10 ـ باب أوقات الصلوات الخمس وجملة من أحكامها .
[2] الاسراء 17 : 78 .
5 ـ التهذيب 2 : 252 / 1001 ، والاستبصار 1 : 257 / 922 .
ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلّى الصبح ، ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد من الظل قامتان فأمره فصلّى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين ذهب ثلث اللّيل فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين نوّر الصبح فأمره فصلّى الصبح ، ثمّ قال : ما بينهما وقت .
[ 4795 ] 6 ـ وعنه ، عن أحمد بن أبي بشر ، عن معاوية بن ميسرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى جبرئيل ، وذكر مثله ، إلّا أنّه قال بدل القامة والقامتين : ذراع وذراعين .
[ 4796 ] 7 ـ وعنه ، عن ابن رباط ، عن مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزل جبرئيل ، وذكر مثله ، إلّا أنّه ذكر بدل القامة والقامتين : قدمين وأربعة أقدام .
[ 4797 ] 8 ـ وعنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى جبرئيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأعلمه مواقيت الصلاة فقال : صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر ، وصلّ الأُولى إذا زالت الشمس ، وصلِّ العصر بعيدها ، وصلّ المغرب إذا سقط القرص ، وصلّ العتمة إذا غاب الشفق ، ثمّ أتاه من الغد فقال : أسفر بالفجر فأسفر ، ثم أخّر الظهر ، حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر وصلّى العصر بعيدها ، وصلّى المغرب قبل سقوط الشفق ، وصلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل ، ثمّ قال : ما بين هذين الوقتين وقت ، الحديث .
- (1) 6 ـ التهذيب 2 : 253 / 1002 ، والاستبصار 1 : 257 / 923 . 7 ـ التهذيب 2 : 253 / 1003 ، والاستبصار 1 : 257 / 924 . 8 ـ التهذيب 2 : 253 / 1004 ، والاستبصار 1 : 258 / 925 ، تأتي قطعة منه في الحديث 10 من الباب 17 وتقدمت قطعة منه في الحديث 8 من الباب 3 من هذه الأبواب . [ 4798 ] 9 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس . ورواه الصدوق مرسلاً ، نحوه (1) . أقول : حمل الشيخ صلاة اللّيل على النوافل . محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، مثله (2) . [ 4799 ] 10 ـ ومن كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن المفضّل ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ﴿ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) (1) قال : دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه ، وقرآن الفجر ركعتا الفجر . [ 4800 ] 11 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) وفي ( عيون الأخبار ) بالاسانيد الآتية (1) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّما جعلت الصلوات في هذه الأوقات ولم تقدّم ولم تؤخّر لأنّ الأوقات المشهورة المعلومة الّتي تعمّ أهل الأرض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة : غروب الشمس 9 ـ التهذيب 2 : 256 / 1015 والاستبصار 1 : 260 / 933 . ↩
- (1) الفقيه 1 : 232 / 1030 . ↩
- (2) السرائر : 483 . تقدم نحوه في الحديث 3 من الباب 4 من هذه الأبواب . 10 ـ السرائر 473 . ↩
- (1) الاسراء 17 : 78 . 11 ـ علل الشرائع : 263 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 109 / 1 . ↩
- (1) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) . مشهور معروف تجب عنده المغرب وسقوط الشفق مشهور تجب عنده العشاء ، وطلوع الفجر معلوم مشهور تجب عنده الغداة ، وزوال الشمس مشهور معلوم يجب عنده الظهر ، ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور مثل هذه الأوقات الأربعة فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها ، وعلّة أُخرى : أنّ الله عزّ وجلّ أحبّ أن يبدأ الناس في كلّ عمل أوّلاً بطاعته وعبادته ، فأمرهم أوّل النهار أن يبدؤا بعبادته ، ثمّ ينتشروا فيما أحبّوا من مرمّة (2) دنياهم فأوجب صلاة الغداة عليهم ، فإذا كان نصف (3) النهار وتركوا ما كانوا فيه من الشغل وهو وقت يضع الناس فيه ثيابهم ويستريحون ويشتغلون بطعامهم (4) وقيلولتهم (5) فأمرهم أن يبدؤا أوّلاً بذكره وعبادته فأوجب عليهم الظهر ، ثمّ يتفرّغوا لما أحبّوا من ذلك ، فإذا قضوا وطرهم