3 ـ باب أحكام الشراء من غير المالك مع عدم إجازته
[ 22705 ] 1 ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي (1) عن رزيق قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) يوماً إذ دخل عليه رجلان ـ إلى أن قال ـ فقال أحدهما : إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمار ، وله بذلك ذكر حقّ وشهود ، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق ، ولا كتبت عليه كتاباً ، ولا أخذت منه براءة ، وذلك لأنّي وثقت به وقلت له : مزّق الذكر بالحق الّذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها ، وعقب هذا أن طالبني بالمال ورّاثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحقّ ، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال ، وكان المال كثيراً فتوارثت (2) من الحاكم فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي ، ثمّ أنّ ورثة الميت أقروا أنّ المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال : إنّي أُحبّ أن تسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن هذا ، فقال الرجل ـ يعني المشتري ـ جعلني الله فداك كيف أصنع ؟ فقال : تصنع أن ____________________
(3) الكافي 7 : 402 / 4 .
(4) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب .
الباب 3 فيه حديث واحد
1 ـ أمالي الطوسي 2 : 309 .
(1) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( 51 ) .
(2) في المصدر : فتواريت .
ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها ، وتخرج يدك عنها ، قال : فإذا أنا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا ؟ قال : نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلّة ثمن الثمار ، وكلّ ما كان مرسوماً في المعيشة يوم أشتريتها يجب أن تردّ ذلك إلّا ما كان من زرع زرعته أنت ، فإنّ للزارع إمّا قيمة الزرع ، وإما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع ، فإن لم يفعل كان ذلك له ورد عليك القيمة ، وكان الزرع له ، قلت : جعلت فداك فإن كان هذا قد أحدث فيها بناء وغرس قال : له قيمة ذلك أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه ويأخذه ، قلت أرأيت إن كان فيها غرس أو بناء فقلع الغرس وهدم البناء ، فقال : يرد ذلك إلى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الأرض ، فإذا رد جميع ما أخذ من غلاتها إلى صاحبها وردّ البناء والغرس وكلّ محدث إلى ما كان أو ردّ القيمة كذلك يجب على صاحب الأرض أن يرد عليه كل ما خرج عنه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ، ودفع النوائب عنها ، كلّ ذلك فهو مردود إليه .