موضع القوم في الربيع خاصّة . أقول : يحتمل أن يكون المراد بالمربعة الموضع المتّسع الّذي كانوا يخرجون إليه في الربيع للتنزُّه ، أو الموضع الّذي كانوا يجتمعون فيه للّعب ، من قولهم : ربع الحجر : إذا أشاله ورفعه لإظهار القوَّة ، وسمعت جماعةً من أفاضل نيسابور أنَّ المربعة اسم للموضع الّذي عليه الآن نيسابور ، إذ كانت البلدة في زمانه عليهالسلام في مكان آخر قريب من هذا الموضع وآثارها الآن معلومة ، وكان هذا الموضع من أعمالها وقراها ، وإنّما كان يسمّى بالمربعة لأنّهم كانوا يقسّمونه بالرباع
(1) حكى عن رجال الشيخ انه عده من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، وعن تقريب أن حجاج بن ارطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء ، صدوق كثير الخطاء والتدليس ، من السابعة ، مات سنة خمس وأربعين أي بعد المائة . انتهى . أقول : لم نقف في رجال الخاصة على ما يدل على توثيقه .
(2) لم نقف على اسمه وعلى ما يدل على توثيقه ، نعم ربما يستفاد مما ورد في ص 27 و 29 من رجال الكشي في ترجمة جابر بن عبد الله كون الرجل إمامياً حيث روى عن جابر حديث « علي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر » ويأتي الحديث في محله .
(3) تقدم مثله مع صدر تحت الرقم 2 .
(4) اسمه عبد السلام بن صالح وهو ثقة عند الخاصة والعامة ، ومن عدا الشيخ والعلامة في القسم الثاني من الخلاصة صرحوا بكون الرجل إمامياً ، ولكن الشيخ في رجاله والعلامة في القسم الثاني قالا : إنه عامي .