16 ـ باب أنّ أوّل وقت المغرب غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقيّة .
[ 4827 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها [1] .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، مثله [2] .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الباب 15 فيه حديث واحد 1 ـ التهذيب 2 : 257 / 1019 ، وأورده في الحديث 9 من الباب 3 من هذه الابواب . ↩
- (1) تقدم : لم نجد فيما تقدم ما يدل عليه . ↩
- (2) يأتي في الباب 35 و 36 و 40 من هذه الابواب . الباب 16 فيه 30 حديثاً 1 ـ الكافي 3 : 278 / 2 ، والتهذيب 2 : 29 / 84 ، والاستبصار 1 : 265 / 956 . ↩
- (1) في التهذيب : ( ومن غربها ) وفيه دلالة على مقارنة غيبوبة الشمس وظهور الظلمة من المشرق ( منه قده ) ، هامش المخطوط . ↩
- (2) الكافي 4 : 100 / 2 . [ 4828 ] 2 ـ وعن علي بن محمّد ، ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الله خلق حجاباً من ظلمة ممّا يلي المشرق ، ووكّل به ملكاً ، فإذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيديه ، ثمّ استقبل بها المغرب يتبع الشفق ويخرج من بين يديه قليلاً قليلاً ، ويمضي فيوافي المغرب عند سقوط الشفق فيسرح الظلمة ، ثمّ يعود إلى المشرق ، فإذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق إلى المغرب حتى يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس . [ 4829 ] 3 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لأنّ المشرق مطلّ (1) على المغرب هكذا ، ورفع يمينه فوق يساره ، فإذا غابت ها هنا ذهبت الحمرة من ها هنا . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد (2) . ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد ، مثله (3) . [ 4830 ] 4 ـ وعن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وقت سقوط القرص ووجوب الإِفطار ( من الصيام ) (1) أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد 2 ـ الكافي 3 : 279 / 3 . 3 ـ الكافي 3 : 278 / 1 ، والتهذيب 2 : 29 / 83 . ↩
- (1) اطل علينا : اشرف ، النهاية 3 : 136 ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) الاستبصار 1 : 265 / 959 . ↩
- (3) علل الشرائع : 349 الباب 60 / 1 . 4 ـ الكافي 3 : 279 / 4 ، أورده أيضاً في الحديث 1 من الباب 52 ممّا يمسك عنه الصائم . ↩
- (1) ليس في المصدر . الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإِفطار وسقط القرص . وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، مثله (2) . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (3) ، وكذا ما قبله والحديث الأوّل . [ 4831 ] 5 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن أبي سارة ، عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيّ (1) ساعة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب . [ 4832 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه سأله سائل عن وقت المغرب ؟ فقال : إنّ الله يقول في كتابه لإِبراهيم : ﴿ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ﴾ (1) فهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق اللّيل يعني نصف اللّيل . محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الصلت ، عن بكر بن محمّد ، مثله (2) ، وأسقط لفظ يعني . أقول : ذكر بعض المحقّقين أنّه موافق لما تقدّم ، لأنّ ذهاب الحمرة ↩
- (2) الكافي 4 : 100 / 1 . ↩
- (3) التهذيب 4 : 185 / 516 . 5 ـ الكافي 3 : 448 / 24 . ↩
- (1) في المصدر : أية . 6 ـ الفقيه 1 : 141 / 657 . ↩
- (1) الأنعام 6 : 76 . ↩
