55 ـ باب استحباب الدعاء بالمأثور قبل القتال
[ 20158 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القداح ، عن أبيه الميمون ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات : اللّهم إنّك أعلمت سبيلاً من سبلك جعلت فيه رضاك ، وندبت إليه أوليائك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثواباً وأكرمها لديك مآباً وأحبها إليك مسلكاً ، ثمّ اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليك حقّاً ، فاجعلني ممّن يشتري فيه منك نفسه ، ثمّ وفىٰ لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث ولا ناقض عهداً ، ولا مبدّل تبديلاً بل استيجاباً لمحبّتك ، وتقرّباً به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصيّر فيه فناء عمري ، وارزقني فيه لك وبه مشهداً توجب لي به منك الرضا ، وتحطّ به عنّي الخطايا ، وتجعلني في الأحياء ____________________
4 ـ الخصال : 201 / 15 .
(1) في المصدر : الحسن بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن إسماعيل بن حكيم العسكري .
الباب 55 فيه حديثان
1 ـ الكافي 5 : 46 / 1 .
المرزوقين بايدي العداة والعصاة تحت لواء الحقّ ، وراية الهدى ماضياً على نصرتهم قدماً ، غير مولّ دبراً ، ولا محدث شكّاً ، اللّهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ، ومن الضعف عند مساورة الأبطال ومن الذنب المحبط للأعمال ، فأحجم من شكّ أو أمضي بغير يقين فيكون سعيي في تباب وعملي غير مقبول .
[ 20159 ] 2 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن ( الحسن بن علي ، عن عبد الملك الزّيات ) (1) ، عن رجل ، عن كرام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أربع لأربع فواحدة للقتل والهزيمة « حسبنا الله ونعم الوكيل » يقول الله عزّ وجلّ : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ) (2) والأُخرى لمكر السوء « وأُفوّض أمري إلى الله إنّ الله بصير بالعباد » : يقول الله ( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ) (3) والثالثة للحرق والغرق : « ما شاء الله لا قوّة إلّا بالله » وذلك إنّ الله يقول ( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) (4) والرابعة للهم والغم : « لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » قال الله سبحانه : ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ) (5) .
2 ـ التهذيب 6 : 170 / 329 .
(1) في المصدر : الحسن بن علي بن عبد الملك الزيّات .
(2) آل عمران 3 : 173 ، 174 .
(3) غافر 40 : 45 .
(4) الكهف 18 : 39 .
(5) الأنبياء 21 : 88 .