1 ـ ( باب أن الحكم بالبينة واليمين )
فامضه. فأوحى الله إلى داود : ان يأمر بهذا الذي جاء يطلب الثور انيضجع ، ويأمر الذي ذبح الثور ليذبحه كما ذبح الثور ، وملكه [3] جميع ما يملكه وما هو في يده ، ففعل وتضاعف غمه.
وقام إليه بنو إسرائيل فقالوا : يا نبي الله ، ما هذه الأحكام؟ بلغنا[ عنك ] [4] شئ فجئنا فيه إليك ، حتى رأينا ما هو أعظم منه ، فقال : واللهما أنا فعلت ذلك ، ولكن الله أمرني به ، وقص عليهم ما سأل الله إياه.
ثم دخل المحراب ، فسأل الله أن يطلعه على معاني ما حكم به ، ليخرجمن ذلك إلى بني إسرائيل ، فأوحى الله إليه : يا داود ، أما صاحب البقرة التيكانت في يديه ، فإنه لقي أب الآخر فقتله وأخذ البقرة منه ، فعرف ابنالمتقول البقرة ، ولم يجد من يشهد له ، ولم يعلم أن الذي هي في يديه قتلأباه ، وعلمت ذلك فقضيت له بعلمي.
وأما صاحب العنقود ، كان الشيخ صاحب البستان قتل أباه ، وأخذمنه [5] مالا فاشترى منه ذلك البستان ، ودفن ما بقي منه في يديه فيه ، ولميعلم الشاب بشئ من ذلك ، وعلمته فقضيت له بعلمي.
وأما صاحب الثور ، فإنه قتل أب الرجل الذي ( ذبح الثور ) [6]وأخذ منه مالا كثيرا ، وكان أصل كسبه ، ولم يعلم الرجل بذلك ، وعلمتهفقضيت له بعلمي ، وهذا يا داود من قضايا الآخرة ، وقد أخرتها إلى يومالحساب ، فلا تسألني تعجيل ما أخرت ، واحكم بين خلقي بما أمرت ».
[ 21585 ] 3 ـ محمد بن الحسن الصفار في البصائر : عن عبد الله بن جعفر ،