مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 221 / 277
22px
عدد الكلمات: 2104 · ~12 دقائق القراءة
👁 1.1k 📑 0

📖 وسائل الشيعة -ج1

ج 1 · ص 221 / 277

14 ـ باب استحباب صوم يوم الغدير وهو ثامن عشر ذي الحجّة واتخاذه عيداً ، وكثرة العبادة فيه ، وخصوصاً الإِطعام والصدقة والصلة ولبس الجديد

[ 13794 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم ، أعظمها حرمة ، قلت : وأي عيد هو جعلت فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قلت : وأي يوم هو ؟ قال : وما تصنع باليوم ؟ ! إنّ السنة تدور ، ولكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة ، فقلت : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمّد ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً .

[ 13795 ] 2 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم ، يا حسن ، أعظمهما وأشرفهما ، قال : قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيه علماً للناس ، ( قلت : جعلت فداك ، وأي يوم هو ؟ قال : إنّ الأيّام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة ) (1) قلت : جعلت __________________

الباب 14 فيه 14 حديثاً

1 ـ الكافي 4 : 149 / 3 .

2 ـ الكافي 4 : 148 / 1 ، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 15 من هذه الأبواب .

(1) ما بين القوسين ليس في المصدر .

فداك ، وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن ، وتكثر الصلاة على محمّد وآله ، وتبرأ إلى الله ممّن ظلمهم (2) ، فإن الأنبياء كانت تأمر الأوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يُتخذ عيداً ، قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستّين شهراً . . . الحديث .ورواه الشيخ في ( المصباح ) عن الحسن بن راشد (3) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن راشد (4) .

ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم مثله (5) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه (6) .

[ 13796 ] 3 ـ وبإسناده عن أبي عبد الله ابن عيّاش ، عن أحمد بن زياد الهمداني وعلي بن محمّد التستري جميعاً ، عن محمّد بن الليث المكّي ، عن أبي إسحاق ابن عبد الله العلوي العريضي قال : وجد (1) في صدري ما الأيّام التي تصام ؟ فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمّد ( عليه السلام ) ـ وهو بصريا (2) ـ ولم أبد ذلك لأحد من خلق الله ، فدخلت عليه فلمّا بَصُرَ بي قال : يا أبا إسحاق ، جئت تسألني عن الأيّام التى يصام فيهنّ ؟ وهي أربعة ـ إلى أن قال : ـ ويوم الغدير ، فيه أقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخاه علياً ( عليه السلام ) __________________

(2) في الفقيه والثواب زيادة : حقهم ( هامش المخطوط ) .

(3) مصباح المتهجد : 680 .

(4) الفقيه 2 : 54 / 240 .

(5) ثواب الأعمال : 99 / 1 .

(6) التهذيب 4 : 305 / 921 .

3 ـ التهذيب 4 : 305 / 922 ، وأورد قطعات منه في الحديث 6 من الباب 15 ، وفي الحديث 6 من الباب 16 ، وفي الحديث 1 من الباب 19 من هذه الأبواب .

(1) في نسخة : وحك ( هامش المخطوط ) حك في صدري : تخالج ( مجمع البحرين ـ حكك ـ 5 : 262 ) .

(2) صريا : قرية أسسها الإمام موسىٰ بن جعفر ( عليه السلام ) علىٰ ثلاثة أميال من المدينة ( مناقب آل أبي طالب 4 : 382 ) .

علماً للناس وإماماً من بعده ، قلت : صدقت جعلت فداك ، لذلك قصدت ، أشهد أنّك حجّة الله على خلقه .

[ 13797 ] 4 ـ وبإسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني ، عن محمّد بن موسى الهمداني ، عن علي بن حسان الواسطي ، عن علي بن الحسين العبدي قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : صيام يوم غدير خمّ ـ إلى أن قال : ـ يعدل عند الله عزّ وجلّ في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات ، وهو عيد الله الأكبر . . . الحديث .

[ 13798 ] 5 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صوم يوم غدير خم كفّارة ستّين سنة .

وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر مثله (1) .

[ 13799 ] 6 ـ وعنه ، عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن علي بن سليمان بن يوسف البزّاز (1) ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : للمؤمنين من الأعياد غير العيدين والجمعة ؟ قال : فقال : نعم ، لهم ما هو أعظم من هذا ، يوم أُقيم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعقد له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الولاية في أعناق الرجال والنساء بغدير خم ، فقلت : وأي يوم ذلك ؟ قال : الأيام تختلف ، ثم قال : يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة ، قال : ثم قال : والعمل __________________

4 ـ التهذيب 3 : 143 / 317 ، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 28 من أبواب الأغسال المسنونة ، وأُخرى في الحديث 1 من الباب 3 من أبواب بقية الصلوات المندوبة .

5 ـ الفقيه 2 : 55 / 241 .

(1) ثواب الأعمال : 100 / 3 .

6 ـ ثواب الأعمال : 99 / 2 .

(1) في المصدر : علي بن سليمان ، عن يوسف البزاز . . .

