3 ـ ( باب وجوب الأمر والنهي بالقلب ، ثم باللسان ، ثم باليد ، وحكم القتال على ذلك ، وإقامة الحدود )
الذي أصاب [2] الهدى ، وقام على الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين » .
[ 13851 ] 5 ـ الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ان الله بعث الى بني إسرائيل نبياً ، يقال له : أرميا ، فقال : قل لهم : ما بلد منعته [1] من كرام البلدان ، وغرس فيه من كرام الغروس ، ونقيته من كل غريبة ، [ فأخلف ] [2] فأنبت خرنوبا [3] فضحكوا منه واستهزؤوا به ، فشكاهم الى الله ، فأوحى الله إليه : ان قل لهم : ان البلد بيت المقدس ، والغرس بنو إسرائيل ، نقيتهم من كل غريبة ، ونحيت عنهم كل جبار ، فاختلفوا [4] فعملوا بالمعاصي ، فلأسلّطنّ عليهم في بلدهم ، من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم ، وإن بكوا لم ارحم بكاءهم ، وان دعوا لم استجب دعاءهم ، فشلوا وفشلت اعمالهم ، ولأخربنها مائة عام ثم لاعمرنها ، قال : فلما حدثهم جزعت العلماء .
فقالوا : يا رسول الله ، ما ذنبنا نحن ، ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا ربك ، فصام سبعاً فلم يوح إليه ، فأكل أكلة ثم صام سبعاً ، فلما كان اليوم الواحد والعشرون يوماً ، أوحى إليه : لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته ، أو لاردنّ وجهك على دبرك ، ثم أوحى اليه : أن قل لهم : انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ، وسلّط عليهم بخت نصر ، ففعل بهم ما قد بلغك » .
ورواه الراوندي في قصص الأنبياء : باسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن النضر ، عن يحيى ، مثله [5] .