مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 176 / 486
22px
عدد الكلمات: 332 · ~2 دقائق القراءة
👁 12 📑 0
مستدرك الوسائل ج13 ص176

42 ـ ( باب ما ينبغي للوالي العمل به ، في نفسه ، ومع اصحابه ، ومع رعيّته )

لزمك فيه عهد الله ، الى طلب انفساخه بغير الحق ، فان صبرك على ضيق ترجو انفراجه وفضل عاقبته ، خير من غدر تخاف تبعته ، وان تحيط بك فيه من الله طلبته ، فلا تستقيل (115) فيها دنياك ولا آخرتك ، اياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فانه ليس شيء أدعى (116) لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها ، والله سبحانه مبتدىء بالحكم بين العباد فيما تسافكوا (117) من الدماء يوم القيامة فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد ، لان فيه قود البدن ، وان ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك ويدك بعقوبة ، فان في الوكزة (118) فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحن بك نخوة سلطانك ، عن ان تؤدي الى أولياء المقتول حقهم ، واياك والاعجاب بنفسك ، والثقة بما يعجبك منها ، وحب الاطراء ، فان ذلك من اوثق فرص الشيطان في نفسه ، ليمحق ما يكون من احسان المحسن ، واياك والمنّ على رعيتك باحسانك ، والتزيد فيما كان من فعلك ، وان تعدهم فتتبع موعودك بخلفك ، فان المن يبطل الاحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند الله وعند الناس ، فان الله سبحانه يقول : ( كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) (119) وإياك والعجلة بالامور قبل اوانها ، والتساقط فيها عند امكانها ، أو اللجاجة فيها اذا تنكرت ، أو الوهن عنها اذا استوضحت ، فضع كل امر موضعه ، واوقع كل امر موقعه ، واياك والاستئثار بما الناس فيه اسوة ، والتغابي عما تعنى به ، مما قد وضح للعيون ، فانه مأخوذ منك لغيرك ، وعما قليل تنكشف عنك اغطية الامور ، وينتصف منك للمظلوم ، املك حمية انفك ، وسورة حدك ، وسطوة يدك ، وغرب لسانك ، واحترس من كل ذلك بكف البادرة ، _________________________

(115) في الطبعة الحجرية : « تستقبل » ، وما أثبتناه من المصدر .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.