20 ـ ( باب حكم ما لو ارتاب ولي الميت بالشاهدين الذميين ، إذا شهدا على الوصية )
واسعة ؟ قالا : ما مرض إلّا أياماً قلائل ، قالوا : فهل اتجر معكما في سفره تجارة خسر فيها ؟ قالا : لم يتجر في شيء ، قالوا : فإنّا افتقدنا أفضل شيء معه ، آنية منقوشة بالذهب وقلادة من ذهب ، قالا : أمّا الذي دفعه إلينا فقد أديناه إليكم ، فقدموهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأوجب عليهما اليمين ، فحلفا وخلّى سبيلهما ، ثم [3] إنّ تلك القلادة والآنية ظهرت عليهما ، فجاء أولياء تميم [4] إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبروه ، فأنزل الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ) [5] فأطلق سبحانه شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط ، إذا كان ذلك في السفر ، ولم يجدوا أحداً من المسلمين عند حضور الموت ، ثم قال الله : ( تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ ) [6] يعني صلاة العصر ( فَيُقْسِمَانِ بِاللَّـهِ ) [7] أنهما أحقّ بذلك يعني تعالى يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما ، وأنّهما كذبا فيما حلفا ( لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ) [8] فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولياء تميم أن يحلفوا بالله على ما ادعوا ، فحلفوا فلما حلفوا أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الآنية والقلادة من ابن بندي وابن أبي مارية ، وردهما إلى أولياء تميم ، ثم قال عز وجل : ( ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ ) [9] » الآية .
(5 ، 6 ، 7) المائدة 5 : 106 .
[8] المائدة 5 : 107 .
[9] المائدة 5 : 108 .