وأرادوا الانتشار في العمل آخر النهار بدأوا أيضاً بعبادته ، ثمّ صاروا إلى ما أحبّوا من ذلك فأوجب عليهم العصر ، ثمّ ينتشرون فيما شاؤا من مرمّة دنياهم ، فإذا جاء الليل ووضعوا زينتهم وعادوا إلى أوطانهم ابتدؤا أوّلاً بعبادة ربّهم ، ثمّ يتفرّغون لما أحبّوا من ذلك ، فأوجب عليهم المغرب ، فإذا جاء وقت النوم وفرغوا ممّا كانوا به مشتغلين أحبّ أن يبدؤا أوّلاً بعبادته وطاعته ثمّ يصيرون إلى ما شاؤا أن يصيروا إليه من ذلك فيكون قد بدأوا في كلّ عمل بطاعته وعبادته ، فأوجب عليهم العتمة ، فإذا فعلوا ذلك لم ينسوه ولم يغفلوا عنه ولم تقس قلوبهم ، ولم تقلّ رغبتهم ، ولمّا لم يكن للعصر وقت مشهور مثل تلك الأوقات أوجبها بين الظهر والمغرب ، ولم يوجبها بين العتمة والغداة وبين الغداة والظهر ، لأنّه ليس وقت على الناس أخفّ ولا أيسر ولا أحرى أن يعمّ فيه الضعيف والقوي بهذه الصلاة من هذا الوقت ، وذلك أنّ ↩
- (2) في نسخة : مؤنة هامش المخطوط ↩
- (3) ورد في هامش المخطوط ما نصه : يعني أن أول النهار طلوع الفجر ومثله كثير جدا ونصف النهار هنا محمول على العرفي دون الحقيقي لئلا يناقض الكلام ولا مجال الى تأويل الأول وهو قرينة على ارادة هذا المعنى وأمثاله ( منه قده ) . ↩
- (4) في هامش الاصل : بطاعتهم . ↩
- (5) فيه أن القيلولة تمتد الى بعد الظهر هامش المخطوط . الناس عامّتهم يشتغلون في أوّل النهار بالتجارات والمعاملات والذهاب في الحوائج وإقامة الأسواق ، فأراد الله أن لا يشغلهم عن طلب معاشهم ومصلحة دنياهم ، وليس يقدر الخلق كلّهم على قيام الليل ولا يشعرون به ولا ينتبهون لوقته لو كان واجباً ولا يمكنهم ذلك ، فخفّف الله عنهم ولم يكلّفهم ولم يجعلها في أشدّ الأوقات عليهم ، ولكن جعلها في أخفّ الأوقات عليهم كما قال الله عزّ وجلّ : ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ (6) . [ 4801 ] 12 ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( المجالس ) بإسنادٍ تقدّم (1) في كيفيّة الوضوء قال : لمّا ولّى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) محمّد بن أبي بكر مصر وأعمالها كتب له كتاباً وأمره أن يقرأه على أهل مصر ويعمل بما وصّاه فيه ـ وذكر الكتاب بطوله إلى أن قال ـ وانظر إلى صلاتك ، كيف هي ؟ فإنّك إمام لقومك ، أن تتمّها ولا تخفّفها فليس من إمام يصلّي بقوم يكون في صلاتهم نقصان إلّا كان عليه ، لا ينقص من صلاتهم شيء ، وتمّمها وتَحفّظ فيها يكن لك مثل أُجورهم ، ولا ينقص ذلك من أُجورهم شيئاً ، ثمّ ارتقب وقت الصلاة فصلّها لوقتها ، ولا تعجّل بها قبله لفراغ ، ولا تؤخّرها عنه لشغل ، فإنّ رجلاً سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أوقات الصلاة ؟ فقال : أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) فأراني وقت الصلاة حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن ، ثمّ أراني وقت العصر فكان ظلّ كلّ شيء مثله ، ثمّ صلّى المغرب حين غربت الشمس ، ثمّ صلّى العشاء الآخرة حين غاب الشفق ، ثمّ صلّى الصبح فأغلس بها والنجوم مشتبكة ، فصلّ لهذه الأوقات ، والزم السنّة المعروفة والطريق الواضح ، ثمّ أنظر ركوعك وسجودك ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان أتمّ الناس صلاةً ، وأخفّهم عملاً فيها ، واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك ، فمن ضيّع الصلاة فإنّه لغيرها أضيع . ↩
- (6) البقرة 2 : 185 . 12 ـ أمالي الطوسي 1 : 29 . ↩
- (1) تقدم في الحديث 19 من الباب 15 من أبواب الوضوء . [ 4802 ] 13 ـ محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنّه قال في كتاب كتبه إلى أُمراء البلاد : أمّا بعد ، فصلّوا بالناس الظهر حتّى تفيء الشمس ، مثل مربض العنز ، وصلّوا بهم العصر والشمس بيضاء حيّة في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلّوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج ، وصلّوا بهم العشاء الآخرة حين يتوارى الشفق إلى ثلث اللّيل ، وصلّوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه ، وصلّوا بهم صلاة أضعفهم ، ولا تكونوا فتّانين . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا وعلى بعض المقصود في أحاديث الحيض (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) . ↩