أبواب جهاد العدو وما يناسبه
1 ـ باب وجوبه على الكفاية مع القدرة عليه ، والاحتياج إليه ،سقوطه عن الأعمى والأعرج والفقير ()
[ 19901 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : الخير كلّه في السيف ، وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس إلّا السيف ، والسيوف مقاليد (1) الجنّة والنار .
أبواب جهاد العدو وما يناسبه
الباب 1 فيه 28 حديثاً
() الوجوب مركب من رجحان الفعل والمنع من الترك ، وبعض الأحاديث دالة على الاول ، وبعضها عليهما وكذا أكثر الواجبات والمحرمات . ( منه . قدّه ) .
1 ـ الكافي 5 : 2 / 1 .
(1) المقاليد : جمع مقلاد وهو المفتاح ( القاموس المحيط ـ قلد ـ 1 : 329 ) .
ورواه الشيخ بإسناده عن الصفار ، عن محمّد بن السندي ، عن علي بن الحكم ، عن أبان (2) .
ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) وفي ( المجالس ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم مثله (3) .
[ 19902 ] 2 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : للجنة باب يقال له : باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح ، وهم متقلّدون سيوفهم ، والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم ، قال : فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلّاً وفقراً في معيشته ، ومحقاً في دينه ، إنّ الله أغنى (1) أُمتي بسنابك خيلها ، ومراكز رماحها .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) نحوه (2) .
ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن محمّد بن علي بن عيسى ، عن علي بن محمّد ماجيلويه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن وهب بن وهب ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن جده مثله (3) .
[ 19903 ] 3 ـ وبإسناده قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ____________________
(2) التهذيب 6 : 122 / 211 .
(3) ثواب الأعمال : 225 / 5 ، أمالي الصدوق 463 / 11 .
2 ـ الكافي 5 : 2 / 2 ، وثواب الأعمال 225 / 2 .
(1) في التهذيب أعزّ ( هامش المخطوط ) .
(2) التهذيب 6 : 123 / 213 .
(3) أمالي الصدوق 462 / 8 .
3 ـ الكافي 5 : 3 / 3 .
خيول الغزاة في الدنيا خيولهم في الجنة ، وإن أردية الغزاة لسيوفهم .
ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن أبي همام ، عن محمّد بن غزوان ، عن السكوني مثله ، إلى قوله في الجنة (1) .
[ 19904 ] 4 ـ وبالإِسناد قال : وقال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أخبرني جبرئيل بأمر قرّت به عيني ، وفرح به قلبي ، قال : يا محمّد من غزا من أُمتك في سبيل الله ، فأصابه قطرة من السماء ، أو صداع ، كتب الله له (1) شهادة يوم القيامة .
ورواه الصدوق في ( المجالس ) بالإِسناد السابق (2) عن وهب نحوه (3) .
وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن وهب مثله (4) ، وكذا اللذان قبله .
[ 19905 ] 5 ـ وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) جاهدوا تغنموا .
[ 19906 ] 6 ـ وبهذا الإِسناد قال : قيل للنبي ( صلّى الله عليه وآله ) ما بال الشهيد لا يفتن في قبره ؟ قال : كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة .
(1) ثواب الأعمال 225 / 4 .
4 ـ الكافي 5 : 3 / 3 .
(1) في نسخة : كانت له ( هامش المخطوط ) .
(2) سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب .
(3) أمالي الصدوق : 462 / 7 .
(4) ثواب الأعمال 225 / 1 .
5 ـ الكافي 5 : 8 / 14 .
6 ـ الكافي 5 : 54 / 5 .
[ 19907 ] 7 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن سويد القلانسي (1) ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي الجهاد أفضل ؟ فقال : من عقر جواده ، وأُهريق دمه في سبيل الله .
