1 ـ ( باب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر ، واباحتها عند الضرورة بقدر البلغة )
في تنزيله ، كل آية محكمة نزلت في تحريم شيء من الأمور المتعارفة ، التي كانت في أيام العرب ، تأويلها في تنزيلها ، فليس يحتاج فيها إلى تفسير أكثر من تأويلها ، وذلك مثل قوله تعالى في التحريم : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ )[1] إلى آخر الآية ، وقوله تعالى : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ )[2] » الآية الخبر .
[19470] 4 ـ علي بن محمد الخزاز في كفاية الأثر : عن محمد بن وهبان ، عن داود بن الهيثم ، عن جده اسحاق بن بهلول ، عن أبيه بهلول بن حسان ، عن طلحة بن زيد الرقي ، عن الزبير بن عطاء ، عن عمير بن ماني العبسي ، عن جنادة بن أبي أُمية ، عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال في وصيته إليه : « فانزل الدنيا بمنزلة الميتة ، خذ منها ما يكفيك ، فإن كان ذلك حلالاً كنت قد زهدت فيها ، وإن كان حراماً لم يكن فيه وزر ، فأخذت كما أخذت من الميتة » الخبر .
[19471] 5 ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « اعلم ـ يرحمك الله ـ إن الله تبارك وتعالى ، لم يبح أكلاً ولا شرباً إلّا لما فيه المنفعة والصلاح ، ولم يحرم إلّا ما فيه الضرر والتلف والفساد ، فكل نافع مقو للجسم فيه قوة للبدن فحلال ، وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام ، مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير ـ إلى أن قال ـ والميتة تورث الكلب ، وموت الفجأة ، والآكلة ، والدم يقسي القلب ، ويورث الداء الدبيلة[1] ، والسموم فقاتلة ، والخمر تورث فساد القلب ، ويسود الأسنان ، ويبخر الفم ، ويبعد من الله ، ويقرب من سخطه ، وهو من شراب ابليس » إلى آخره .