- (2) التهذيب 2 : 30 / 88 ، والاستبصار 1 : 264 / 953 . المشرقيّة يستلزم رؤية كوكب غالباً ، ويجوز حمله على عدم ظهور المشرق والمغرب . [ 4833 ] 7 ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني (1) ناحية المشرق فقد غابت الشمس في شرق الأرض ومن غربها . [ 4834 ] 8 ـ وعنه ، عن علي بن سيف ، عن محمّد بن علي قال : صحبت الرضا ( عليه السلام ) في السفر فرأيته يصلّي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد . [ 4835 ] 9 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا شهاب ، إني أُحبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكباً . ورواه الصدوق في ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، رفعه ، عن محمّد بن حكيم ، مثله (1) . [ 4836 ] 10 ـ وعنه ، عن أحمد بن الحسن ، عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن مسلم ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّما أمرت أبا الخطاب أن يصلّي المغرب حين زالت (1) الحمرة ( من مطلع 7 ـ التهذيب 2 : 29 / 84 ، والاستبصار 1 : 265 / 957 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : من . 8 ـ التهذيب 2 : 29 / 86 ، والاستبصار 1 : 265 / 958 . 9 ـ التهذيب 2 : 261 / 1040 ، والاستبصار 1 : 268 / 971 . ↩
- (1) علل الشرائع : 350 الباب 60 / 2 . 10 ـ التهذيب 2 : 259 / 1033 والاستبصار 1 : 265 / 960 . ↩
- (1) في الاستبصار : تغيب . الشمس ) (2) ، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب ، وكان يصلّي حين يغيب الشفق . ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، مثله (3) . [ 4837 ] 11 ـ وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن فضّال ، عن القاسم بن عروة ، عن بُريد ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : إذا غابت الحمرة من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها . [ 4838 ] 12 ـ وعنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن علي بن الحارث ، عن بكّار ، عن محمّد بن شريح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن وقت المغرب ؟ فقال : إذا تغيّرت الحمرة في الأُفق ، وذهبت الصفرة ، وقبل [ أن ] (1) تشتبك النجوم . [ 4839 ] 13 ـ وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال لي : مسّوا بالمغرب قليلاً فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا . [ 4840 ] 14 ـ وعنه ، عن سليمان بن داود ، عن عبد الله بن وضّاح قال : كتبت إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) يتوارى القرص ويقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعاً ، وتستتر عنّا الشمس ، وترتفع فوق الليل حمرة ، ويؤذّن عندنا المؤذّنون ، أفأُصلّي حينئذٍ وأفطر إن كنت صائماً ؟ أو أنتظر حتى تذهب الحمرة ↩
- (2) ما بين القوسين ليس في موضع من التهذيب . ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) السرائر : 483 . 11 ـ التهذيب 2 : 257 / 1021 . 12 ـ التهذيب 2 : 257 / 1024 . ↩
- (1) أثبتناه من المصدر . 13 ـ التهذيب 2 : 258 / 1030 ، والاستبصار 1 : 264 / 951 . 14 ـ التهذيب 2 : 259 / 1031 ، والاستبصار 1 : 264 / 952 . التي فوق الليل ؟ فكتب إليّ : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك . [ 4841 ] 15 ـ وعنه ، عن ابن رباط ، عن جارود أو (1) إسماعيل بن أبي سمّال ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن جارود قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا جارود ، يُنصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حُدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلاً فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أُصلّيها إذا سقط القرص . أقول : قوله : مسّوا بالمغرب قليلاً يدلّ على المقصود ، وآخره يدلّ على عمله بالتقية بقرينة ذكر الإِذاعة . ويأتي ما يؤيّد هذه الأحاديث في الصوم (2) وغيره (3) إن شاء الله . واعلم أنّه يتعيّن العمل بما تقدّم في هذه الأحاديث وفي العنوان : أمّا أوّلاً : فلأنّه أقرب إلى الاحتياط للدين في الصلاة والصوم . وأمّا ثانياً : فلأَنّ فيه جمعاً بين الأَدلّة وعملاً بجميع الأحاديث من غير طرح شيء منها . وأمّا ثالثاً : فلما فيه من حمل المجمل على المبيّن والمطلق على المقيد . وأمّا رابعاً : فلاحتمال معارضه للتقيّة وموافقته للعامّة . وأمّا خامساً : فلعدم احتماله للنسخ مع احتمال بعض معارضاته له . وأمّا سادساً : فلأَنّه أشهر فتوى بين الأَصحاب . وأمّا سابعاً : فلكونه أوضح دلالةً من معارضه ، إذ لم يصرّح فيه بعدم اشتراط ذهاب الحمرة ، فما دلّ على اعتباره أوضح دلالةً وأبعد من التأويل . 15 ـ التهذيب 2 : 259 / 1032 . ↩
