2 ـ باب كيفية أنواع الحج وجملة من أحكامها .
📋 الهامش والتحقيق
- (14) كذا في النسخ بالجيم ، وحذوة : هي القطعة من اللحم ( النهاية 1 : 357 ) . ↩
- (15) البرمة : القدر المتخذة من الحجر ( النهاية 1 : 121 ) . ↩
- (16) في الكافي : المسجد الجرام ( هامش المخطوط ) . ↩
- (17) الكافي 4 : 245 / 4 . [ 14648 ] 5 ـ ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب معاوية بن عمّار مثله إلى قوله : دخلت العمرة في الحجّ ، وزاد : قال معاوية بن عمّار في كتابه : فإذا أردت أن تنفر وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل بها قليلاً ، فإنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ أبي كان ينزلها ثمّ يرتحل فيدخل (1) من غير أن ينام ، قال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) نزلها حين بعث عائشة مع أخيها عبد الرحمٰن إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلّة التي أصابتها ، لأَنّها قالت لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : ترجع نساؤك بحجّة وعمرة معاً ، وأرجع بحجّة ؟ فأرسل بها عند ذلك فلمّا دخلت مكّة وطافت بالبيت وصلّت عند مقام إبراهيم ركعتين ثمّ سعت بين الصفا والمروة ، ثمّ أتت النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وأهل بيته فارتحل من يومه . [ 14649 ] 6 ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحجّ . . . الحديث . [ 14650 ] 7 ـ وعنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمّد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يحدث الناس بمكّة 5 ـ مستطرفات السرائر : 23 / 4 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : مكة . 6 ـ التهذيب 5 : 42 / 124 ، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 5 ، وقطعة منه في الحديث 16 من الباب 12 من هذه الأبواب . 7 ـ التهذيب 5 : 20 / 57 ، وأورد قطعة منه عن الفقيه والأمالي والكافي في الحديث 12 من الباب 15 من أبواب الوضوء . فقال : إنّ رجلاً من الأَنصار جاء إلى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) يسأله فقال له رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : إن شئت فاسأل ، وإن شئت أُخبرك عمّا جئت تسألني عنه ، فقال : أخبرني يا رسول الله ، فقال : جئت تسألني ( مالك في حجّتك وعمرتك ، وإنّ لك ) (1) إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك ثمّ قلت : بسم الله والحمد لله ، ثمّ مضت راحلتك لم تضع خفّاً ولم ترفع خفّاً إلّا كتب لك حسنة ، ومحى عنك سيئة فإذا أحرمت ولبّيت كان لك بكلّ تلبية لبّيتها عشر حسنات ومحي عنك عشر سيئات ، فإذا طفْتَ بالبيت الحرام أُسبوعاً كان لك بذلك عند الله عهد وذخر (2) يستحيي أن يعذّبك بعده أبداً ، فإذا صلّيت الركعتين خلف (3) المقام كان لك بهما ألفا حجّة متقبلة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة (4) كان لك مثل أجر من حجّ ماشياً من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فإن كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها (5) الله لك ، فإذا رميت الجمار كان لك بكلّ حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كلّ شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنك كان لك بكلّ قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا زرت البيت فطفت به أُسبوعاً وصلّيت الركعتين خلف المقام ضرب ملك على كتفيك ثمّ قال لك : قد غفر الله لك ما مضى وما تستقبل ما بينك وبين مائة وعشرين يوماً . ↩
- (1) في الفقيه والأمالي : عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب ، فاعلم انك ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) في الفقيه والأمالي : وذكر ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) في الفقيه : عند ( هامش المخطوط ) . ↩
- (4) في الفقيه زيادة : سبعة أشواط ( هامش المخطوط ) . ↩
- (5) في نسخة : لغفرها ( هامش المخطوط ) . ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (6) . ورواه في ( المجالس ) بإسناد تقدّم في كيفية الوضوء (7) . [ 14651 ] 8 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة ، وعليه إذا قدم (1) مكّة طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة ، ثمّ يقصّر وقد أحل هذا للعمرة ، وعليه للحجّ طوافان ، وسعي بين الصفا والمروة ، ويصلّي عند كلّ طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) . [ 14652 ] 9 ـ وبالإِسناد عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، ويصلّي لكلّ طواف ركعتين ، وسعيان بين الصفا والمروة . [ 14653 ] 10 ـ وبالإِسناد عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يكون القارن (1) إلّا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ، ↩
- (6) الفقيه 2 : 131 / 551 . ↩
- (7) أمالي الصدوق : 441 / 22 ، وتقدم إسناده في الحديث 12 من الباب 15 من أبواب الوضوء . 8 ـ الكافي 4 : 295 / 1 ، والتهذيب 5 : 35 / 104 . ↩