فيه يعدل (2) ثمانين شهراً ، وينبغي أن يكثر فيه ذكر الله عزّ وجلّ ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويوسّع الرجل فيه على عياله .

[ 13800 ] 7 ـ وفي ( الخصال ) عن علي بن أحمد بن موسى ، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفي عن الحسين بن عبد الله الأشعري (1) ، عن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد ، قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة ؟ فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة ، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصبه للناس علماً ، قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال يجب عليكم صيامه شكراً لله وحمداً له ، مع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة ، وكذلك أمرت الأنبياء أوصيائها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتّخذونه عيداً ، ومن صامه كان أفضل من عمل ستّين سنة .

أقول : الوجوب هنا محمول على الاستحباب المؤكّد .

[ 13801 ] 8 ـ محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صوم يوم غدير خمّ كفّارة ستّين سنة .

[ 13802 ] 9 ـ وعن زياد بن محمّد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والفطر والأضحى ؟ قال : نعم اليوم الذي نصب فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمير __________________

(2) في المصدر زيادة : العمل في .

7 ـ الخصال : 264 / 145 .

(1) في المصدر : الحسين بن عبيد الله الأشعري .

8 ـ مصباح المتهجد : 679 .

9 ـ مصباح المتهجد : 679 .

المؤمنين ( عليه السلام ) فقلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : الأيّام تدور ، ولكنّه لثامن عشر من ذي الحجّة ، ينبغي لكم أن تتقرّبوا إلى الله فيه بالبرّ والصوم والصلاة وصلة الرحم وصلة الإِخوان ، فإنّ الأنبياء كانوا إذا أقاموا أوصياءهم فعلوا ذلك وأمروا به .

[ 13803 ] 10 ـ وعن داود بن كثير الرقّي ، عن أبي هارون عمّار بن حريز العبدي قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائماً ، فقال لي : هذا يوم عظيم ، عظّم الله حرمته ـ إلى أن قال : ـ فقيل له : ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال : إنّه يوم عيد وفرح وسرور ، ويوم صوم شكراً لله ، وأنّ صومه يعدل ستين شهراً من أشهر الحرم . . . الحديث .

[ 13804 ] 11 ـ وعن جماعة ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، عن علي بن أحمد الخراساني الحاجب ، عن سعيد بن هارون أبي عمرو المروزي ، عن الفيّاض بن محمّد بن عمر الطوسي (1) ، أنّه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصّته قد احتبسهم للإِفطار ، وقد قدّم إلى منازلهم الطعام والبرّ والصلاة والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غيّر من أحوالهم وأحوال حاشيته ، وجدّدت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه ، فكان من قوله ( عليه السلام ) : حدّثني الهادي أبي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، أنّه اتفق في زمانه الجمعة والغدير فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ثم ذكر خطبته ( عليه السلام ) بطولها ـ إلى أن __________________

10 ـ مصباح المتهجد : 680 ، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب بقية الصلوات المندوبة .

11 ـ مصباح المتهجد : 696 ، 702 ، 703 .

(1) في المصدر : الفياض بن محمد بن عمر الطرطوسي .

قال : ـ ثم إنّ الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، لا يقوم أحدهما إلّا بصاحبه ، ليكمل عندكم جميل صنيعه ، ثم ذكر من فضل يوم الغدير شيئاً كثيراً جداً ـ إلى أن قال : ـ فالدرهم فيه بمائة ألف درهم ، والمزيد من الله عزّ وجلّ ، وصوم هذا اليوم ممّا ندب الله تعالى إليه ، وجعل الجزاء العظيم كفاءً له عنه ، حتى لو تعبّد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضّيها صائماً نهارها ، قائماً ليلها إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيّام الدنيا عن كفائه ، ومن أسعف أخاه مبتدئاً وبرّه راغباً فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته ، ومن أفطر مؤمناً في ليلته فكأنّما فطّر فئاماً وفئاماً يعدّها بيده عشرة ، فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الفئام ؟ قال : مائة ألف نبيّ وصدّيق وشهيد ، فكيف بمن تكفّل عدداً من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر ، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله ، ومن استدان لإِخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه ، وإن قبضه حمله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، وتهانوا النعمة في هذا اليوم ، وليبلغ الحاضر الغائب ، والشاهد البائن ، وليعد الغني الفقير والقوي على الضعيف ، أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك ، ثم أخذ ( عليه السلام ) في خطبة الجمعة ، وجعل صلاة جمعته صلاة عيده ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل الحسن بن علي ( عليه السلام ) بما أعدّ له من طعامه ، وانصرف غنيّهم وفقيرهم برفده إلى عياله .

[ 13805 ] 12 ـ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) قال : روى محمّد بن علي الطرازي في كتابه بإسناده المتّصل إلى المفضّل بن عمر قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم ذكر حديثاً في فضل يوم الغدير ـ إلى أن قال المفضّل ـ سيدي ، تأمرني بصيامه ؟ قال : إي والله ، إي والله ، إي والله ، إنّه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم ( عليه السلام ) فصام شكراً لله تعالى ذلك __________________

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.