- (1) كتب المصنف على همزة ( او ) علامة نسخة . ↩
- (2) يأتي في الباب 52 و 54 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ↩
- (3) يأتي في الحديث 2 و 3 من الباب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة . وما تخيّله بعضهم من حمله على الاستحباب يردّه ما تقدّم (4) وما يأتي من عدم جواز تأخير المغرب طلباً لفضلها وغير ذلك ، والله أعلم (5) . [ 4842 ] 16 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله (1) . [ 4843 ] 17 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدت (1) الصلاة ، ومضى صومك ، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً . ورواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى (2) . ورواه أيضاً بإسناده عن علي بن إبراهيم (3) . أقول : قد عرفت أنّه محمول على المغيب الذي يعلم بذهاب الحمرة المشرقيّة ، وكذا أمثاله . ↩
- (4) تقدم في الحديث 14 من هذا الباب . ↩
- (5) يأتي في الحديث 6 و 20 من الباب 18 من هذه الأبواب . 16 ـ الكافي 3 : 279 / 7 ، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 21 من هذه الابواب . ↩
- (1) التهذيب 2 : 28 / 81 ، والاستبصار 1 : 263 / 944 . 17 ـ الكافي 3 : 279 / 5 . ↩
- (1) في المصدر وفي نسخة من هامش المخطوط : فأعد . ↩
- (2) التهذيب 4 : 271 / 818 ، والاستبصار 2 : 115 / 376 . ↩
- (3) التهذيب 2 : 261 / 1039 . [ 4844 ] 18 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وقت المغرب إذا غاب القرص . [ 4845 ] 19 ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإِفطار ووجبت الصلاة ، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل . [ 4846 ] 20 ـ وبإسناده عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اذا غاب القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة . [ 4847 ] 21 ـ وفي ( المجالس ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وموسى بن جعفر بن أبي جعفر البغدادي ، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن داود بن أبي يزيد قال : قال الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب . [ 4848 ] 22 ـ وعن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة ، عن أبيه ، عن جدّه عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد الله بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس (1) بالفجر ، وكنت أنا أُصلّي المغرب إذا غربت 18 ـ الفقيه 1 : 141 / 655 . 19 ـ الفقيه 1 : 142 / 662 ، أورده أيضاً في الحديث 2 من الباب 17 من هذه الابواب . 20 ـ الفقيه 2 : 81 / 358 . 21 ـ أمالي الصدوق : 74 / 11 . 22 ـ أمالي الصدوق : 75 / 15 . ↩
- (1) الغلس بالتحريك : الظلمة آخر الليل ومنه التغليس وهو السير بغلس ، ( مجمع البحرين غلس 4 : 90 ) . الشمس وأُصلّي الفجر إذا استبان لي الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع ؟ فإنّ الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنّا وهي طالعة على مرقد آخرين بعد ، قال : فقلت : إنّما علينا أن نصلّي إذا وجبت الشمس عنّا ، وإذا طلع الفجر عندنا ، ليس علينا إلّا ذلك ، وعلى أُولئك أن يصلّوا إذا غربت عنهم . أقول : لعلّ الرجال كان من أصحاب أبي الخطّاب ، وكان يصلّي المغرب عند ذهاب الحمرة المغربيّة ، وكان الصادق ( عليه السلام ) يصلّيها عند ذهاب الحمرة المشرقيّة ، ومعلوم أنّ الشمس في ذلك الوقت تكون طالعة على قوم آخرين ، إلّا أنّه لا يعتبر أكثر من ذلك القدر . [ 4849 ] 23 ـ وعن أبيه ومحمّد بن الحسن وأحمد بن محمّد بن يحيى جميعاً ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن يسار العطّار ، عن المسعودي ، عن عبد الله بن الزبير ، عن أبان بن تغلب ، عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا : أقبلنا من مكّه حتى إذا كنّا بوادي الأخضر (1) إذا نحن برجل يصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ، فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلّي ونحن ندعو عليه ( حتى صلّى ركعة ونحن ندعو عليه ) (2) ونقول : هذا من شباب أهل المدينة ، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ، فنزلنا فصلّينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك ، هذه الساعة تصلّي ؟ ! فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت . 23 ـ أمالي الصدوق : 75 / 16 . ↩
