مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 16 · ص 27 / 473
22px
عدد الكلمات: 364 · ~2 دقائق القراءة
👁 12 📑 0
مستدرك الوسائل ج16 ص27

15 ـ ( باب جواز اعطاء المكاتب من مال الصدقة والزكاة )

« اذهب فكاتبه على شيء فادفعه إليه » ، فصار سلمان إلى اليهودي فقال : إني أسلمت لهذا النبي على دينه ولا تنتفع بي ، فكاتبني على شيء أدفعه اليك وأملك نفسي ، فقال اليهودي : اكاتبك على أن تغرس لي خمسمائة نخلة وتخدمها حتى تحمل ، ثم تسلمها اليّ ، وعلى أربعين أوقية ذهباً جيداً ، فانصرف الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره بذلك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اذهب فكاتبه على ذلك » وقدر اليهودي أن هذا لا يكون الا بعد سنين ، وانصرف سلمان بالكتاب الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ( صلى الله عليه وآله ) « اذهب فأتني بخمسمائة نواة ـ وفي رواية الحشوية ـ بخمسمائة فسيلة » فجاء سلمان بخمسمائة نواة ، فقال : « سلمها الى علي ( عليه السلام ) ، ثم قال لسلمان : اذهب بنا الى الأرض التي طلب النخل فيها » فذهبوا اليها فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يثقب الأرض باصبعه ، يقول لعلي ( عليه السلام ) : « ضع في النقب[1] نواة » ثم يرد التراب عليها ، ويفتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصابعه فينفجر الماء من بينها ، فيستقي ذلك الموضع ، ثم يصير الى موضع ثان ، فيفعل به كذلك ، فإذا فرغ من الثانية تكون الأُولى قد نبتت ، ثم يصير الى موضع الثالثة ، فإذا فرغ منها تكون الأُولى قد حملت ، ثم يصير الى موضع الرابعة ، وقد نبتت الثالثة وحملت الثانية ، وهكذا حتى فرغ من غرس الخمسمائة ، وقد حملت كلها ، فنظر اليهودي فقال : صدق قريش أن محمداً ـ صلى الله عليه وآله ـ ساحر ، وقال : قد قبضت منك النخل ، فأين الذهب ؟ فتناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجراً بين يديه فصار ذهباً أجود ما يكون ، فقال اليهودي : ما رأيت ذهباً قط مثله ، وقدره مثل تقدير عشرة أواقي ، فوضعه في الكفة فرجح ، فزاد عشراً فرجح ، حتى صار أربعين أوقية ، لا تزيد ولا تنقص . . . الخبر .

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) كذا في الحجرية والمصدر والظاهر أن صوابه : الثقب . ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.