24 ـ ( باب من يجوز حبسه )
يوم الجمعة ، فأخرجه من السجن واضربه خمسة وثلاثين سوطا ، وطف به فيالأسواق ، فمن أتى عليه بشاهد فحلفه مع شاهده ، وادفع إليه من مكسبه ماشهد به عليه ، ومر به إلى السجن مهانا مقبوضا ، وأحزم رجليه بحزام ،وأخرجه وقت [1] الصلاة ، ولا تحل بينه وبين من يأتيه بمطعم أو مشرب أوملبس أو مفرش ، ولا تدع أحدا يدخل إليه ممن يلقنه اللدد [2] ، ويرجيهالخلاص ، فان صح عندك أن أحدا لقنه ما يضر به مسلما ، فاضربه بالدرة ،واحبسه حتى يتوب.
ومر باخراج أهل السجن إلى صحن السجن في الليل ليتفرجوا ، غير ابنهرمة ، إلا أن تخاف موته ، فتخرجه مع أهل السجن إلى الصحن ، فانرأيت له طاقة أو استطاعة ، فاضربه بعد ثلاثين يوما خمسة وثلاثين سوطا ،بعد الخمسة وثلاثين سوطا الأولى ، واكتب إلي بما فعلت في السوق ، ومناخترت بعد الخائن ، واقطع عن الخائن رزقه ».
[ 21675 ] 6 ـ إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات : في سياق قصةمصقلة بن هبيرة ـ عامل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ على أردشير ، وصرفهمال الخراج في شراء أسارى نصارى بني ناجية وعتقهم ، قال : حدثني ابنأبي السيف ، عن الصلت ، عن ذهل بن الحارث ، قال : دعاني مصقلة إلىرحلة ، فقدم عشاءه وأطعمنا منه ، ثم قال : والله إن أمير المؤمنين( عليه السلام ) يسألني عن هذا المال ولا أقدر عليه ـ إلى أن قال ـ فما مكثليلة واحدة بعد هذا الكلام حتى لحق بمعاوية ، فبلغ ذلك عليا( عليه السلام ) ، فقال : « ما له ترحه الله! فعل فعل السيد ، وفر فرارالعبيد ، وخان خيانة الفاجر ، أما إنه لو أقام فعجز ما زدنا على حبسه ، فانوجدنا له شيئا اخذناه ، وإن لم نقدر على مال تركناه » ثم سار إلى داره