- (1) في المصدر : الأجفر ، وهو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو مكة . ( معجم البلدان 1 : 102 ) . ↩
- (2) ليس في المصدر ، وقد كتبه المصنف في الهامش تصحيحا . أقول : صدر الحديث يدلّ على أنّه كان مقرّراً عند الشيعة أنّه لا يدخل الوقت قبل مغيب الحمرة المشرقيّة ، ولعلّة ( عليه السلام ) صلّى ذلك الوقت للتقيّة ، ويحتمل كونه صلّى بعد ذهاب الحمرة بالنسبة إلى الوادي ، ويكون الشعاع خلف الجبل إلى ناحية المغرب ، وقد رآه الجماعة من أعلى الجبل وقد ذكر ذلك الشيخ أيضاً ، والله أعلم . [ 4850 ] 24 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن القاسم مولى أبي أيّوب ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل ، إلّا أنّ هذه قبل هذه ، وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلّا أنّ هذه قبل هذه . [ 4851 ] 25 ـ وعنه ، عن علي بن الحكم ، عمّن حدّثه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنّه سئل عن وقت المغرب ؟ فقال : إذا غاب كرسيّها ، قلت : وما كرسيّها ؟ قال : قرصها ، فقلت : متى يغيب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره . أقول : هذا مع احتماله للتقيّة يحتمل أن يراد نفي رؤية القرص ورؤية أثره ، وهو الشعاع والحمرة المشرقيّة لما تقدّم (1) . ورواه الصدوق في ( المجالس ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن داود بن فرقد قال : سمعت أبي يسأل أبا عبد الله ( عليه 24 ـ التهذيب 2 : 27 / 78 ، والاستبصار 1 : 262 / 941 . 25 ـ التهذيب 2 : 27 / 79 ، والاستبصار 1 : 262 / 942 . ↩
- (1) تقدم في الحديث 1 و 3 و 4 و 7 و 11 من هذا الباب . السلام ) : متى يدخل وقت المغرب ؟ وذكر الحديث (2) . ورواه في ( العلل ) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن السندي ، عن علي بن الحكم ، مثله (3) . [ 4852 ] 26 ـ وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم . [ 4853 ] 27 ـ وعنه ، عن الميثمي ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي المغرب حين تغيب الشمس حيث (1) يغيب حاجبها . أقول : هذا وبعض ما مرّ يحتمل النسخ (2) ، ولفظ كان يشعر بالزوال ، ويحتمل الحمل على ما مرّ (3) . [ 4854 ] 28 ـ وعنه ، عن سليمان بن داود ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وقت المغرب حين تغيب الشمس . [ 4855 ] 29 ـ وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي ↩
- (1) أمالي الصدوق : 74 / 10 . ↩
- (3) علل الشرائع : 350 / 4 . 26 ـ التهذيب 2 : 257 / 1023 ، والاستبصار 1 : 263 / 948 ، وأورده في الحديث 15 الباب 18 من هذه الأبواب . 27 ـ التهذيب 2 : 258 / 1025 ، والاستبصار 1 : 263 / 946 . ↩
- (1) في الاصل عن نسخة : حين . ↩
- (2) بعض ما مر في الحديث 15 من هذا الباب . ↩
- (3) مر في الحديث 17 من هذا الباب . 28 ـ التهذيب 2 : 258 / 1026 ، والاستبصار 1 : 263 / 947 . 29 ـ التهذيب 2 : 258 / 1029 . عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن وقت المغرب ؟ قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق . [ 4856 ] 30 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن عمرو بن أبي نصر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في المغرب : إذا توارى القرص كان وقت الصلاة ، وأفطر . أقول : قد عرفت وجهه ، وليس في شيء من الأحاديث كما ترى تصريح بأنّ وقت المغرب يدخل قبل ذهاب الحمرة المشرقيّة ، وكلّها تحتمل الحمل على ذلك لما مرّ (1) ، فهذا ظاهر وذاك نصّ صريح ، وهذا يحتمل التقيّة أيضاً كما مرّ (2) ، والله أعلم ، ويأتي ما يدلّ على ذلك (3) . ↩