- (1) قوله : وعليه إذا قدم الى آخره ، تفصيل بعد الاجمال لما مضى ويأتي ، وهو واضح ( منه . قده ) . 9 ـ الكافي 4 : 295 / 3 ، والتهذيب 5 : 36 / 106 . 10 ـ الكافي 4 : 295 / 1 ، والتهذيب 5 : 42 / 123 . ↩
- (1) في التهذيب زيادة : قارنا ( هامش المخطوط ) . وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، فليس بأفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي . [ 14654 ] 11 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتمتّع عليه ثلاثة أطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة ، ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكّة ، ويحرم بالحجّ يوم التروية ، ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس . [ 14655 ] 12 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القارن لا يكون إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحجّ ، وهو طواف النساء . [ 14656 ] 13 ـ وبهذا الإِسناد عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المفرد للحجّ عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا أُضحية قال : وسألته عن المفرد للحجّ ، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ، ما شاء ، ويجدّد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (1) وكذا كلّ ما قبله . 11 ـ الكافي 4 : 295 / 2 ، والتهذيب 5 : 35 / 105 . 12 ـ الكافي 4 : 296 / 2 ، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع . 13 ـ الكافي 4 : 298 / 1 ، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 16 من هذه الأبواب . ↩
- (1) التهذيب 5 : 44 / 131 . [ 14657 ] 14 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) حين حجّ حجّة الإِسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلّى بها ، ثمّ قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهلّ بالحجّ وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلّهم بالحجّ لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) مكّة طاف بالبيت ، وطاف الناس معه ، ثمّ صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثم قال : أبدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ به ، فأتى الصفا فبدأ بها ، ثمّ طاف بين الصفا والمروة سبعاً ، فلمّا قضى طوافه عند المروة قام خطيباً فأمرهم أن يحلّوا ويجعلوها عمرة وهو شيء أمر الله عزّ وجلّ به ، فأحلّ الناس ، وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه ، إنّ الله عزّ وجل يقول : ( وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (1) وقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يا رسول الله ، علّمنا كأنّا خلقنا اليوم ، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لا ، بل للأَبد (2) ، وإنّ رجلاً قام فقال : يا رسول الله ، نخرج حجّاجاً ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّك لن تؤمن بهذا (3) أبداً ، قال : وأقبل علي ( عليه السلام ) من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة ( عليها السلام ) قد أحلّت ، ووجد ريح الطيب ، فانطلق إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) مستفتياً ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه 14 ـ الكافي 4 : 248 / 6 . ↩
- (1) البقرة 2 : 196 . ↩
- (2) في نسخة : الأبد . « هامش المخطوط » . ↩
- (3) في نسخة : بها ( هامش المخطوط ) . وآله ) : يا علي بأيّ شيء أهللت ؟ فقال : أهللت بما أهلّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقال : لا تحلّ أنت ، فأشركه في الهدي ، وجعل له سبعاً وثلاثين ، ونحر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ثلاثاً وستين ، فنحرها بيده ، ثمّ أخذ من كلّ بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ، ثمّ أمر به فطبخ ، فأكل منه وحسا من المرق ، وقال : قد أكلنا منها الآن جميعاً ، والمتعة خير من القارن السائق ، وخير من الحاج المفرد ، قال : وسألته : أليلاً أحرم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أم نهاراً ؟ فقال : نهاراً ، قلت : أيّ ساعة ؟ قال : صلاة الظهر . ورواه الصدوق مرسلاً نحوه (4) . ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير مثله ، إلّا أنّه قال : ثمّ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم ثم استلم الحجر ، ثمّ أتى زمزم فشرب منها ، وقال : لولا أن أشقّ على أُمّتي لاستقيت منها ذنوباً أو ذنوبين ، ثمّ قال : أبدؤا بما بدء الله به ـ إلى أن قال : ـ مستفتياً ومحرشاً على فاطمة ( صلوات الله عليها ) ، وذكر الحديث ـ إلى أن قال : ـ وخير من الحاجّ المفرد ، وترك بقيّة الحديث (5) ، وذكر حكماً آخر يأتي في محلّه (6) . [ 14658 ] 15 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذكر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) الحجّ فكتب إلى من بلغه كتابه ممّن دخل في الإِسلام ، أنّ رسول الله ( صلى الله ↩
