مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 17 · ص 242 / 446
22px
عدد الكلمات: 306 · ~2 دقائق القراءة
👁 12 📑 0
مستدرك الوسائل ج17 ص242

4 ـ ( باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم بورود الحكم

جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ـ قال : دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبيليلى [1] وهو قاض ، فقلت أردت ـ أصلحك الله ـ أسألك عن مسائل ، وأنايومئذ حديث السن ، فقال : سل يا بن أخي ، فقلت : أخبرني عنكمـ معاشر القضاة ـ ترد عليكم القضية في المال والفرج والدم ، فتقضي فيهاأنت برأيك ، ثم ترد تلك القضية على قاضي مكة فيقضي فيها بخلافقضيتك ، وترد على قاضي البصرة ، وقاضي اليمن ، وقاضي المدينة ،فيقضون فيها بخلاف ذلك ، ثم تجتمعون عند خليفتكم الذي استقضاكم ،فتخبرونه باختلاف قضاياكم ، فيصوب رأي كل واحد منكم ، [ وإلهكمواحد ] [2] ونبيكم واحد ودينكم واحد ، فأمركم الله باختلاف فأطعتموه؟ أمنهاكم عنه فعصيتموه؟ أم كنتم شركاء الله في حكمه ، فلكم أن تقولوا وعليهأن يرضى؟ أم أنزل دينا ناقصا فاستعان بكم في إتمامه؟ أم أنزله تاما فقصررسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أدائه؟ ماذا تقولون؟!.

فقال : من أين أنت يا بني؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : من أيها؟ قلت : من عبد القيس ، قال : من أيهم؟ قلت : من بني أذينة ، قال : ما قرابتك من عبد الرحمان بن أذينة؟ قلت : هو جدي ، فرحب بي وقربني ، وقال : يا بن أخي لقد سألت فغلظت ، وانهمكت فتعرضت ، وسأخبرك إن شاء الله.

أما قولك باختلاف القضايا ، فإنه ما [3] ورد علينا من أمر القضايامما له في كتاب الله خبر ، أو في سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصل ، فليس لنا أن نعدو الكتاب والسنة ، وأما ما ورد علينا مما ليس في كتاب الله ولا في سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنا نأخذ فيه برأينا ،

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر زيادة : بالكوفة. ↩
  2. (2) أثبتناه من المصدر. ↩
  3. (3) في نسخة : إذا. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.