13 ـ باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم ( عليه السلام )
[ 19964 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ، فوالله إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلاً هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ، والله لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثمّ كانت الأُخرى باقية تعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آت منّا فانظروا على أي شيء تخرجون ، ولا تقولوا : خرج زيد ، فإنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) ولو ظهر لوفىٰ بما دعاكم إليه إنّما خرج إلى سلطان ____________________
(1) تقدم في الحديث 24 من الباب 1 وفي الحديث 1 ، من الباب 5 وفي البابين 6 ، 9 وفي الحديث 2 من الباب 10 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 17 من الباب 42 من أبواب وجوب الحج .
(2) يأتي في الباب 13 ، وفي الحديث 1 من الباب 31 من هذه الأبواب .
الباب 13 فيه 17 حديثاً
1 ـ الكافي 8 : 264 / 381 .
مجتمع لينقضه ، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم إلى الرضا من آل محمّد ( عليه السلام ) فنحن نشهدكم إنّا لسنا نرضىٰ به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منّا إلّا من اجتمعت بنو فاطمة معه ، فوالله ما صاحبكم إلّا من اجتمعوا عليه إذا كان رجب فاقبلوا على اسم الله ، وإن أحببتم أن تتأخّروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعلّ ذلك يكون أقوى لكم ، وكفاكم بالسفياني علامة .
[ 19965 ] 2 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي رفعه ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلّا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به .
[ 19966 ] 3 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن بكر بن محمّد ، عن سدير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا سدير ألزم بيتك ، وكن حِلْساً من أحلاسه ، واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك .
[ 19967 ] 4 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن حفص بن عاصم ، عن سيف التمار ، عن أبي المرهف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الغبرة على من أثارها ، هلك المحاصير ، قلت : جعلت فداك وما المحاصير ؟ قال : المستعجلون ، أما إنّهم لن يردوا الأمر يعرض لهم ـ إلى أن قال : ـ يا أبا المرهف أترى قوماً حبسوا أنفسهم على الله لا يجعل ____________________
2 ـ الكافي 8 : 264 / 382 .
3 ـ الكافي 8 : 264 / 383 .
4 ـ الكافي 8 : 273 / 411 .
لهم فرجاً ؟ بلى والله ليجعلنّ الله لهم فرجاً .
[ 19968 ] 5 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن الفضل الكاتب قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأتاه كتاب أبي مسلم ، فقال : ليس لكتابك جواب أُخرج عنّا ـ إلى أن قال : ـ إنّ الله لا يعجل لعجلة العباد ، ولإِزالة جبل عن موضعه أهون من إزالة ملك لم ينقض أجله ـ إلى أن قال : ـ قلت : فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال : لا تبرح الأرض يا فضل حتّى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا ـ يقولها ثلاثاً ـ وهو من المحتوم .
[ 19969 ] 6 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كل راية ترفع قبل قيام القائم ( عليه السلام ) فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزّ وجلّ .
[ 19970 ] 7 ـ وعنه ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن عمر بن حنظلة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خمس علامات قبل قيام القائم : الصيحة ، والسفياني ، والخسف ، وقتل النفس الزكية ، واليماني ، فقلت : جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال : لا . . . الحديث .
[ 19971 ] 8 ـ وعن حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن أحمد الدهقان ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمّد بن زياد ، عن أبان ، عن صباح بن سيابة ، عن المعلى بن خنيس قال : ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير ____________________
5 ـ الكافي 8 : 274 / 412 .
6 ـ الكافي 8 : 295 / 452 .
7 ـ الكافي 8 : 310 / 483 .
8 ـ الكافي 8 : 331 / 509 .
وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) حين ظهر المسودة قبل أن يظهر ولد العبّاس بأنّا قد قدرنا أن يؤول هذا الامر اليك ، فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الأرض ، قال : أُفّ أُفّ ما أنا لهؤلاء بامام ، أما يعلمون أنّه إنّما يقتل السفياني .
[ 19972 ] 9 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في وصية النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ـ قال : يا علي إن إزالة الجبال الرواسي أهون من إزالة ملك لم تنقض أيّامه .
[ 19973 ] 10 ـ وفي ( العلل ) عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن عمران الهمداني ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن العيص بن القاسم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اتّقوا الله وانظروا لأنفسكم ، فإنّ أحقّ من نظر لها أنتم ، لو كان لأحدكم نفسان فقدّم إحداهما وجرّب بها استقبل التوبة بالأُخرى كان ، ولكنّها نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة إن اتاكم منّا آت ليدعوكم إلى الرضا منّا فنحن نشهدكم إنّا لا نرضى إنّه لا يطيعنا اليوم وهو وحده وكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والأعلام .
