22 ـ ( باب تحريم ذبائح أهل الكتاب وغيرهم من الكفار ، وتحريم ثمنها حتى مع عدم وجود ذابح غيرهم ، إلّا مع الضرورة )
عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن الحسين بن عبدالله قال : اصطحب المعلى بن خنيس وعبد الله بن أبي يعفور ، فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى ، وامتنع الآخر عن أكلها ، فلما اجتمعا عند ابي عبدالله ( عليه السلام ) ، اخبراه بذلك ، فقال : « أيكما الذي أبى ؟ » قال المعلى : أنا ، فقال ( عليه السلام ) : « أحسنت » .
[19423] 4 ـ وفيهما : بالإِسناد المتقدم عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ قال : أتاني رجلان ـ أظنهما من أهل الجبل ـ فسألني أحدهما عن الذبيحة ـ يعني ذبيحة أهل الذمة ـ فقلت في نفسي : والله لا أبرد(1) لكما على ظهري ، لا تؤكل ، قال محمد بن يحيى : فسألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) ، عن ذبيحة اليهود والنصارى ، فقال : « لا تؤكل » .
[19424] 5 ـ العياشي في تفسيره : عن قتيبة الأعشى قال : سأل الحسن بن المنذر أبا عبدالله ( عليه السلام ) : أن الرجل يبعث في غنمه رجلاً أميناً يكون فيها ـ نصرانياً أو يهودياً ـ فتقع العارضة(1) فيذبحها ويبيعها ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : « لا تأكلها ، ولا تدخلها في مالك ، وإنما هو الإِسم ولا يؤمن عليها إلّا مسلم » فقال رجل لأبي عبدالله ( عليه السلام ) ، وأنا أسمع : فأين قول الله : ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ )(2) فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : « كان أبي يقول : إنما ذلك الحبوب وأشباهه » .
4 ـ مسائل الطرابلسيات ، ورسالة الذبائح : وعنهما في البحار ج 66 ص 18 ح 8 .
(1) البريد : الرسول المرسل في حاجة ( مجمع البحرين ج 3 ص 14 ) والمراد : لا اتحمل الذنب الذي يصيبكم من ذلك ، بل افتيكم بمرّ الحق .
5 ـ تفسير العياشي ج 1 ص 295 ح 36 .
(1) العارضة : الحيوان الذي يصيبه الداء أو السبع أو الكسر فيذبح ( انظر لسان العرب ج 7 ص 178 ) .