[ 19908 ] 8 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه قال : كتب أبو جعفر ( عليه السلام ) في رسالته إلى بعض خلفاء بني أُمية : ومن ذلك ما ضيع الجهاد الذي فضله الله عز وجلّ على الأعمال ، وفضل عامله على العمال ، تفضيلاً في الدرجات والمغفرة ، والرحمة (1) لأنّه ظهر به الدين ، وبه يدفع عن الدين ، وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنّة ، بيعاً مفلحاً منجحاً ، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود ، وأول ذلك الدعاء إلى طاعة الله من طاعة العباد ، وإلى عبادة الله من عبادة العباد ، والى ولاية الله من ولاية العباد ، فمن دعى إلى الجزية فابى قتل وسبي أهله ، وليس الدعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله ، ومن أقرّ بالجزية لم يتعدّ عليه ، ولم تخفر ذمّته ، وكلّف دون طاقته ، وكان الفيء للمسلمين عامّة غير خاصّة ، وان كان قتال وسبي سير في ذلك بسيرته ، وعمل فيه في ذلك بسنّته من الدين ، ثم كلّف الأعمى والأعرج والذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر الله عزّ وجلّ إيّاهم ، ويكلف الذين يطيقون ما لا يطيقون ، وإنّما كان (2) أهل مصر يقاتل من يليه ، يعدل بينهم في البعوث ، فذهب ذلك كلّه حتّى عاد الناس رجلين : أجير ____________________
7 ـ الكافي 5 : 54 / 7 .
(1) في المصدر زيادة : عن سماعة .
8 ـ الكافي 5 : 3 / 4 .
(1) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ) .
(2) في نسخة : كانوا ( هامش المخطوط ) .
مؤتجر بعد بيع الله ، ومستأجر صاحبه غارم بعد عذر الله ، وذهب الحج فضيع ، وافتقر الناس فمن أعوج ممن عوج هذا ، ومن أقوم ممن أقام هذا ؟ فرّد الجهاد على العباد وزاد الجهاد على العباد إن ذلك خطأ عظيم .
[ 19909 ] 9 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن حيدرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم مثله (1) .
[ 19910 ] 10 ـ وعنهم ، عن ابن خالد ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّ جبرئيل ( عليه السلام ) أخبرني بأمر قرّت به عيني ، وفرح به قلبي ، قال : يا محمّد من غزا غزاة (1) في سبيل الله من اُمّتك ، فما أصابه قطرة من السماء أو صداع ، إلّا كانت له شهادة يوم القيامة .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه مثله (2) .
[ 19911 ] 11 ـ وعنهم ، عن ابن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عنبسة ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّ ____________________
9 ـ الكافي 5 : 3 / 5 .
(1) التهذيب 6 : 121 / 207 .
10 ـ الكافي 5 : 8 / 8 .
(1) في التهذيب : غزوة ( هامش المخطوط ) .
(2) التهذيب 6 : 121 / 206 .
11 ـ الكافي 5 : 53 / 3 .
علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) كان يقول : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ما من قطرة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من قطرة دم في سبيل الله .
[ 19912 ] 12 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب يوم الجمل ـ إلى أن قال : ـ فقال : أيّها الناس إنّ الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ، ومن لم يمت يقتل ، وإنّ أفضل الموت القتل ، والذي نفسي بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على فراش . . . الحديث .
[ 19913 ] 13 ـ وعن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد الله العلوي ، وعن أحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن العباس ، عن إسماعيل بن إسحاق جميعاً ، عن أبي روح فرج بن قرة (1) ، عن مسعدة بن صدقة ، عن ابن أبي ليلي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أما بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصّة أوليائه ـ إلى أن قال ـ هو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجنته الوثيقة ، فمن تركه ألبسه الله ثوب الذل ، وشمله البلاء ، وديث (2) بالصغار والقماءة (3) ، وضرب على قلبه بالاسداد ، وأُديل الحق منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النصف . . . الحديث .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد نحوه ، وزاد : وأُديل
12 ـ الكافي 5 : 53 / 4 .
13 ـ الكافي 5 : 4 / 6 .
(1) في نسخة : فروة ( هامش المخطوط ) .
(2) ديث : ذُلّل ( الصحاح ـ ديث ـ 1 : 282 ) .
(3) القماءة : الذلة ( الصحاح ـ قمأ ـ 1 : 66 ) .
