47 ـ باب صحّة التوبة من الكبائر
[ 20665 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن بكير ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، الكبائر فما سواها ، قال : قلت : دخلت الكبائر في الاستثناء ؟ قال : نعم .
[ 20666 ] 2 ـ وبالإِسناد عن يونس ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الكبائر فيها استثناء أن تغفر لمن يشاء ؟ قال : نعم .
[ 20667 ] 3 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : « استغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإِكرام ، وأساله أن يصلّي على محمّد وآله ، وأن يتوب عليّ » إلّا غفرها الله له ، ولا خير فيمن يقارف في يومه أكثر من أربعين كبيرة .
ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب مثله (1) .
الباب 47 فيه 14 حديثاً
1 ـ الكافي 2 : 216 / 18 .
2 ـ الكافي 2 : 216 / 19 .
3 ـ الكافي 2 : 318 / 7 ، وأورده عن الخصال في الحديث 9 من الباب 85 من هذه الأبواب .
(1) ثواب الأعمال : 202 / 1 .
[ 20668 ] 4 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي .
[ 20669 ] 5 ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، فأمّا التائبون فإنّ الله يقول : ( مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ) (1) .
[ 20670 ] 6 ـ قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا شفيع أنجح من التوبة .
[ 20671 ] 7 ـ قال : وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ) (1) دخلت الكبائر في مشيئة الله ؟ قال : نعم إن شاء عذّب عليها ، وإن شاء عفا .
[ 20672 ] 8 ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي السفاتج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ) (1) قال : جزاؤه جهنم إن جازاه .
[ 20673 ] 9 ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي ____________________
4 ـ الفقيه 3 : 376 / 1777 .
5 ـ الفقيه 3 : 376 / 1778 .
(1) التوبة 9 : 91 .
6 ـ الفقيه 3 : 376 / 1779 .
7 ـ الفقيه 3 : 376 / 1780 .
(1) النساء 4 : 48 .
8 ـ معاني الأخبار : 380 / 5 .
(1) النساء 4 : 93 .
9 ـ معاني الأخبار : 381 / 10 .
عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث الإِسلام والإِيمان ـ قال : والإِيمان من شهد أن لا إله إلّا الله ـ إلى أن قال : ـ ولم يلق الله بذنب أوعد عليه بالنار ، قال أبو بصير : جعلت فداك وأيّنا لم يلق الله : إليه بذنب أوعد الله عليه النار ؟ فقال : ليس هو حيث تذهب إنّما هو من لم يلق الله بذنب أوعد الله عليه النار ولم يتب منه .
[ 20674 ] 10 ـ وفي ( عيون الأخبار ) عن الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن عون بن محمّد ، عن سهل بن اليسع قال : سمع الرضا ( عليه السلام ) بعض أصحابه يقول : لعن الله من حارب علياً ( عليه السلام ) ، فقال له : قل إلّا من تاب وأصلح ، ثمّ قال : ذنب من تخلف عنه ولم يتب أعظم من ذنب من قاتله ثمّ تاب .
[ 20675 ] 11 ـ وفي كتاب ( التوحيد ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول : من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر قال الله تعالى : ( إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا ) (1) قال : قلت : فالشفاعة لمن تجب ؟ فقال ، حدّثني أبي عن آبائه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل ، قال ابن أبي عمير : فقلت له : يا بن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى يقول : ( وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ ) (2) ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يذنب ذنباً إلّا ساءه ذلك وندم ____________________
10 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 88 / 35 .
11 ـ التوحيد 407 / 6 .
(1) النساء 4 : 31 .
(2) الأنبياء 21 : 28 .
عليه ، وقد قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : كفى بالندم توبة ، وقال : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة ـ إلى أن قال : ـ قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الإِصرار . . . الحديث .
[ 20676 ] 12 ـ وعن الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن أبي زكوان (1) عن إبراهيم بن العباس قال : كنت في مجلس الرضا ( عليه السلام ) فتذاكرنا الكبائر وقول المعتزلة فيها : إنّها لا تغفر ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة ، قال الله عزّ وجلّ : ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ) (2) . . . الحديث .
[ 20677 ] 13 ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن أبي الطيب الحسين بن علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد المقري ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن عمر بن عاصم ، عن معمّر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي ، عن جندب الغفاري ، أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : إنّ رجلاً قال يوماً . والله لا يغفر الله لفلان ، فقال الله عزّ وجلّ : من ذا الذي تألّىٰ عليّ أن لا أغفر لفلان ، فإنّي قد غفرت لفلان ، وأحبطت عمل الثاني (1) بقوله : لا يغفر الله لفلان .
[ 20678 ] 14 ـ علي بن إبراهيم ، في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن ابن أبي ____________________
12 ـ التوحيد : 406 / 4 .
(1) في المصدر : ابن ذكوان .
(2) الرعد 13 : 6 .
13 ـ أمالي الطوسي 1 : 57 .
(1) في المصدر : المتألي .
14 ـ تفسير القمي 1 : 140 .
عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ) (1) دخلت الكبائر في الاستثناء ؟ قال : نعم .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) .