62 ـ ( باب استحباب الزهد في الدنيا وحده )
وقال ( عليه السلام ) : « مع الزهد تثمر الحكمة » (8) .
[ 13482 ] 19 ـ الحسن بن شعبة في تحف العقول : عن هشام بن الحكم ، عن الكاظم ( عليه السلام ) ، قال ، قال : « يا هشام ، إن العقلاء زهدوا في الدنيا ، ورغبوا في الآخرة ، لأنهم علموا أن الدنيا طالبة ومطلوبة ، والآخرة طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه ، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دينه وآخرته » .
[ 13483 ] 20 ـ الديلمي في إرشاد القلوب : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « قال الله تعالى له في ليلة الإِسراء : يا أحمد ، إن أحببت أن تكون أورع الناس ، فازهد في الدنيا وارغب في الآخرة ، فقال : إلهي وكيف ازهد في الدنيا ( وارغب في الآخرة ) (1) ؟ فقال : خذ من الدنيا خفا (2) من الطعام والشراب واللباس ، ولا تدخر شيئاً لغد ، ودم على ذكري ـ إلى أن قال (3) ـ يا أحمد ، هل تعرف ما للزاهدين عندي ( في الآخرة ) (4) ؟ قال : لا يا رب ، قال يبعث الخلق ويناقشون بالحساب ، وهم من ذلك آمنون ، إن أدنى ما أُعطي الزاهدين في الآخرة ، أن أُعطيهم مفاتيح الجنان كلها ، حتى يفتحوا أي باب شاؤوا ، ولا أحجب عنهم وجهي ، ولامتعنهم (5) بأنواع التلذذ من كلامي ، ولاجلسنهم في مقعد صدق ، فاذكرهم ما صنعوا وتعبوا في دار الدنيا ، وافتح لهم أربعة أبواب : باب يدخل عليهم الهدايا بكرة وعشيا من عندي ، وباب ينظرون منه إليّ كيف شاؤوا بلا صعوبة ، وباب يطلعون منه إلى النار ____________________
(8) الغرر ج 2 ص 758 ح 22 .
19 ـ تحف العقول ص 289 .
20 ـ إرشاد القلوب ص 199 .
(1 ، 4) ليس في المصدر .