21 ـ باب أنه يجب على المحرم أن ينوي ما يجب عليه من عمرة أو حج تمتع أو غيره ، وحكم من قال في النية كإحرام فلان
[ 16480 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : إنّ أصحابنا يختلفون في وجهين من الحجّ يقول بعض : احرم بالحج مفرداً ، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصّفا والمروة فأحلّ ، واجعلها عمرة ، وبعضهم يقول : احرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحجّ ، أيّ هذين أحب إليك ؟ قال : انوِ المتعة .
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله [1] .
[ 16481 ] 2 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن الحسن قال : سألته عن متمتّع [1] ، كيف يصنع ؟ قال : ينوي العمرة [2] ويحرم بالحجّ .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الكافي 4 : 327 / 5 . الباب 21 فيه 7 أحاديث 1 ـ الكافي 4 : 333 / 5 ، وأورده في الحديث 9 من الباب 4 من أبواب أقسام الحج . ↩
- (1) التهذيب 5 : 80 / 265 ، والاستبصار 2 : 168 / 555 . 2 ـ التهذيب 5 : 80 / 264 ، والاستبصار 2 : 168 / 554 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 22 من هذه الأبواب . ↩
- (1) في التهذيب : رجل متمتع . ↩
- (2) في التهذيب : ينوي المتعة . [ 16482 ] 3 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن جميل بن دراج ، وابن أبي نجران ، عن محمّد بن حمران جميعاً ، عن إسماعيل الجعفي قال : خرجت أنا وميسّر واُناس من أصحابنا ، فقال لنا زرارة : لبّوا بالحج ، فدخلنا على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلنا له : أصلحك الله ، إنّا نريد الحج ونحن قوم صرورة ، أو كلّنا صرورة ، فكيف نصنع ؟ فقال : لبّوا بالعمرة ، فلمّا خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له : ألا تعجب من زرارة قال لنا : لبّوا بالحجّ ، وإن أبا جعفر ( عليه السلام ) قال لنا : لبّوا بالعمرة فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له : إن أُناساً من مواليك أمرهم زرارة أن يلبوا بالحجّ عنك ، وإنّهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبّوا بالعمرة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يريد كلّ إنسان منهم أن يسمع على حدة ، أعدهم عليّ ، فدخلنا فقال : لبّوا بالحجّ فإنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لبّى بالحجّ (1) . أقول : رواية زرارة محمولة على التقيّة ، أو على الجواز في الحجّ المندوب ، أو على أهل مكّة ومن قاربها لما تقدّم هنا (2) ، وفي أقسام الحجّ (3) . [ 16483 ] 4 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عليّ بن مهزيار ، عن فضالة بن أيّوب ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بأي شي أهل ؟ 3 ـ التهذيب 5 : 87 / 290 ، والاستبصار 2 : 173 / 572 . ↩
- (1) فيه جواز العمل برواية الثقة مع إمكان المشافهة . ( منه . قده ) . ↩
- (2) تقدم في الحديث 1 و 2 من هذا الباب . ↩
- (3) تقدم في الباب 3 من أبواب أقسام الحج . 4 ـ التهذيب 5 : 86 / 286 ، والاستبصار 2 : 172 / 568 ، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 21 من أبواب أقسام الحج . فقال : لا تسمّ حجّاً ولا عمرة (1) ، واضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتّعاً وإلّا كنت حاجاً . [ 16484 ] 5 ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن حمران بن أعين قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال لي : بما أهللت ؟ فقلت : بالعمرة ، فقال لي : أفلا أهللت بالحجّ ونويت المتعة ، فصارت عمرتك كوفية وحجّتك مكيّة ؟ ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحجّ ، كانت حجتك وعمرتك كوفيتين . أقول : حمله الشيخ على أنّه نوى العمرة المفردة دون المتمتع بها واستشهد ببقيّة الحديث . [ 16485 ] 6 ـ وعنه ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : كيف ترى لي أن أُهلّ ؟ فقال : إن شئت سمّيت ، وإن شئت لم تسمّ شيئاً ، فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول : لبيك بحجة وعمرة معاً ، ثمّ قال : أما إنّي قد قلت لأصحابك غير هذا . أقول : تقدّم الوجه فيه (1) . [ 16486 ] 7 ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ عثمان خرج حاجّاً فلمّا صار إلى الأبواء أمر منادياً ينادي بالناس : اجعلوها حجّة ولا تمتّعوا ، فنادى المنادي ، فمرّ ↩
- (1) في التهذيب : لا تسم لا حجا ولا عمرة ( هامش المخطوط ) . 5 ـ التهذيب 5 : 88 / 292 ، والاستبصار 2 : 174 / 574 . 6 ـ التهذيب 5 : 88 / 291 ، والاستبصار 2 : 173 / 573 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 17 من هذه الأبواب . ↩
- (1) تقدم في ذيل الحديث 3 من الباب 17 من هذه الأبواب . 7 ـ التهذيب 5 : 85 / 282 . المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلائص رجلاً ينكر (1) ما تقول ، فلمّا انتهى المنادي إلى علي ( عليه السلام ) وكان عند ركائبه يلقمها خبطاً ودقيقاً ، فلمّا سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان وقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته ، فقال : والله لقد أمرت بخلاف رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) ، ثمّ أدبر مولياً رافعاً صوته لبّيك بحجّة وعمرة معاً لبيك ، وكان مروان بن الحكم (2) يقول بعد ذلك : فكأنّي أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه . أقول : المراد أنّه لبّى بالعمرة المتمتع بها إلى الحجّ ، فيكون نوى الحج والعمرة معاً ، لشدة ارتباطهما بدليل إنكار النهي عن التمتّع ، أو أنّه لم يقدر على التصريح بأكثر من ذلك للتقيّة ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه (4) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم من قال في النية : كإحرام فلان في كيفيّة الحجّ (5) . ↩