- (4) الفقيه 2 : 153 / 665 و 207 / 940 . ↩
- (5) علل الشرائع : 412 / 1 . ↩
- (6) يأتي في الحديث 7 من الباب 5 من ابواب العمرة . 15 ـ الكافي 4 : 249 / 7 . عليه وآله ) يريد الحجّ يؤذنهم بذلك ليحجّ من أطاق الحجّ ، فأقبل الناس ، فلمّا نزل الشجرة أمر الناس بنتف الأبط ، وحلق العانة ، والغسل والتجرّد في ازار ورداء ، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ، وذكر أنّه حيث لبّى قال : لبّيك اللهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبّي كلّما لقي راكباً ، أو علا أكمة أو هبط وادياً ، ومن آخر الليل ، وفي إدبار الصلاة ، فلمّا دخل مكّة دخل من أعلاها من العقبة ، وخرج حين خرج من ذي طوى ، فلمّا انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة ، وذكر ابن سنان ، أنّه باب بني شيبة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على أبيه إبراهيم ، ثمّ أتى الحجر فاستلمه فلمّا طاف بالبيت صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، ودخل زمزم فشرب منها ، وقال : « اللهم إنّي أسألك علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً ، وشفاءً من كلّ داءٍ وسقم » ، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثم قال لأَصحابه : ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر ، فاستلمه ، ثمّ خرج إلى الصفا ثم قال : أبدأ بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه (1) مقدار ما يقرأ الإِنسان سورة البقرة . [ 14659 ] 16 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ : إنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال للأَنصاري قبل أن يسأله : جئت تسألني عن الحجّ ، وعن الطواف بالبيت ، وعن السعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، وحلق الرأس ، ويوم عرفة فقال الرجل : أي والذي بعثك بالحقّ ، قال : لا ترفع ↩
- (1) في نسخة : عليها ( هامش المخطوط ) . 16 ـ الكافي 4 : 261 / 37 ، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة . ناقتك خفّاً إلّا كتب به لك حسنة ، ولا تضع خفّاً إلّا حط به عنك سيئة ، وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك أُمّك من الذنوب ، ورمي الجمار ذخر لك يوم القيامة ، وحلق الرأس لك بكلّ شعرة نور يوم القيامة ، ويوم عرفة يوم يباهي الله عزّ وجلّ به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيّام العالم ذنوباً فإنّه تبت (1) ذلك اليوم . [ 14660 ] 17 ـ قال الكليني : وفي حديث آخر له بكلّ خطوة يخطو إليها تكتب له حسنة ، وتمحا عنه سيئة ، وترفع له درجة . [ 14661 ] 18 ـ وعن محمّد بن عقيل ، عن الحسن بن الحسين ، ( عن علي بن عيسى ، عن علي بن الحسين ) (1) ، عن محمّد بن يزيد الرفاعي (2) رفعه ، أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سُئل عن الوقوف بالجبل ، لِمَ لَمْ يكن في الحرم ؟ فقال : لأَنّ الكعبة بيته ، والحرم بابه ، فلمّا قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرّعون ، قيل له ، فالمشعر الحرام لم صار في الحرم ؟ قال : لأَنّه لمّا أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني ، فلمّا طال تضرّعهم بها أذن لهم بتقريب قربانهم ، فلمّا قضوا تفثهم (3) تطهّروا بها من الذنوب التي كانت حجاباً بينهم وبينه ، أذن لهم بالزيارة على الطهارة ، قيل : فلِمَ حرّم (4) الصيام أيّام التشريق ؟ قال : لأَن القوم زوار (5) الله ، فهم في ضيافته ، ولا يجمل ↩
- (1) تبت : من البت وهو القطع ( مجمع البحرين تبت 2 : 190 ) . 17 ـ الكافي 4 : 262 / ذيل الحديث 37 . 18 ـ الكافي 4 : 224 / 1 . ↩
- (1) في التهذيب : علي بن الحسين ، عن علي بن عيسى ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : علي بن عيسى ، عن علي بن الحسن . ↩
- (2) في نسخة : محمد بن يزيد الرفا ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) التفث : ما يفعله المحرم عند إحلاله كقص الشارب والظفر ، وقيل : هو ذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا . ( مجمع البحرين تفث 2 : 238 ) . ↩
- (4) في العلل : كره ( بدل ) حرم « هامش المخطوط » . ↩
- (5) في التهذيب : زاروا ( هامش المخطوط ) . بمضيف أن يصوّم أضيافه قيل : فالتعلق بأستار الكعبة لأَي معنى هو ؟ قال : هو مثل (6) رجل له عند آخر جناية وذنب فهو يتعلّق بثوبه يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافي (7) عن ذنبه . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (8) . ورواه الصدوق مرسلاً نحوه (9) . [ 14662 ] 19 ـ ورواه في ( العلل ) عن الحسين بن علي بن أحمد الصائغ ، عن الحسين بن الحجّال ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسن الهمداني ، عن ذي النون المصري ، عمّن سأل الصادق ( عليه السلام ) وذكر نحوه ، إلّا أنّه قال : فلم كره الصيام أيّام التشريق . [ 14663 ] 20 ـ وعن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة (1) ، عن أبي إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال : السلام عليك يا آدم ، التائب من خطيئته ، الصابر لبليته ، إن الله ارسلني إليك لأُعلّمك المناسك التي تطهر بها ، فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت ، وأنزل الله عليه غمامة فأظلّت مكان البيت ، وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور ، فقال : يا آدم ، خط برجلك حيث أظلّت هذه الغمامة ، فإنّه سيخرج لك بيت من مهاة (2) يكون قبلتك وقبلة عقبك من ↩