[ 19974 ] 11 ـ وفي ( عيون الأخبار ) عن أحمد بن يحيى المكتب ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن محمّد بن زيد النحوي ، عن ابن أبي عبدون ، عن أبيه ، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنّه قال ____________________
9 ـ الفقيه 4 : 254 / 821 ، حديث طويل أشرنا إلى مواضع قطعاته في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب السفر .
10 ـ علل الشرائع : 577 / 2 .
11 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 248 / 1 .
للمأمون : لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن علي ، فإنّه كان من علماء آل محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) ، غضب لله فجاهد أعدائه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) يقول : رحم الله عمّي زيداً إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفىٰ بما دعا إليه ، لقد استشارني في خروجه فقلت : إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ـ إلى أن قال : ـ فقال الرضا ( عليه السلام ) : إنّ زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحقّ ، وإنّه كان أتقى لله من ذلك إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) .
[ 19975 ] 12 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أبي عبد الله السياري ، عن رجل قال : ذكر بين يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) من خرج من آل محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقال : لا أزال (1) أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمّد ، ولوددت أنّ الخارجي من آل محمّد خرج وعليّ نفقة عياله .
[ 19976 ] 13 ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن أسباط ، عن عمّه يعقوب ابن سالم ، عن أبي الحسن العبيدي (1) ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما كان عبد ليحبس نفسه على الله إلّا أدخله الله الجنّة .
[ 19977 ] 14 ـ وعن أبيه ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمّد العلوي ، ____________________
12 ـ مستطرفات السرائر 48 / 4 .
(1) كان في الأصل : لا زال ، وما أثبتناه من المصدر .
13 ـ أمالي الطوسي 1 / 122 .
(1) في المصدر : أبي الحسن العبدي .
14 ـ أمالي الطوسي 2 : 26 .
عن حيدر بن محمّد بن نعيم ، عن محمّد بن عمر الكشي ، عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنّ عبد الله بن بكير كان يروي حديثاً وأنا أُحبّ أن اعرضه عليك ، فقال : ما ذلك الحديث ؟ قلت : قال ابن بكير : حدثني عبيد بن زرارة قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيام خرج محمّد (1) بن عبد الله بن الحسن إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إنّ محمّد بن عبد الله قد خرج فما تقول في الخروج معه ؟ فقال : اسكنوا ما سكنت السماء والأرض فقال عبد الله بن بكير : فإن كان الأمر هكذا أو لم يكن خروج ما سكنت السماء والأرض فما من قائم وما من خروج ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : صدق أبو عبد الله ( عليه السلام ) وليس الأمر على ما تأوّله ابن بكير ، إنّما عنىٰ أبو عبد الله ( عليه السلام ) اسكنوا ما سكنت السماء من النداء ، والأرض من الخسف بالجيش .
ورواه الشيخ في ( المجالس والأخبار ) بهذا السند (2) .
ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الريان ، عن عبيد الله الدهقان ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) نحوه (3) .
[ 19978 ] 15 ـ محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في خطبة له : الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا ____________________
(1) في نسخة : إبراهيم ( هامش المخطوط ) .
(2) لم نعثر عليه في أمالي الطوسي المطبوع .
(3) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 310 / 75 ، معاني الأخبار 266 / 1 .
15 ـ نهج البلاغة 2 : 156 / 185 .
تستعجلوا بما لم يعجل الله لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيداً ، ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته بسيفه ، فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلاً .
[ 19979 ] 16 ـ محمّد بن الحسن في ( كتاب الغيبة ) عن الفضل بن شاذان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتّى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدركها : إختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق . . . الحديث ، وفيه علامات كثيرة لخروج المهدي ( عليه السلام ) .
[ 19980 ] 17 ـ إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي في ( كتاب الغارات ) عن إسماعيل بن أبان ، عن عبد الغفّار بن القاسم ، عن المنصور بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعن أحمد بن عمران بن محمّد بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش قال : خطب علي ( عليه السلام ) بالنهروان ـ إلى أن قال ـ فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين حدّثنا عن الفتن ، فقال : إنّ الفتنة إذا أقبلت شبهت ، ـ ثمّ ذكر الفتن بعده إلى أن قال ـ فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان ؟ قال : انظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استصرخوكم فانصروهم تؤجروا ، ولا تستبقوهم فتصرعكم البلية ، ثمّ ذكر حصول الفرج بخروج صاحب الأمر ( عليه السلام ) .
أقول : تقدم ما يدل على ذلك (1) .
16 ـ غيبة الطوسي : 269 .
17 ـ الغارات 1 : 9 .
(1) تقدم ما يدل على اعتبار الإِذن من الإِمام العدل في الباب 12 من هذه الأبواب .