19 ـ باب وجوب احترام مكة وتعظيمها
[ 17653 ] 1 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سعيد بن عبد الله الأعرج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أحب الأرض إلى الله تعالى مكة ، وما تربة أحب إلى الله عزّ وجلّ من تربتها ، ولا حجر أحب إلى الله من حجرها ، ولا شجر أحب إلى الله من شجرها ، ولا جبال أحب إلى الله من جبالها ، ولا ماء أحب إلى الله من مائها .
[ 17654 ] 2 ـ وبإسناده عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وجد في حجر : إني أنا الله ذو بكّة صنعتها يوم خلقت السموات والأرض ويوم خلقت الشمس والقمر ، وحففتها بسبعة أملاك حفّاً (1) ، مبارك لأهلها في الماء واللبن ، يأتيها رزقها من ثلاث سبل : من أعلاها ، ومن أسفلها ، والثنية .
[ 17655 ] 3 ـ قال : وروي أنه (1) في حجر آخر مكتوب : هذا بيت الله الحرام بمكة ، تكفل الله برزق أهلها (2) من ثلاثة سبل ، مبارك لهم (3) في اللحم والماء .
[ 17656 ] 4 ـ قال : وروي في أسماء مكّة أنها مكة ، وبكّة ، وأُمّ القرى ، ____________________
الباب 19 فيه 5 أحاديث
1 ـ الفقيه 2 : 157 / 677 .
2 ـ الفقيه 2 : 158 / 684 .
(1) في نسخة : حنفاء ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : حفيفاً .
3 ـ الفقيه 2 : 159 / 685 .
(1) في المصدر : أنه وجد .
(2) في المصدر : تكفل الله عز وجل لهم برزق أهله .
(3) في المصدر : لأهله .
4 ـ الفقيه 2 : 166 / 725 .
وأُمّ رحم ، والبساسة ، كانوا إذا ظلموا بها بسّتهم أي أهلكتهم ، وكانوا إذا ظلموا رحموا .
[ 17657 ] 5 ـ محمّد بن يعقوب قال : روي أنّ معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه ، وكان أوّل من وضعها ، ثمّ غلبت جرهم على ولاية البيت فكان يلي منهم كابر عن كابر حتّى بغت جرهم بمكّة واستحلّوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخل مكّة ، وعتوا وبغوا ، وكانت مكّة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغى فيها ، ولا يستحلّ حرمتها ملك إلّا هلك مكانه ، وكانت تسمىٰ بكة لانها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها ، وتسمى بساسة ، كانوا إذا ظَلموا فيها بستهم وأهلكتهم ، وتسمى أُمّ رحم ، كانوا إذا لزموها رُحموا ، فلما بغت جرهم واستحلّوا فيها بعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم ، وغلبت خزاعة واجتمعت ليجلوا من بقي من جرهم عن الحرم ـ إلى أن قال : ـ فهزمت خزاعة جرهم وخرج من بقى من جرهم إلى أرض من أرض جهينة فجاءهم سيل أتي (1) فذهب بهم ووليت خزاعة البيت . . . الحديث .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) .
5 ـ الكافي 4 : 211 / 18 .
(1) سيل أتيّ : إذا جاءك ولم يصبك مطره . ( الصحاح ـ أتا ـ 6 : 2263 ) .
(2) تقدم في الباب 88 من أبواب تروك الإِحرام ، وفي الأبواب المتقدمة هنا في هذه الأبواب .