2 ـ باب ثبوت الكفر والارتداد بجحود بعض الضروريات وغيرها مما تقوم الحجة فيه بنقل الثقات
[ 40 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب رضي الله عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كلّ شيء يجرّه الإِقرار والتسليم فهو الإِيمان ، وكلّ شيء يجرّه الإِنكار والجحود فهو الكفر .
[ 41 ] 2 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرقيّ قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كفرائض الله عزّ وجلّ ؟ فقال : إن الله عزّ وجلّ فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً ، وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمور كلّها حسنة ، فليس من ترك بعض ما أمر الله عزّ وجلّ [1] به عباده من الطاعة بكافر ، ولكنّه تارك للفضل ، منقوص من الخير .
[ 42 ] 3 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : الكفر أعظم من الشرك ، فمن اختار على الله عزّ وجلّ ، وأبى الطاعة ، وأقام على الكبائر ، فهو كافر . ومن نصب ديناً غير دين المؤمنين فهو مشرك .
- (1) الباب 2 فيه 22 حديثاً 1 ـ الكافي 2 : 285 / 15 . ↩
- (1) لتوضيح المراد انظر الوافي 3 : 40 ومرآة العقول 11 : 109 . 2 ـ الكافي 2 : 283 / 1 . 3 ـ الكافي 2 : 283 / 2 . ورواه البرقي في ( المحاسن ) كما يأتي (1) . [ 43 ] 4 ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال ـ في حديث : الكفر أقدم من الشرك ـ ثم ذكر كفر إبليس ، ثم قال فمن اجترى على الله فأبى الطاعة ، وأقام على الكبائر ، فهو كافر ، يعني مستخفّ كافر . [ 44 ] 5 ـ وبالإِسناد عن زرارة ، عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله عزّ وجلّ : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) (1) قال : إما آخذ فهو شاكر ، وإما تارك فهو كافر . أقول : الترك هنا مخصوص بما كان على وجه الإِنكار ، أو الكفر بمعنى آخر غير معنى الإِرتداد ، لما مضى (2) ويأتي (3) . [ 45 ] 6 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) (1) فقال : ترك (2) العمل ↩
- (1) يأتي الحديث 21 من هذا الباب . 4 ـ الكافي 2 : 283 / 3 . 5 ـ الكافي 2 : 283 / 4 . ↩
- (1) الانسان 76 : 3 . ↩
- (2) لما مضى في الحديث 1 من هذا الباب . ↩
- (3) يأتي في : أ ـ الباب 11 وفي الحديث 4 من الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض . ب ـ الباب 4 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ج ـ وفي الحديث 1 من الباب 2 من أحكام شهر رمضان . د ـ الباب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه . هـ ـ وفي الحديث 11 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي . 6 ـ الكافي 2 : 285 / 12 وأورده الشيخ المصنف « قده » مختصراً . ↩
- (1) المائدة 5 : 5 . ↩
- (2) في المصدر : من ترك الذي أقرّ به ، منه الذي يدع الصلاة متعمّداً ، لا من سكر ولا من علّة . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن بكير ، نحوه (3) . [ 46 ] 7 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله ، إلّا أنه قال : من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولا شغل . [ 47 ] 8 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، بالإِسناد (1) . [ 48 ] 9 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكفر في كتاب الله عزّ وجلّ على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود (1) على وجهين ، والكفر بترك ما أمر الله عزّ وجلّ به ، وكفر البراءة ، وكفر النعم ، فأمّا كفر الجحود فهو الجحود بالربوبيّة ، والجحود على معرفة (2) ، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقرّ عنده ، وقد قال الله تعالى ( وَجَحَدُوا بِهَا ↩
- (3) المحاسن : 79 / 4 . 7 ـ الكافي 2 : 283 / 5 . 8 ـ الكافي 2 : 286 / 19 ، وأورده في الحديث 11 من الباب 12 من أبواب صفات القاضي . ↩
- (1) المحاسن : 216 / 103 . 9 ـ الكافي 2 : 287 / 1 وقد اختصره المصنف . ↩
- (1) في المصدر زيادة : والجحود . ↩
- (2) في المصدر : معرفته . وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ) (3) ـ إلى أن قال : ـ والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عزّ وجلّ به ، وهو قول الله عز وجل : ( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) (4) فكفّرهم (5) بترك ما أمرهم الله عزّ وجلّ به ، ونسبهم إلى الإِيمان ولم يقبله منهم ، ولم ينفعهم عنده ، فقال : ( فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ) (6) الحديث . [ 49 ] 10 ـ وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت ، هل يخرجه ذلك من الإِسلام ؟ وإن عذّب كان عذابه كعذاب المشركين ، أم له مدّة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإِسلام ، وعذّب أشدّ العذاب ، وإن كان معترفاً أنه ذنب (1) ، ومات عليها ، أخرجه من الإِيمان ولم يخرجه من الإِسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب الأوّل . [ 50 ] 11 ـ وعنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ـ في حديث ـ : فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الإِيمان ؟ وإن عذّب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ، أو له انقطاع ؟ قال : يخرج من الإِسلام إذا زعم أنها حلال ، ولذلك يعذّب بأشدّ العذاب ، وإن كان معترفاً بأنها كبيرة ، وأنها (1) عليه حرام ، وأنّه يعذّب عليها ، وأنها غير حلال ، فإنه معذّب عليها ، وهو أهون عذاباً من ↩
