أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها
1 ـ باب بطلان الصلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها ، وأنّه لا يقطع الصلاة شيء سوى القواطع المنصوصة
[ 9201 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن ابن سنان
يعني عبد الله ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس
يرخّص في النوم في شيء من الصلاة .
[ 9202 ] 2 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد . ومحمّد بن الحسين ،
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بكر
الحضرمي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنّهما كانا يقولان : لا
يقطع الصلاة إلّا أربعة : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت .
[ 9203 ] 3 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن
الحسين بن المختار ، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه
📋 الهامش والتحقيق
- (1) أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها ( في هامش الاصل هنا : ثمّ بلغ قبالاً بحمد الله تعالى ) . الباب 1 فيه 11 حديث 1 ـ الكافي 3 : 371 / 16 . 2 ـ الكافي 3 : 364 / 4 ، والتهذيب 2 : 331 / 1362 ، والاستبصار 1 : 400 / 1030 . 3 ـ الكافي 3 : 371 / 15 ، أورده في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الأبواب . السلام ) : قول الله عزّ وجلّ : ( لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ ) (1) ؟ فقال : سكر النوم . محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله (2) ، وكذا الذي قبله . [ 9204 ] 4 ـ وبإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثمّ قال : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، فلا تنقض السنّة الفريضة . [ 9205 ] 5 ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحسين بن حمّاد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللاً وهو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه ، وإن (1) كان بللاً يعرف فليتوضّأ وليعد الصلاة ، وإن لم يكن بللاً فذلك من الشيطان . [ 9206 ] 6 ـ وعنه ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار ، عن الحسن بن الجهم قال : سألته ـ يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) (1) ـ عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ؟ قال : إن كان قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ ↩
- (1) النساء 4 : 43 . ↩
- (2) التهذيب 3 : 258 / 722 . 4 ـ التهذيب 2 : 152 / 597 ، أورد صدره في الحديث 8 من الباب 3 من أبواب الوضوء . 5 ـ التهذيب 2 : 353 / 1465 . ↩
- (1) في المصدر : فأن . 6 ـ التهذيب 2 : 354 / 1467 ، الاستبصار 1 : 401 / 1531 ، والتهذيب 1 : 205 / 596 ، وفيه سلمان بدل سليمان . ↩
- (1) كتب المصنف على ما بين الشريطين : « في موضع من التهذيب » وكتب في الهامش في موضع آخر منه : قال سألت ابا الحسن ( عليه السلام ) » . محمّداً رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فلا يعد (2) ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد . [ 9207 ] 7 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً . [ 9208 ] 8 ـ وعنه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : وسألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه ، ثمّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم يتوضّأ ، هل يجزيه ذلك ؟ قال : لا يجزيه حتى يتوضّأ ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى . ورواه علي بن جعفر في كتابه (1) ، وكذا الذي قبله . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النواقض في أحاديث كثيرة (2) . [ 9209 ] 9 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً ؟ فقال : انصرف ثمّ توضّأ ، وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً ، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك فإنما هو ↩
- (2) في التهذيب : فلا يعيد ( هامش المخطوط ) . 7 ـ قرب الإِسناد : 29 ومسائل علي بن جعفر : 184 / 358 . 8 ـ قرب الإِسناد : 29 . ↩
- (1) مسائل علي بن جعفر : 184 / 359 . ↩
- (2) تقدم في الحديث 7 و 9 من الباب 1 ، وفي الحديث 6 و 8 من الباب 2 من أبواب النواقض . 9 ـ الفقيه 1 : 240 / 1060 . بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً ، قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم ، وإن قلب وجهه عن القبلة . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن الفضيل ، مثله ، إلّا أنّه أسقط لفظ بالكلام (1) . أقول : حمله الشيخ على عدم حصول الحدث ، إذ لا تصريح فيه بخروجه ، وحمل الأمر بالوضوء على الاستحباب ، قال : وقد يترك دليل الخطاب عند من قال به لدليل يعني في التقييد بالتعمّد ، وجوّز اختصاص قيد التعمّد بالكلام بدلالة آخر الحديث ، وقد عرفت التصريح بذلك في رواية الصدوق ، ولا يخفى أنّ حمله على التقيّة أيضاً متّجه قريب . [ 9210 ] 10 ـ وبإسناده عن زرارة ، أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماءاً ؟ قال : يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم . أقول : يأتي وجهه (1) . محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، مثله (2) . وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، مثله (3) . ↩
- (1) التهذيب 2 : 332 / 1370 . 10 ـ الفقيه 1 : 58 / 214 ، أورد صدره في الحديث 4 من الباب 21 من أبواب التيمم . ↩
- (1) يأتي وجهه في الحديث الآتي . ↩
- (2) الاستبصار 1 : 167 / 580 . ↩
- (3) التهذيب 1 : 204 / 594 . [ 9211 ] 11 ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط قال : سمعت رجلاً يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ؟ فقال : إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ، ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام ، قال : قلت : وإن التفت يميناً أو شمالاً أو ولّى عن القبلة ؟ قال : نعم ، كلّ ذلك واسع ، إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة ، فإنّما عليه أن يبني على صلاته ، ثمّ ذكر سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) . أقول : حمل الشيخ هذا والذي قبله على حصول الحدث نسياناً وخصّه بالتيمّم ، ويردّه أنّه يوافق أشهر مذاهب العامّة ، ويعارض الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإِماميّة ، ويخالف الاحتياط ، فتعيّن حمله على التقيّة ، وقد تقدّم في مكان المصلّي في عدّة أحاديث أنّه لا يقطع صلاة المسلم شيء (1) ، وفيها وفي أحاديث الحصر التي هنا (2) مع ما يأتي دلالة على الحكم الثاني والله أعلم (3) . 11 ـ التهذيب 2 : 355 / 1468 ، أورد ذيله في الحديث 15 من الباب 3 من أبواب الخلل . ↩
- (1) تقدم في الأحاديث 8 و 9 و 10 و 12 من الباب 11 من أبواب مكان المصلي . ↩
- (2) أحاديث الحصر وردت في الحديث 2 و 3 من هذا الباب ، وتقدم ما يدل على الحكم الأول في الحديث 6 من الباب 1 ، وفي الحديثين 6 و 10 من الباب 3 وفي الحديث 5 من الباب 5 من أبواب نواقض الوضوء ، وتقدم ما ينافي الحكم الأول ، وفي الباب 13 من أبواب التشهد ، وفي الحديث 2 من الباب 3 من أبواب التسليم . ↩
- (3) يأتي ما يدل على الحكم الثاني في الباب 2 من هذه الأبواب ، وفي البابين 2 و 3 من أبواب نواقض الوضوء ، وفي الباب 11 من أبواب مكان المصلي ، ويأتي ما يدل عليه في الباب 12 من أبواب الخلل ، وفي الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات وفي البابين 41 و 72 من أبواب الجماعة . ↩