10 ـ ( باب جواز مناكحة الناصب عند الضرورة والتقية )
كان أمير المؤمنين قد اطلع عليه فما حاجته أن يطلع عليه غيره ، فلما انصرف عمر قال للعباس : امض إليه فأعلمه ما قد سمعت ، فوالله لئن لم يفعل لأفعلن ، فصار العباس إلى علي ( عليه السلام ) فعرفه ذلك ، فقال علي ( صلوات الله عليه ) : « أنا أعلم أنّ ذلك مما يهون عليه ، وما كنت بالذي أفعل ما تلتمسه أبداً » فقال العباس : إن لم تفعل أنت فأنا أهله ، وأقسمت عليك إن خالفت قولي وفعلي ، فمضى العباس إلى عمر فأعلمه أن يفعل ما يريد من ذلك ، فجمع عمر الناس ، فقال : إنّ هذا العباس عم علي ( عليه السلام ) ، وقد جعل إليه أمر ابنته أُم كلثوم ، وقد أمره أن يزوجني منها ، فزوجه العباس ، وبعث بعد مدة يسيرة فحولها إليه .