ذلك ، ومنهم من يقرأ القرآن لينتفع به في صلاته وليله ونهاره .
[ 7678 ] 3 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عبيس بن هشام ، ( عمّن ذكره ) [1] ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قرّاء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة واستدرّ به الملوك واستطال به على الناس ، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده وأقامه إقامة القدح ، فلا كثّر الله هؤلاء من حملة القرآن ، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره وقام به في مساجده وتجافى به عن فراشه فباولئك يدفع الله البلاء ، وباولئك يديل الله من الأعداء ، وباولئك ينزل الله الغيث من السماء ، فوالله لهؤلاء في قرّاء القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر .
ورواه الصدوق في ( الأمالي ) : عن علي بن أحمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن محمد بن خالد ، مثله [2] .
وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، مثله [3] .
[ 7679 ] 4 ـ محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث المناهي ـ قال : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراماً ، أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلّا أن يتوب ، ألا وإنّه إن مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة فلا يزايله إلّا مدحوضاً .
- (1) 3 ـ الكافي 2 : 459 / 1 . ↩
- (1) في الامالي : عن غير واحد . ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) أمالي الصدوق : 168 / 15 . ↩
- (3) الخصال : 142 / 164 . 4 ـ الفقيه 4 : 6 / 1 . [ 7680 ] 5 ـ وفي ( الخصال ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القرّاء ثلاثة : قارىء قرأ القرآن ليستدرّ به الملوك ويستطيل به على الناس فذاك من أهل النار ، وقارىء قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده فذاك من أهل النار ، وقارىء قرأ القرآن فاستتر به تحت برنسه فهو يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويقيم فرائضه ويحلّ حلاله ويحرّم حرامه فهذا ممّن ينقذه الله من مضلّات الفتن ، وهو من أهل الجنّة ويشفع فيمن يشاء . [ 7681 ] 6 ـ وفي ( الأمالي ) : عن جعفر بن علي ، عن جدّه الحسن بن علي ، عن جدّه عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : صنفان من أمّتي إذا صلحا صلحت أمّتي وإذا فسدا فسدت (1) : الأمراء والقرّاء . [ 7682 ] 7 ـ وفي ( عقاب الأعمال ) : عن حمزة بن محمّد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : من قرأ القرآن يأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم فيه . [ 7683 ] 8 ـ وبإسناد تقدّم في عيادة المريض (1) عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث ـ قال : من تعلّم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب سخط الله وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب الله وراء ظهورهم ، ومن قرأ القرآن يريد به سمعة والتماس الدنيا 5 ـ الخصال : 142 / 165 . 6 ـ أمالي الصدوق : 299 / 10 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : أمتي . 7 ـ عقاب الأعمال : 329 . 8 ـ عقاب الأعمال : 332 ، وقطعة في : 337 ، وقطعة في : 346 . ↩
- (1) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من أبواب الاحتضار . لقي الله يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم وزجّ (2) القرآن في قفاه حتى يدخله النار ، ويهوي فيها مع من هوى (3) ، ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : يا ( رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ) قال : ( كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ) (4) فيؤمر به إلى النار ، ومن قرأ (5) القرآن ابتغاء وجه الله وتفقّها في الدين كان له من الثواب (6) مثل جميع ما أعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون ، ومن تعلّم القرآن يريد به رياءاً وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء ويطلب به الدنيا بدّد الله عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشدّ عذاباً منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلّا سيعذّب (7) به من شدّة غضب الله عليه وسخطه ، ومن تعلّم القرآن وتواضع في العلم وعلّم عباد الله وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة (8) أعظم ثواباً منه ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنّة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة إلّا وكان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل . [ 7684 ] 9 ـ ورّام في كتابه عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : إنّ في جهنّم وادياً يستغيث أهل النار كلّ يوم سبعين ألف مرّة منه ـ إلى أن قال ـ فقيل له : لمن يكون هذا العذاب ؟ قال : لشارب الخمر من أهل القرآن وتارك الصلاة . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) . ↩
- (2) في نسخة : زجه . هامش المخطوط . ↩
- (3) في المصدر : يهوي . ↩
- (4) طه : 20 : 125 . ↩
- (5) في المصدر وفي نسخة عن الاصل : تعلم . ↩
- (6) في نسخة : الأجر . هامش المخطوط . ↩
- (7) في المصدر : ويعذب . ↩
- (8) في المصدر زيادة : أحد . 9 ـ تنبيه الخواطر : لم نعثر عليه ورواه في البحار 79 : 148 عن جامع الأخبار . ↩
- (1) تقدمت في الباب 1 روايات تشتمل على الحث على العمل وفي الباب الثاني ما يدل على تعظيم القرآن من هذه الأبواب . ↩
- (2) يأتي ما يدل عليه في الباب 12 من هذه الأبواب . ↩