2 ـ باب تقدير النصب في الإِبل ، وما يجب في كلّ نصاب منها ، وجملة من أحكامها
[ 11639 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر قال : ليس فيما دون الخمس من الإِبل شيء ، فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشرة ، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم ، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم ، فاذا بلغت خمساً وعشرين ففيها خمس من الغنم ، فاذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض (1) إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون (2) ذكر ، فإن زادت على خمس وثلاثين بواحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإن زادت واحده ففيها حقّة (3) ، وإنّما سمّيت حقّة
(2) التهذيب 4 : 92 / 267 ، والاستبصار 2 : 38 / 119.
(3) تقدم في الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
(4) يأتي في الأبواب 2 و 4 و 6 و 11 من هذه الأبواب ، وفي الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضّة.
الباب 2
فيه 7 أحاديث
1 ـ الفقيه 2 : 12 / 33 ، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 1 ، وذيله في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الأبواب.
(1) ابن مخاض وبنت مخاض من الابل : ما استكمل الحول ، ودخل في السنة الثانية. ( مجمع البحرين ـ مخض ـ 4 : 229 ).
(2) ابن لبون وبنت لبون من الابل : ما استكمل السنة الثانية ودخل في السنة الثالثة. ( مجمع البحرين ـ لبن ـ 6 : 306.
(3) الحِقّ والحِقّة من الإِبل : ما استكمل ثلاث سنين ودخل في السنة الرابعة. ( مجمع البحرين ـ حقق ـ 5 : 149 ).
لأنّها استحقّت أن يركب ظهرها ، إلى ستّين ، فإن زادت واحدة ففيها جذعة (4) إلى خمس وسبعين ، فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإن زادت واحدة فحقّتان إلى عشرين ومائة ، فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كلّ خمسين حقّة وفي كل أربعين ابنة لبون.
[ 11640 ] 2 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله قال : سألنه عن الزكاة ؟ فقال : ليس فيما دون الخمس من الإِبل شيء ، فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر ، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان إلى خمس عشرة ، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم إلى عشرين ، فإذا كانت عشرين ففيها أربع من الغنم إلى خمس وعشرين ، فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها خمس من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن (1) ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون أنثى إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة ، فاذا كثرت الإِبل ففي كلّ خمسين حقّة ... الحديث.
[ 11641 ] 3 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد وأحمد
(4) الجذع والجذعة من الابل : ما دخل في السنة الخامسة. ( مجمع البحرين ـ جذع ـ 4 : 310 ).
2 ـ التهذيب 4 : 20 / 52 ، والاستبصار 2 : 19 / 56 بالسند الاول ، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الأبواب.
(1) في المصدر : تكن.
3 ـ التهذيب 4 : 21 / 54 ، والاستبصار 2 : 20 / 58 ، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
ابني الحسن ، عن أبيهما ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 قالا : ليس في الإِبل شيء حتى تبلغ خمساً ، فإذا بلغت خمساً ففيها شاة ، ثمّ (1) في كلّ خمس شاة حتى تبلغ خمساً وعشرين ، فإذا زادت (2) ففيها ابنة مخاض ، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت على خمس وثلاثين فابنة لبون إلى خمس وأربعين ، فإن زادت فحقّة إلى ستين ، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين ، فإن زادت فابنتا لبون إلى تسعين ، فإن زادت فحقّتان إلى عشرين ومائة ، فإن زادت ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون ... الحديث.
[ 11642 ] 4 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله قال : في خمس قلائص (1) شاة ، وليس فيما دون الخمس شيء ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع ، وفي خمس وعشرين خمس ، وفي ست وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين.
وقال عبد الرحمن : هذا فرق بيننا وبين الناس.
فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستّين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا كثرت
(1) في الاستبصار : و ... ( هامش المخطوط ).
(2) في نسخة زيادة : واحدة ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.
4 ـ الكافي 3 : 532 / 2.
(3) في التهذيب : قلاص ( هامش المخطوط ).
والقلائص والقلاص : جمع قلوص وهي الشابة من الابل. ( مجمع البحرين ـ قلص ـ 4 : 181 ).
الإِبل ففي كل خمسين حقّة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير (2).
وبإسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن الحسين بن سعيد مثله ، وزاد بعد قوله : إلى تسعين : فإذا زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة (3).
[ 11643 ] 5 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن مقرن بن عبد الله بن زمعة بن سبيع (1) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جدّ أبيه (2) ـ في حديث ـ أنّ أمير المؤمنين كتب له في كتابه بخطّه : من لم يكن معه شيء إلاّ أربعة من الإِبل وليس له مال غيرها فليس فيها شيء إلاّ أن يشاء ربّها ، فإذا بلغ ماله خمساً من الإِبل ففيها شاة.
[ 11644 ] 6 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل كلّهم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 قالا في صدقة الإِبل : في كلّ خمس
(2) الاستبصار 2 : 19 / 57.
(3) التهذيب 4 : 21 / 53.
5 ـ الكافي 3 : 539 / 7 ، والتهذيب 4 : 95 / 273 ، وأورد صدره في الحديث 2 من الباب 13 من هذه الأبواب.