- (6) في التهذيب : مثله مثل ( هامش المخطوط ) . ↩
- (7) في نسخة زيادة : له ( هامش المخطوط ) . ↩
- (8) التهذيب 5 : 448 / 1565 . ↩
- (9) الفقيه 2 : 127 / 547 . 19 ـ علل الشرائع : 443 / 1 . 20 ـ الكافي 4 : 190 / 1 . ↩
- (1) في نسخة : الحسن بن علي بن أبي حمزة ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) المهاة : البلورة ( الصحاح مها 6 : 2499 ) . بعدك ، ففعل ادم ، وأخرج الله له تحت الغمامة بيتاً من مهاة ، وأنزل الله الحجر الأَسود ـ إلى أن قال ـ فأمره جبرئيل أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ، وأخبره أنّ الله قد غفر له ، وأمره أن يحمل حصياة الجمار من المزدلفة ، فلمّا بلغ موضع الجمار تعرّض له إبليس فقال له : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : لا تكلّمه وارمه بسبع حصياة ، وكبّر مع كلّ حصاة ، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار ، وأمره أن يقرّب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار ، وأمره أن يحلق رأسه تواضعاً لله عزّ وجلّ ، ففعل آدم ذلك ، ثمّ أمره بزيارة البيت ، وأن يطوف به سبعاً ويسعى بين الصفا والمروة أُسبوعا يبدأ بالصفا ، ويختم بالمروة ، ثمّ يطوف بعد ذلك أُسبوعاً بالبيت ، وهو طواف النساء لا يحلّ للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ، ففعل آدم ، فقال له جبرئيل : إنّ الله قد غفر ذنبك (3) ، وقبل توبتك ، وأحلّ لك زوجتك . . . الحديث . [ 14664 ] 21 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد القلانسي ، عن علي بن حسّان ، عن عمّه عبد الرحمٰن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ : إنّ الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال : السلام عليك يا آدم ، إنّ الله بعثني إليك لأُعلّمك المناسك ، فنزل غمام من السماء فأظلّ مكان البيت ، فقال جبرئيل : يا آدم ، خطّ حيث اظلّ الغمام فإنّه قبلة لك ، ولآخر عقبك من ولدك ، فخطّ آدم برجله حيث الغمام ، ثمّ انطلق به إلى منى ، فأراه مسجد منى فحطّه برجله ، وقد خط المسجد الحرام بعد ما خطّ مكان البيت ، ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف ، فقال : إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرّات ، واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرّات ، ففعل ذلك آدم ( عليه السلام ) ، ↩
- (3) في نسخة : غفر لك ذنبك ( هامش المخطوط ) . 21 ـ الكافي 4 : 191 / 2 . ولذلك سمّي المعرف لأنّ آدم اعترف فيه بذنبه ، وجعل سنّة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم ، ويسألون التوبة كما سألها آدم ، ثمّ أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمرّ على الجبال السبعة ، فأمره أن يكبّر عند كلّ جبل أربع تكبيرات ، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع ، فلمّا انتهى إلى جمع ثلث الليل ، فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ، ثمّ أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرّات ، ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرّات ، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل ، وأنّما جعل اعترافين ليكون سنّة في ولده ، فمن لم يدرك منهم عرفات ، وأدرك جمعاً فقد وافى حجّه إلى منى ، ثمّ أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلّى ركعتين في مسجد منى ، ثمّ أمره أن يقرب لله قرباناً ليقبل منه ، ويعرف أنّ الله عزّ وجلّ قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان ، فقرب آدم قرباناً فقبل الله منه ، فأرسل ناراً من السماء فقبلت قربان آدم ، فقال جبرئيل : يا آدم ، إنّ الله قد أحسن إليك إذ علّمك المناسك التي يتوب بها عليك ، وقبل قربانك ، فاحلق رأسك تواضعاً لله عزّ وجلّ إذ قبل قربانك ، فحلق آدم رأسه تواضعاً لله عزّ وجلّ ، ثمّ أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت ، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : يا آدم ، ارمه بسبع حصيات ، وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ، فأمره ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ، ثمّ عرض له عند الجمرة الثانية فقال له : يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل يا آدم ، ارمه