28 ـ ( باب جواز التقية في اظهار كلمة الكفر ، كسبّ الانبياء والأئمة عليهم السلام ، والبراءة منهم ، وعدم وجوب التقية في ذلك وان تيقن القتل )
الخلق عليّ وأفضلهم لدي ، محمد واخوه علي ومن بعده من الأئمة صلوات الله عليهم ، الذين هم الوسائل اليّ .
ألا فليدعني من هَمَّ بحاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كفّ ضررها ، بمحمد وآله الافضلين الطيبين الطاهرين ، اقضها له احسن ما يقضيها من تستشفعون [1] اليه باعز الخلق عليه ، ثم ذكر عليه السلام انهم استهزؤوا به ، وقاموا وضربوه بسياطهم الى ان ملّوا واعيوا ـ الى ان قال ـ فقالوا : يا سلمان ويحك ، أليس محمد صلّى الله عليه وآله قد رخص لك ان تقول كلمة الكفر به بما تعتقد ضده للتقية من اعدائك ؟ فما لك لا تقول ما يفرج عنك للتقية ؟
فقال سلمان : قد رخص لي في ذلك ولم يفرضه علي ، بل اجاز لي ان لا اعطيكم ما تريدون واحتمل مكارهكم ، وجعله افضل المنزلين ، وانا لا اختار غيره ، ثم قاموا اليه بسياطهم وضربوه ضرباً كثيراً وسيلوا دماءه » الخبر .
[ 14073 ] 3 ـ الشيخ المفيد في أماليه : عن محمد بن عمران المرزباني ، عن محمد بن الحسين ، عن هارون بن عبيد الله ، عن عثمان بن سعيد ، عن أبي يحيى التميمي ، عن كثير ، عن أبي مريم الخولاني ، عن مالك بن ضمرة قال : سمعت علياً أمير المؤمنين عليه السلام ، يقول : « اما انكم معرضون على لعني ودعائي كذّاباً ، فمن لعنني كارهاً مكرهاً يعلم الله انه كان مكرهاً ، وردت انا وهو على محمد صلّى الله عليه وآله معاً .
ومن امسك لسانه فلم يلعنّي ، سبقني كرمية سهم أو لمحة بصر ، ومن لعنني منشرحاً صدره بلعنتي ، فلا حجاب بينه وبين الله [1] ، ولا حجة له عند محمد صلى الله عليه وآله » . . . الخبر .
3 ـ أمالي المفيد ص 120 ، وعنه في البحار ج 39 ص 323 ح 23 .
[1] جاء في هامش الحجرية ما نصه : « قال في البحار : اي لا يحجبه شيء عن عذاب الله » ويحتمل كون الاصل بين النار مصحف .
- (1) في المصدر : تشفعون . ↩