(1) كذا في الاصل والمخطوط والمصدر وهو المنقول عن المصدر في كتب الحديث والرجال المتأخرة. لكن لم اجد ذكراً لرجل باسم
زمعة بن سبيع
في اصول الكتب الرجالية ، إلا أن النجاشي عنون ل
ربيعة بن سميع
في الطبقة الاولى من سلفنا المتقدمين في التصنيف ، وقال :
عن أمير المؤمنين ، له كتاب في زكوات النعم
ثم ذكر طريقه اليه ، وهو ينتهي الى مقرن ، عن جده ربيعة ، وقد اتفقت المصادر الرجالية على نقل ذلك عن النجاشي كذلك. فيستفاد من وحدة الطريق واتحاد موضوع الحديث وقوع التصحيف في اسم الرجل ، ولم اجد من نبّه عليه. وقد نقل عن بعض النسخ المعتمدة للكافي اسم الرجل ( ربيعة ) ، كما ان كلمة ( عن جده ) لم ترد في السند في تلك النسخة.
(2) كذا في الاصل والمصدر ، وكتب في هامش المخطوط على كلمة ( جد ) علامة نسخة.
6 ـ الكافي 3 : 531 / 1.
شاة إلى أن تبلغ خمساً وعشرين ، فإذا ، بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمساً وثلاثين فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون ، ثمّ ليس فيها شيء حتىٰ تبلغ خمساً وأربعين ، فإذا بلغت خمساً وأربعين ففيها حقّة طروقة الفحل ، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ ستّين ، فإذا بلغت ستّين ففيها جذعة ، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ خمساً وسبعين ، فإذا بلغت خمساً وسبعين ففيها ابنتا لبون ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل ، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل ، فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون ، ثم ترجع الإِبل على أسنانها (1) ، وليس على النيف شيء ، ولا على الكسور شيء ... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (2) ، وكذا كلّ ما قبله.
[ 11645 ] 7 ـ ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن
(1) ذكر الكليني في الكافي 3 : 533 ، والصدوق في الفقيه 2 : 13 ، وفي معاني الأخبار : 328 :
باب اسنان الإِبل
من أول ما تطرحه اُمه إلى تمام السنة حوار ، فاذا دخل في الثانية سمّي ابن مخاض لأن اُمّه قد حملت ، فإذا دخل في الثالثة سمّي ابن لبون وذلك أن اُمه قد وضعت وصار لها لبن ، فإذا دخل في الرابعة سمّي الذكر حِقّاً والاُنثىٰ حِقّة لأنّه قد استحق أن يحمل عليه ، فإذا دخل في الخامسة سمّي جذعاً ، فإذا دخل في السادسة سمّي ثنياً لأنه قد ألقىٰ ثنيته ، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته وسمي رباعيّاً ، فإذا دخل في الثامنة ألقىٰ السن التي بعد الرباعية وسمّي سديساً ، فإذا دخل في التاسعة فطر نابه سمي بازلاً ، فاذا دخل في العاشرة فهو مخلف ، وليس له بعد هذا اسم ، والأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابن مخاض إلى الجذع ، انتهى.
قال الصدوق ( في المعاني : 329 ) : وجدت هذا مثبتاً بخط سعد بن عبد الله بن أبي خلف 2.
(2) التهذيب 4 : 22 / 55 ، والاستبصار 2 : 20 / 59.
7 ـ معاني الأخبار : 327 / 1 ، وأورد ذيله عن الكافي في الحديث 1 من الباب 3 ، وفي الحديث 1 من الباب 7 من هذه الأبواب.
عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عيسى مثله ، إلاّ أنّه قال على ما في بعض النسخ الصحيحة : فإذا بلغت خمساً وعشرين ( فإن زادت واحدة ) (1) ففيها بنت مخاض ـ إلى أن قال : ـ فإذا بلغت خمساً وثلاثين ( فإن زادت واحدة ) (2) ففيها ابنة لبون ، ثم قال : إذا بلغت خمساً وأربعين ( وزادت واحدة ) (3) ففيها حِقّة ، ثمّ قال : فإذا بلغت ستّين ( وزادت واحدة ) (4) ففيها جذعة ، ثم قال : فإذا بلغت خمسة وسبعين ( وزادت واحدة ) (5) ففيها بنتا لبون ، ثمّ قال : فإذا بلغت تسعين ( وزادت واحدة ) (6) ففيها حِقّتان ، وذكر بقيّة الحديث مثله.
أقول : حمله الشيخ على التقيّة لأنّه موافق لمذهب العامّة ، قال : وقد صرّح بذلك عبد الرحمن بن الحجّاج في حديثه في قوله : هذا فرق بيننا وبين الناس.
قال : ويحتمل أن يكون أراد : فإذا بلغت خمساً وعشرين فزادت واحدة ففيها بنت مخاض ، قال : ولو صرّح بذلك لم يكن فيه تناقض فيجوز تقديره لورود الأخبار المفصلة ، وكذا يقدّر في بقيّة الحديث.
هذا ملخّص كلامه.
ويمكن الحمل على الاستحباب ، وحمله السيّد المرتضى على كون بنت المخاض على وجه القيمة ، للخمس شياه لجواز إخراج القيمة (7) ، وعلى رواية الصدوق فلا إشكال فيه.
واعلم أنّ ابنة المخاض هي التي دخلت في الثانية ، وبنت اللبون التي دخلت في الثالثة ، والحقّة التي دخلت في الرابعة ، والجذعة التي دخلت في الخامسة ، ذكره جماعة من الفقهاء (8) واللغويّين ، ويأتي ما يدلّ على المقصود (9).
(1 ـ 6) ما بين الأقواس لم يرد في النسخة المطبوعة من المعاني.
(7) راجع الانتصار : 81.
(8) راجع البحار 96 : 51 ، والمعتبر 263 ، والتذكرة 213.
(9) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الأبواب 3 و 7 و 8 و 9 من هذه الأبواب ، وفي الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة.
وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.