بسبع حصيات ، وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ، ثمّ عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : ارمه بسبع حصياة وكبّر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم ، فذهب إبليس فقال له جبرئيل : إنّك لن تراه بعد مقامك هذا أبداً ، ثمّ انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرّات ففعل ذلك آدم ، فقال جبرئيل : إنّ الله قد غفر ذنبك ، وقبل توبتك ، وأحلّ لك زوجتك . وعن محمّد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الكريم بن عمرو ، وإسماعيل بن حازم ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله (1) . [ 14665 ] 22 ـ ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن سليمان الرازي ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم مثله ، إلّا أنّه ذكر أنّ إبليس عرض لآدم عند الجمرة ، ثمّ عرض له في اليوم الثاني عند الجمرة الأُولى والثانية والثالثة ، وكذلك في اليوم الثالث والرابع ، وذكره على النسق السابق . [ 14666 ] 23 ـ وعن محمّد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن عيسى بن محمّد بن أبي أيّوب ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن منصور ، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحرّاني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم ( عليه السلام ) أن يحجّ ويحج بإسماعيل معه ويسكنه الحرم ، فحجّا على جمل أحمر وما معهما إلّا جبرئيل ، فلمّا بلغا الحرم قال له جبرئيل ( عليه السلام ) : يا إبراهيم ، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم ، فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيّئان للإِحرام ففعلا ، ثمّ أمرهما فأهلّا بالحجّ ، وأمرهما بالتلبيات الأَربع التي لبّي بها المرسلون ، ثمّ سار (1) بهما إلى الصفا ونزلا ، وقام جبرئيل بينهما واستقبل ↩
- (1) الكافي 4 : 194 / ذيل الحديث 2 . 22 ـ علل الشرائع : 401 / 1 . 23 ـ الكافي 4 : 202 / 3 ، وأورد صدره في الحديث 3 من الباب 1 ، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف . ↩
- (1) في نسخة : صار ( هامش المخطوط ) . البيت فكبّر الله وكبّرا ، وحمد الله وحمدا ، ومجّد الله ومجّدا ، وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك ، تقدّم جبرئيل وتقدّما يثنيان على الله عزّ وجلّ ويمجّدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل وأمرهما أن يستلما ، وطاف بهما أُسبوعاً ، ثمّ قام بهما في موضع مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فصلّى ركعتين وصلّيا ، ثمّ أراهما المناسك وما يعملان به . . . الحديث . ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار مثله (2) . [ 14667 ] 24 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعن الحسين بن محمّد ، عن عبد ربّه بن عامر (1) جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يذكران أنّه لما كان يوم التروية قال جبرئيل ( عليه السلام ) لإِبراهيم ( عليه السلام ) : تروَّ (2) من الماء ، فسمّيت التروية ثمّ أتى منى فأباته بها ، ثمّ غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة (3) دون عرفة فبنى مسجداً بأحجار بيض ، وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أُدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلّى الإِمام يوم عرفة ، فصلّى بها الظهر والعصر ، ثمّ عمد به إلى عرفات ، فقال : هذه عرفات فاعرف بها مناسكك ، واعترف بذنبك ، فسمّي عرفات ، ثمّ أفاض إلى المزدلفة فسمّيت المزدلفة ، لأَنّه أزدلف إليها ، ثمّ قام على المشعر الحرام ، فأمره الله أن يذبح ابنه ، وقد رأى فيه شمائله وخلائقه ، فلمّا أصبح أفاض من المشعر إلى ↩
- (2) علل الشرائع : 586 / 32 . 24 ـ الكافي 4 : 207 / 9 . ↩
- (1) في نسخة : عبدويه بن عامر ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) في نسخة : تروه ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) نمرة : من أرض الحرم قرب عرفة ( معجم البلدان 5 : 304 ) . منى ، ثمّ قال لأُمّه : زوري البيت ، واحتبس الغلام . . . الحديث . [ 14668 ] 25 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : نزلت المتعة على النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) عند المروة بعد فراغه من السعي : فقال : أيّها الناس ، هذا جبرئيل ـ وأشار بيده إلى خلفه ـ يأمرني أن آمر من لم يسق هدياً أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولكني سقت الهدي ، وليس لسائق الهدي أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، فقام إليه سراقة بن مالك بن خثعم الكناني (1) فقال : يا رسول الله ، علّمنا ديننا ، فكأَنَّما خلقنا اليوم ، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو للأَبد ؟ فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : لا ، بل لأَبد الأَبد ، وإنّ رجلاً قام فقال : يا رسول الله نخرج حجّاجاً ورؤوسنا تقطر ؟ فقال : إنّك لن تؤمن بهذا أبداً ، وكان علي ( عليه السلام ) في اليمن فلمّا رجع وجد فاطمة ( عليها السلام ) قد أحلّت فجاء إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) مستفتياً ومحرشاً على فاطمة ( عليها السلام ) ، فقال أنا أمرت الناس بذلك ، فبم أهللت أنت يا علي ؟ فقال : إهلالاً كاهلال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : كن على إحرامك مثلي ، شريكي في هديي ، وكان النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ساق مائة بدنة فجعل لعلي ( عليه السلام ) أربعة وثلاثين ، ولنفسه ستّة وستين ، ونحرها كلّها بيده ، ثمّ أخذ من كل بدنة جذوة وطبخها في قدر وأكلا منها وحسيا من المرق ، فقالا : قد أكلنا الآن منها جميعاً ، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، ولكن تصدّق بها . 25 ـ الفقيه 2 : 153 / 665 ، وأورد قطعة منه في الحديث 21 من الباب 40 ، ونحو ذيله في الحديث 3 من الباب 43 من أبواب الذبح . ↩
- (1) في نسخة : سراقة بن مالك بن جعشم الكناني ( هامش المخطوط ) . [ 14669 ] 26 ـ قال : وروي أن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) غدا من منى من طريق ضب (1) ورجع من بين المأزمين (2) ، وكان ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) إذا سلك طريقاً لم يرجع فيه . [ 14670 ] 27 ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأَخبار ) بالإِسناد الآتي (1) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّما أُمروا بالتمتّع إلى الحجّ لأَنّه تخفيف من ربّكم ورحمة ، لأن تسلم الناس في إحرامهم ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد ، وأن يكون الحجّ والعمرة واجبين جميعاً ، فلا تعطل العمرة وتبطل ولا يكون الحجّ مفرداً من العمرة ، ويكون بينهما فصل وتمييز ، وأن لا يكون الطواف بالبيت محظوراً لأَنّ المحرم إذا طاف بالبيت أحلّ إلّا لعلّة ، فلولا التمتّع لم يكن للحاجّ أن يطوف لأَنّه إن طاف أحلّ وأفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحجّ ويجب على الناس الهدي والكفّارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله عزّ وجلّ ، ولا يبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين ، وإنّما جعل وقتها عشر ذي الحجّة ولم يقدم ولم يؤخّر لأَنّه لما أحب الله عزّ وجلّ أن يعبد بهذه العبادة وضع البيت والمواضع في أيام التشريق ، وكان أول ما حجّت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت ، فجعله سنّة ووقتاً إلى يوم القيامة ، فأمّا النبيّون ، آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد ( صلّى الله عليه وآله ) وغيرهم من الأَنبياء ( عليهم السلام ) إنّما حجّوا في هذا الوقت فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم الدين . 26 ـ الفقيه 2 : 154 / 666 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 65 من أبواب آداب السفر . ↩
- (1) ضب : اسم الجبل الذي مسجد الخيف في أصله ( معجم البلدان 3 : 451 ) . ↩
- (2) المأزمان : موضع بمكة بين المشعر وعرفة ( معجم البلدان 5 : 40 ) . 27 ـ علل الشرائع : 274 ، وعيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) 2 : 120 ، وأورد قطعة منه في الحديث 12 من الباب 11 من هذه الأبواب . ↩
- (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) . وزاد في ( عيون الأَخبار ) بعد قوله : فيكون بينهما فصل وتمييز ؟ وقال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، ولولا أنّه ( عليه السلام ) كان ساق الهدي فلم يكن له أن يحل حتى يبلغ الهدي محلّه ، لفعل كما أمر الناس ، وكذلك قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولكنّي سقت الهدي وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محلّه ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ، نخرج حجّاجاً ورؤوسنا تقطر من ماء الجنابة ؟ فقال له : إنّك لن تؤمن بهذا أبداً ، وذكر بقيّة الحديث . [ 14671 ] 28 ـ وفي ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلّا كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وإذا ركب بعيره لم يرفع خفاً ولم يضعه إلّا كتب الله له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، وإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، وإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، وإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه ، وإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) كذا وكذا موقفاً كلّها تخرجه من ذنوبه ، ثم قال : وأنّى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج . [ 14672 ] 29 ـ وفي ( الخصال ) بإسناده عن الأَعمش ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ـ في حديث شرائع الدين ـ قال : ولا يجوز الحجّ إلّا متمتّعاً ، ولا يجوز القران والإِفراد إلّا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام ، ولا يجوز الإِحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات 28 ـ ثواب الأعمال : 70 / 5 . 