الحق بتضييع الجهاد وغضب الله عليه بتركه نصرته وقد قال الله عزّ وجلّ في محكم كتابه : ( إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) (4) (5) .
ورواه الرضيّ في ( نهج البلاغة مرسلاً ) (6) .
[ 19914 ] 14 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حفص الكلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عزّ وجلّ بعث رسوله بالإِسلام إلى الناس عشر سنين فأبوا أن يقبلوا حتّى أمره بالقتال ، فالخير في السيف وتحت السيف والأمر يعود كما بدأ .
[ 19915 ] 15 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ الله فرض الجهاد وعظمه وجعله نصره وناصره ، والله ما صلحت دنيا ولا دين إلّا به .
[ 19916 ] 16 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : اغزوا تورثوا أبنائكم مجداً .
[ 19917 ] 17 ـ وبهذا الإِسناد إنّ أبا دجانة الأنصاري اعتمّ يوم أُحد بعمامة ، وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه حتّى جعل يتبختر ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إن هذه لمشية يبغضها الله عزّ وجلّ إلّا عند القتال ____________________
(4) محمّد 47 : 7 .
(5) التهذيب 6 : 123 / 216 .
(6) نهج البلاغة 1 : 63 / 26 .
14 ـ الكافي 5 : 7 / 7 .
15 ـ الكافي 5 : 8 / 11 .
16 ـ الكافي 5 : 8 / 12 .
17 : الكافي 5 : 8 / 13 .
في سبيل الله .
[ 19918 ] 18 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن معمر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الخير كلّه في السيف ، وتحت السيف ، وفي ظل السيف .
قال : وسمعته يقول : إنّ الخير كل الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة .
[ 19919 ] 19 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئاً من سيئاته .
[ 19920 ] 20 ـ محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن عبد الله بن المنبه ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : للشهيد سبع خصال من الله : أوّل قطرة من دمه مغفور له كلّ ذنب ، والثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين ، وتمسحان الغبار عن وجهه ، وتقولان : مرحباً بك ، ويقول هو مثل ذلك لهما ، والثالثة يكسىٰ من كسوة الجنّة ، والرابعة تبتدره خزنة الجنّة بكلّ ريح طيّبة أيّهم يأخذه معه ، والخامسة أن يرى منزله ، والسادسة يقال لروحه : اسرح في الجّنة حيث شئت ، والسابعة أن ينظر إلى وجه الله وإنّها لراحة لكلّ نبيّ وشهيد .
[ 19921 ] 21 ـ وعنه ، عن العباس بن معروف ، عن أبي همام ، وعن
18 ـ الكافي 5 : 8 / 15 .
19 ـ الكافي 5 : 54 / 6 .
20 ـ التهذيب 6 : 121 / 208 .
21 ـ التهذيب 6 : 122 / 209 ، أورده في الحديث 4 من الباب 104 من أبواب أحكام الأولاد .
محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله) قال : فوق كلّ ذي برّ برّ حتى يقتل في سبيل الله ، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه برّ ، وفوق كلّ ذي عقوق عقوق حتّى يقتل أحد والديه ، فليس فوقه عقوق .
ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصّفار (1) .
ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ، إلى قوله : فليس فوقه برّ (2) .
[ 19922 ] 22 ـ وعنه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن ضرار بن عمرو السميساطيّ (1) ، عن سعد بن مسعود الكنانيّ (2) ، عن عثمان بن مظعون قال : قلت لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّ نفسي تحدّثني بالسياحة وأن ألحق بالجبال ، فقال : يا عثمان لا تفعل فإن سياحة أُمّتي الغزو والجهاد .
[ 19923 ] 23 ـ وبإسناده عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش ؟ فقال : في سبيل الله .
(1) الخصال 9 / 31 .
(2) الكافي 5 : 53 / 2 .
22 ـ التهذيب 6 : 122 / 210 .
(1) في المصدر : الشمشاطي ، وفي هامشه عن نسخة ( السميساطي ) .
(2) في نسخة : الكندي ، كما في هامش المصدر .