4 ـ باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة .
[ 350 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن عمار بن موسى الساباطي ، أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يجد في إنائه فارة ، وقد توضّأ من ذلك الإِناء مراراً ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفارة متسلّخة ، فقال : إن كان رآها في الإِناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الإِناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنما رآها بعدما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك (1) الماء شيئاً ، وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثم قال : لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن عمّار بن موسى ، (2) .
ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار ، مثله (3) .
[ 351 ] 2 ـ وقد تقدّم حديث حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنه قذر .
الباب 4 فيه حديثان
1 ـ الفقيه 1 : 14 / 26 .
(1) كتب المصنف على ( ذلك ) علامة نسخة .
(2) التهذيب 1 : 418 / 1322 .
(3) التهذيب 1 : 419 / 1323 .
2 ـ تقدَّم في الحديث 5 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله (2) .
5 ـ باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغيّر
[ 352 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد .
[ 353 ] 2 ـ وعنه ، عن ابن سنان ، عن عنبسة بن مصعب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري ؟ قال : لا بأس به إذا كان الماء جارياً .