مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 12 · ص 341 / 446
22px
عدد الكلمات: 388 · ~3 دقائق القراءة
👁 11 📑 0
مستدرك الوسائل ج12 ص341

40 ـ ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب الامر والنهي )

وسقطا جميعاً فكأنّما لما بهما يضرعان ويبكيان ، فقيل لامير المؤمنين عليه السلام ، فقال : دعوهما ، فانه لم يحن حينهما ، ولم يتم محنتهما ، فحملا الى منزلهما فبقيا عليلين اليمين في عذاب شديد شهرين ، ثم ان أمير المؤمنين عليه السلام بعث اليهما فحملا اليه ، والناس يقولون : سيموتون على أيدي الحاملين لهما ، فقال عليه السلام : كيف حالكما ؟ قالا : نحن بألم عظيم وفي عذاب شديد ، قال لهما : استغفرا الله من ذنب أتاكما [1] الى هذا ، وتعوّذا بالله ممّا يحطّ اجركما ويعظم وزركما ، قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليّ عليه السلام : ما اصيب واحد منكما الّا بذنبه ، امّا أنت يا فلان ـ واقبل على احدهما ـ فتذكر يوم غمز على سلمان الفارسي فلان ، وطعن عليه لموالاته لنا ، فلم يمنعك من الردّ والاستخفاف به ، خوف على نفسك ولا على اهلك ولا على ولدك ومالك اكثر من انّك استحييته ، فلذلك أصابك ، فان أردت أن يزيل الله ما بك ، فاعتقد ان لا ترى مزرئاً على وليّ لنا ، تقدر على نصرته بظهر الغيب الا نصرته ، الّا ان تخاف على نفسك واهلك وولدك ومالك ، وقال للآخر : فأنت اتدري لما اصابك ما اصابك ؟ قال : لا ، قال : أما تذكر حيث اقبل قنبر خادمي ، وانت بحضرة فلان العاتي ، فقمت اجلالاً له لاجلالك لي ، فقال لك : أوتقوم لهذا بحضرتي ؟ فقلت له : وما بالي لا أقوم ، وملائكة الله تضع له اجنحتها في طريقه فعليها يمشي ، فلما قلت هذا له قام الى قنبر وضربه وشتمه وآذاه وتهدّدني ، وألزمني الاغضاء على القذى ، فلهذا سقطت عليك هذه الحيّة ، فان أردت أن يعافيك الله من هذا ، فاعتقد ان لا تفعل بنا ولا بأحد من موالينا ، بحضرة اعادينا ما يخاف علينا وعليهم منه ، اما ان رسول الله صلّى الله عليه وآله كان مع تفضيله لي ، لم يكن يقوم لي عن مجلسه اذا حضرته ، كما كان يفعله ببعض من لا يقيس معشار جزء من مائة ألف جزء من ايجابه لي ، لأنه علم ان ذلك يحمل بعض اعداء الله على ما يغمّه ويغمّني ويغمّ المؤمنين ، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ولا عليهم ، مثل ما خافه عليّ لو فعل ذلك بي » .

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في المصدر : اداكما . ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.