- (3) النمل 27 : 14 ↩
- (4) البقرة 2 : 85 . ↩
- (5) في نسخة : فكفروا ، ( منه قده ) . ↩
- (6) البقرة 2 : 85 . 10 ـ الكافي 2 : 217 / 23 . ↩
- (1) في المصدر : أذنب . 11 ـ الكافي 2 : 213 / 10 ، ويأتي صدره في الحديث 13 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس . ↩
- (1) في نسخة : وهي ( منه قده ) . الأوّل ، ويخرجه من الإِيمان ، ولا يخرجه من الإِسلام . [ 51 ] 12 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل في رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ـ قال : ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله . [ 52 ] 13 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد ابن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من شهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان مؤمناً ؟ قال : فأين فرائض الله ـ إلى أن قال ـ ثم قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافراً . [ 53 ] 14 ـ وعن علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرزاق بن مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ قال : إنّ الله لمّا أذن لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) في الخروج من مكة إلى المدينة أنزل عليه الحدود ، وقسمة الفرائض ، وأخبره بالمعاصي التي أوجب الله عليها وبها النار لمن عمل بها ، 12 ـ الكافي 1 : 54 / 10 ، ورواه أيضاً : الشيخ في التهذيب 6 : 301 / 845 ، والصدوق في الفقيه 3 : 5 / 18 ، والطبرسي في الاحتجاج : 355 في باب احتجاج الامام الصادق ( عليه السلام ) على الزنادقة ، وأورده في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي . 13 ـ الكافي 2 : 28 / 2 . 14 ـ الكافي 2 : 26 / 1 . وأنزل في بيان القاتل : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) (1) ولا يلعن الله مؤمناً ، وقال الله عز وجل : ( إِنَّ اللَّـهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ) (2) ، وأنزل في مال اليتامى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) (3) ، وأنزل في الكيل : ( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ) (4) ، ولم يجعل الويل لأحد حتى يسمّيه كافراً ، قال الله تعالى ( فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) (5) ، وأنزل في العهد : ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّـهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ ) (6) ، الآية ، والخلاق : النصيب ، فمن لم يكن له نصيب في الآخرة فبأيّ شيء يدخل الجنة ؟ ! وأنزل بالمدينة ( الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) (7) ، فلم يسمّ الله الزاني مؤمناً ولا الزانية مؤمنة ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ ليس يمتري (8) فيه أهل العلم أنه قال ـ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الإِيمان كخلع القميص ، ونزل بالمدينة : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ـ إلى قوله ـ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ) (9) ، فبرّأه الله ما كان مقيماً على الفرية من أن يسمى بالإِيمان ، قال الله عز وجل : ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ ) (10) ، وجعله الله ↩
- (1) النساء 4 : 93 . ↩
- (2) الأحزاب 33 : 64 65 . ↩
- (3) النساء 4 : 10 . ↩
- (4) المطففين 83 : 1 . ↩
- (5) مريم 19 : 37 . ↩
- (6) آل عمران 3 : 77 . ↩
- (7) النور 34 : 3 . ↩
- (8) الامتراء في الشيء : الشك فيه ( لسان العرب 15 : 278 ) . ↩
- (9) النور 24 : 4 ، 5 . ↩
