مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 13 · ص 172 / 486
22px
عدد الكلمات: 324 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
مستدرك الوسائل ج13 ص172

42 ـ ( باب ما ينبغي للوالي العمل به ، في نفسه ، ومع اصحابه ، ومع رعيّته )

فان العمران يحتمل ما حملته ، وانما يؤتى خراب الارض من اعواز اهلها ، وانما يعوز اهلها لاشراف انفس الولاة على الجمع ، وسوء ظنهم بالبقاء ، وقلة انتفاعهم بالعبر .

ثم انظر في حال كتّابك ، فولّ على امورك خيرهم ، واخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك واسرارك ، بأجمعهم لوجوده صالح الاخلاق ، ممن لا تبطره الكرامة فيجترىء بها عليك ، في خلاف لك ، بحضرة ملأ ، ولا يقصر به الغفلة عن ايراد مكاتبات عمالك عليك ، واصدار جواباتها على الصواب عنك ، وفيما يأخذ لك ويعطي منك ، ولا يضعف عقداً اعتقده لك ، ولا يعجز عن اطلاق ما عقد لك ، ولا يجهل مبلغ قدر نفسه في الامور ، فان الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره اجهل ، ثم لا يكن اختيارك اياهم على فراستك واستنامتك وحسن الظن منك ، فان الرجال يتعرضون لفراسات الولاة بتصنعهم وحسن خدمتهم ، وليس وراء ذلك من النصيحة والامانة شيء ، ولكن اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك ، فاعمد لاحسنهم كان في العامة اثراً ، واعرفهم بالامانة وجهاً ، فان ذلك دليل على نصيحتك لله ، ولمن وليت امره ، واجعل لرأس كل امر من امورك رأساً منهم ، لا يقهره كبيرها ، ولا يشتت عليه كثيرها ، ومهما كان في كتّابك من عيب فتغابيت عنه الزمته .

ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات ، وأوص بهم خيراً ، المقيم منهم ببدنه ، والمضطرب بماله ، والمترفق بيديه ، فانهم مواد المنافع ، وأسباب المرافق ، وجلابها عن المباعد والمطارح ، في برك وبحرك ، وسهلك وجبلك ، وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها ، ولا يجترؤون عليها ، فانهم سلم لا تخاف بائقته وصلح لا تخشى غائلته ، وتفقد امورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك ، واعلم مع ذلك ان في كثير منهم ضيقاً فاحشاً ، وشحاً قبيحاً ، واحتكاراً للمنافع ، وتحكماً في البياعات ، وذلك باب مضرة للعامة ، وعيب على الولاة ، فامنع من الاحتكار ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه ، وليكن البيع بيعاً سمحاً ، بموازين

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.