83 ـ ( باب استحباب انشاد الشعر في رثاء الحسين وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبكاء المنشد والسامع )
الإِسلام » فقال المنصور : إنّما نفعل هذا سياسة للجند ، فسألتك بالله العظيم الّا جلست ، فجلس ودخلت عليه الملوك والأمراء والأجناد يهنّئونه ، ويحملون إليه الهدايا والتحف ، وعلى رأسه خادم المنصور يحصي ما يحمل ، فدخل في آخر الناس رجل شيخ كبير السن ، فقال له : يا بن بنت رسول الله ، إنّني رجل صعلوك لا مال لي اتحفك ، ( ولكن اتحفك ) (1) بثلاث أبيات قالها جدي في جدك الحسين بن علي ( عليهما السلام ) :
قال ( عليه السلام ) : « قبلت هديتك اجلس بارك الله فيك » ورفع رأسه إلى الخادم وقال : « امض إلى أمير المؤمنين وعرفه بهذا المال وما يصنع به » فمضى الخادم وعاد وهو يقول : كلّها هبة منّي له يفعل به ما أراد ، فقال موسى ( عليه السلام ) للشيخ : « إقبض جميع هذا المال ، فهو هبة منّي لك » .