- (10) السجدة 32 : 18 . منافقاً ، قال الله : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (11) ، وجعله ملعوناً ، فقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) (12) . [ 54 ] 15 ـ الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن الصادق ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : ويخرج من الإِيمان بخمس جهات من الفعل ، كلّها متشابهات معروفات : الكفر ، والشرك ، والضلال ، والفسق ، وركوب الكبائر ، فمعنى الكفر : كل معصية عُصي الله بها بجهة الجحد والإِنكار والإِستخفاف والتهاون في كل ما دقّ وجلّ ، وفاعله كافر ، ومعناه معنى كفر (1) من أيّ ملّة كان ، ومن أيّ فرقة كان ، بعد أن يكون (2) بهذه الصفات فهو كافر ـ إلى أن قال ـ فإن كان هو الذي مال بهواه إلى وجه من وجوه المعصية بجهة الجحود والاستخفاف والتهاون فقد كفر ، وإن هو مال بهواه إلى التديّن بجهة التأويل والتقليد والتسليم والرضا بقول الآباء والأسلاف فقد أشرك . [ 55 ] 16 ـ علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمد بن أبي عمير قال : قلت لأبي جعفر( عليه السلام ) : قول الله عز وجل : ( إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) (1) قال : إمّا آخذ فشاكر ، وإمّا تارك فكافر . [ 56 ] 17 ـ محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رضي الله عنه في كتاب ( عقاب الأعمال ) : عن علي بن أحمد ، عن محمّد بن جعفر الأسدي ، عن ↩
- (11) التوبة 9 : 67 . ↩
- (12) النور 24 : 23 . 15 ـ تحف العقول : 224 . ↩
- (1) في المصدر : الكفر . ↩
- (2) وفيه : تكون منه معصية . 16 ـ تفسير القمي 2 : 398 . ↩
- (1) الإنسان 76 : 3 . 17 ـ عقاب الأعمال : 294 / 1 . موسى بن عمران النخعي ، عن الحسين بن يزيد القمي (1) عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : لا ينظر الله إلى عبده ، ولا يزكّيه إذا ترك فريضة من فرائض الله ، أو ارتكب كبيرة من الكبائر ، قال : قلت : لا ينظر الله إليه ؟ ! قال : نعم ، قد أشرك بالله ، قلت : أشرك بالله ؟ ! قال : نعم ، إنّ الله أمره بأمر وأمره إبليس بأمر ، فترك ما أمر الله عز وجل به ، وصار إلى ما أمر به إبليس ، فهذا مع إبليس في الدرك السابع من النار . [ 57 ] 18 ـ وفي كتاب ( التوحيد ) : عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : وأورده في جامعه عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير (1) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : الإِسلام قبل الإِيمان ، وهو يشارك الإِيمان ، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي ، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها ، كان خارجاً من الإِيمان ، وثابتاً عليه اسم الإِسلام ، فإن تاب واستغفر عاد الى الإِيمان ، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال ، وإذا قال للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجاً من الإِيمان والإِسلام إلى الكفر . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، مثله (2) . [ 58 ] 19 ـ محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب ( بصائر الدرجات ) : عن عبد الله ابن محمد ـ يعني ابن عيسى ـ عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن ↩
- (1) في المصدر : النوفلي بدل ( القمي ) . 18 ـ التوحيد : 226 . ↩
- (1) في المصدر : قال كتبت على يدي عبد الملك بن أعين الى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك . . . ↩
- (2) الكافي 2 : 23 / 1 ، وأورده في الحديث 50 من الباب 10 من أبواب حد المرتد والحديث 3 من الباب 6 من أبواب بقية الحدود . 19 ـ بصائر الدرجات : 244 / 15 . عبد الله ، عن يونس ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت من لم يقرّ ( بأنكم في ليلة القدر كما ذكرت ) (1) ولم يجحده ؟ قال : أمّا إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر ، وأمّا من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع ، ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين . [ 59 ] 20 ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ـ يعني ليث بن البختري المرادي ـ قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت الرادّ على هذا الامر كالرادّ عليكم ؟ فقال : يا أبا محمد ، من ردّ عليك هذا الأمر فهو كالرادّ على رسول الله وعلى الله عز وجل . ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعاً ، عن النضر بن سويد ، مثله (1) . [ 60 ] 21 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن عمّه يعقوب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر ، ومن نصب ديناً غير دين الله فهو مشرك . [ 61 ] 22 ـ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) : عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال : ورد توقيع على القاسم بن العلاء (1) وذكر توقيعاً شريفاً يقول فيه : فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنا نفاوضهم سرّنا ونحمّلهم إياه ↩
- (1) في المصدر : بما يأتيكم في ليلة القدر كما ذكر . 20 ـ المحاسن : 185 / 194 . ↩
- (1) الكافي 8 : 146 / 120 . 21 ـ المحاسن : 209 / 75 . 22 ـ رجال الكشي 2 : 816 / 1020 . ↩
- (1) في المصدر : ورد على القاسم بن العلاء نسخة . إليهم ، الحديث . أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك ، في أوائل كتب العبادات ، وفي كتاب الحدود وغير ذلك إن شاء الله تعالى ، ثمّ إنّ بعض هذه الأحاديث مطلق ، يتعيّن حمله على التفصيل السابق للتصريح به كما عرفت (2) . ↩