وساقي القوم آخرا )
الله عليه وآله ) ، كان في سفر فاستيقظ من نومه فقال ( صلى الله عليهوآله ) : « مع من وضوء؟ » فقال أبو قتادة : معي في ميضاة ، فأتاه بهفتوضأ ، وفضلت في الميضاة فضلة فقال : « احتفظ بها يا أبا قتادة ، فيكون لهاشأن » فلما حمي النهار واشتد العطش بالناس ، ابتدروا إلى النبي ( صلى اللهعليه وآله ) يقولون : الماء الماء ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقدحه ،ثم قال : « هلم الميضاة يا أبا قتادة » فأخذها ودعا فيها وقال : « أسكب »فسكب في القدح ، وابتدر الناس الماء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليهوآله ) : « كلكم يشرب الماء إن شاء الله » فكان أبو قتاد يسكب ، ورسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يسقي ، حتى شرب الناس أجمعون ، ثم قال النبي( صلى الله عليه وآله ) لأبي قتادة : « اشرب » فقال : لا ، بل اشرب أنت يارسول الله ، فقال : « اشرب ، فإن ساقي القوم آخرهم شرابا » فشرب أبوقتادة ، ثم شرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ).
[ 20625 ] 2 ـ القاضي القضاعي في الشهاب : عن رسول الله ( صلى اللهعليه وآله ) ، قال : « ساقي القوم آخرهم شربا ».
[ 20626 ] 3 ـ الشيخ الطبرسي في إعلام الورى : من معجزات النبي ( صلىالله عليه وآله ) ، في حديث شاة أم معبد ، وساق الحديث إلى أن قال : فدعارسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بإناء لها يربض الرهط (1) ، فحلب فيهثجا حتى علته الثمال (2) ، فسقاها فشربت حتى رويت ، ثم سقى أصحابهفشربوا حتى رووا ، فشرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخرهم ،وقال : « ساقي القوم آخرهم شربا » الخبر.
2 ـ شهاب الاخبار ص 17 ح 92 ، وعنه في البحار ج 66 ص 461 ح 10.
3 ـ إعلام الورى ص 23.
(1) يربض الرهط : الرهط : الجماعة ، والمعنى ان هذا الاناء يسع ما يرويهم ويثقلهمحتى يناموا ويمتدوا على الأرض ( النهاية ج 2 ص 184 ).