29 ـ الخصال : 606 . إلّا لمرض أو تقيّة ، وقد قال الله عزّ وجلّ : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) (1) وتمامهما اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحجّ ، ولا يجزي في النسك الخصي لأَنّه ناقص ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره ، وفرائض الحجّ الإِحرام والتلبيات الأَربع ، وهي : لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، والطواف بالبيت للعمرة فريضة ، وركعتان عند مقام إبراهيم فريضة ، والسعي بين الصفا والمروة فريضة ، وطواف النساء فريضة ، وركعتاه عند المقام فريضة ، ولا سعي بعده بين الصفا والمروة ، والوقوف بالمشعر فريضة ، والهدي للمتمتع فريضة ، فأمّا الوقوف بعرفة فهو سنّة واجبة ، والحلق سنّة ، ورمي الجمار سنّة ـ إلى أن قال : ـ وتحليل المتعتين واجب ، كما أنزل الله في كتابه وسنّهما رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) متعة الحجّ ، ومتعة النساء . [ 14673 ] 30 ـ سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) عن القاسم بن الربيع ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ومحمّد بن سنان جميعاً ، عن مياح المدائني ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في كتابه إليه ـ : إنّ ممّا أحلّ الله المتعة من النساء في كتابه ، والمتعة من الحجّ أحلّهما ثمّ لم يحرّمهما ـ إلى أن قال : ـ فإذا أردت المتعة في الحجّ فأحرم من العقيق واجعلها متعة ، فمتى ما قدمت مكّة طفت بالبيت ، واستلمت الحجر الأَسود فتحت به وختمت سبعة أشواط ، ثمّ تصلّي ركعتين عند مقام إبراهيم ، ثمّ اخرج من المسجد فاسع بين الصفا والمروة ، تفتتح بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك قصّرت ، وإذا كان يوم التروية صنعت كما صنعت في العقيق ، ثمّ أحرمت بين الركن والمقام بالحجّ ، فلا تزال محرماً حتى تقف بالمواقف ، ثمّ ترمي الجمرات ، وتذبح وتغتسل ، ثمّ تزور البيت ، فإذا ↩
- (1) البقرة 2 : 196 . 30 ـ مختصر بصائر الدرجات : 85 . أنت فعلت ذلك أحللت وهو قول الله عزّ وجلّ : ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (1) أي يذبح ذبحاً . ورواه الصفار في ( بصائر الدرجات الكبير ) عن القاسم بن محمّد ، عن محمّد بن سنان نحوه (2) . [ 14674 ] 31 ـ علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي (1) عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : وأمّا حدود الحجّ فأربعة وهي : الإِحرام ، والطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتّصل بها ، فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفّارة والإِعادة . [ 14675 ] 32 ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( إعلام الورى ) قال : خرج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) متوجّهاً إلى الحجّ في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة ، وأذن في الناس بالحجّ ، فتهيأ الناس للخروج معه ، وأحرم من ذي الحليفة ، وأحرم الناس معه وكان قارناً للحجّ ساق ستّاً وستّين بدنة ، وحجّ علي ( عليه السلام ) من اليمن وساق معه أربعاً وثلاثين بدنة ، وخرج بمن معه إلى العسكر الذي صحبه إلى اليمن ، فلمّا قارب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) مكّة من طريق المدينة قاربها علي ( عليه السلام ) من طريق اليمن ، فتقدّم الجيش إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فسر بذلك ، وقال له : بم أهللت يا علي ؟ فقال له : يا رسول الله ، إنّك لم تكتب إليّ باهلالك ، فقلت : إهلالاً كاهلال نبيّك ، فقال له ↩
- (1) البقرة 2 : 196 . ↩
- (2) بصائر الدرجات : 553 . 31 ـ المحكم والمتشابه : 78 . ↩
- (1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( 52 ) . 32 ـ إعلام الورىٰ : 130 . رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي ، فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجّل بهم إليّ حتى نجتمع بمكّة . [ 14676 ] 33 ـ قال : وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أيضاً ، أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ساق في حجّته مائة بدنة فنحر نيفاً وستّين ، ثمّ أعطى علياً فنحر نيفاً وثلاثين فلمّا قدم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) مكّة فطاف وسعى نزل عليه جبرئيل وهو على المروة بهذه الآية ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) (1) فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : دخلت العمرة في الحجّ هكذا إلى يوم القيامة ، وشبّك أصابعه ، ثمّ قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، ثمّ أمر مناديه فنادى : من لم يسق الهدي فليحلّ وليجعلها عمرة ، ومن ساق منكم هدياً فليقم على إحرامه ، فقام رجل من بني عدي فقال : أنخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ؟ فقال : إنّك لن تؤمن بها حتى تموت . . . الحديث . [ 14677 ] 34 ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ حديث ـ : إنّ آدم لمّا أمر بالتوبة قال جبرئيل له : قم يا آدم ، فخرج به يوم التروية فأمره أن يغتسل ويحرم ، فلمّا كان يوم الثامن من ذي الحجّة أخرجه جبرئيل ( عليه السلام ) إلى منى فبات فيها ، فلمّا أصبح توجّه إلى عرفات وكان قد علّمه الإِحرام وأمره بالتلبية ، فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره أن يغتسل ، فلمّا صلّى العصر أوقفه بعرفات ـ إلى أن قال : ـ فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعاً يديه إلى السماء يتضرّع ويبكي إلى الله ، فلمّا غابت 33 ـ اعلام الورىٰ : 131 . ↩
- (1) البقرة 2 : 196 . 34 ـ تفسير القمي 1 : 44 . الشمس ردّه إلى المشعر فبات به ، فلمّا أصبح قام على المشعر فدعا الله بكلمات فتاب عليه ، ثمّ أفاض إلى منى ، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه ، ثمّ ردّه إلى مكّة فأتى به إلى عند الجمرة الأُولى ، فعرض له إبليس عندها ، فقال : يا آدم ، أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات ، وأن يكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ، ففعل آدم ، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات ، فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ، ثمّ عرض له عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبّر مع كلّ حصاة ، فذهب إبليس ، فقال له : إنّك لن تراه بعد هذا أبداً ثمّ انطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرّات ، ففعل ، فقال له : إنّ الله قد قبل توبتك ، وحلّت لك زوجتك . [ 14678 ] 35 ـ وعن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال : يا إبراهيم ، ارتو من الماء لك ولأَهلك ، ولم يكن بين مكّة وعرفات يومئذ ماء ، فسمّيت التروية لذلك ، ثمّ ذهب به حتى أتى منى فصلّى بها الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة ، فلمّا زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلّى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وصلّى في موضع المسجد الذي بعرفات ـ إلى أن قال : ـ ثمّ مضى به إلى الموقف فقال : يا إبراهيم ، اعترف بذنبك ، وأعرف مناسكك ، فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس ، ثمّ أفاض به إلى المشعر فقال : يا إبراهيم ، ازدلف إلى المشعر الحرام ، فسمّيت المزدلفة ، وأتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثمّ بات بها حتى إذا صلى الصبح أراه الموقف ، ثمّ أفاض به إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة ، وعندها ظهر له إبليس ، ثمّ أمره بالذبح . . . الحديث . 35 ـ تفسير القمي 1 : 62 ، باختلاف . [ 14679 ] 36 ـ الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في كتابه إلى المأمون ـ قال : ولا يجوز الحجّ إلّا متمتّعاً ، ولا يجوز الإِفراد الذي تعمله العامة والإِحرام دون الميقات لا يجوز ، قال الله تعالى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) (1) ولا يجوز في المنسك الخصي لأَنّه ناقص ، ويجوز الموجوء . [ 14680 ] 37 ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ( عن عبد الكريم ، عن الحلبي ) (1) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : لِمَ جعل استلام الحجر ؟ فقال : إنّ الله حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنّة فأمره بالتقام الميثاق فالتقمه ، فهو يشهد لمن وافاه بالحقّ ، قلت : ولم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : لأَنّ إبليس تراءى لإِبراهيم في الوادي ، فسعى إبراهيم من عنده كراهيّة أن يكلّمه ، وكانت منازل الشيطان ، قلت : فلِمَ جعلت التلبية ؟ قال : لأَنّ الله قال لإِبراهيم : ( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) (2) فصعد إبراهيم على تلّ فنادى وأسمع ، فاُجيب من كلّ وجه . . . الحديث . [ 14681 ] 38 ـ وعن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : سمّيت جمع لأَنّ آدم جمع فيها بين 36 ـ تحف العقول : 419 ، وأورد مثل صدره عن عيون الأخبار في الحديث 8 من الباب 6 من هذه الأبواب . ↩
- (1) البقرة 2 : 196 . 37 ـ المحاسن : 330 / 93 . ↩
- (1) في المصدر : عبد الكريم الحلبي . ↩
- (2) الحج 22 : 27 . 38 ـ المحاسن : 336 / 110 . الصلاتين : المغرب والعشاء ، وسمّي الابطح لأَن آدم أُمر أن ينبطح في بطحا جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ، ثمّ أُمر أن يصعد جبل جمع ، وأُمر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم ، وإنّما جعل اعترافاً ليكون سنّة في ولده ، فقرّب قرباناً فأرسل الله ناراً من السماء فقبضت قربان آدم ( عليه السلام ) . أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (1) . ↩