36 ـ ( باب استحباب اشتغال الإنسان بعيب نفسه عن عيب غيره )
ويرجي [1] التوبة بطول الأمل ـ إلى أن قال ـ يستكثر من معصية غيره ما يستقل اكثر منه من نفسه ويستكثر من طاعته ما يحتقر من غيره ، يخاف على غيره بادنى من ذنبه ، ويرجو لنفسه بادنى من عمله ، فهو على الناس طاعن ولنفسه مداهن » الخبر .
ورواه في النهج [2] : عنه ( عليه السلام ) ، مثله .
[ 13132 ] 3 ـ وعن عبد الله بن جندب ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : « قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : طوبى لمن جعل بصره في قلبه ، ولم يجعل بصره في عينه ، لا تنظروا في عيوب الناس كالأرباب ، وانظروا في عيوبكم كهيئة العبد ، إنما الناس رجلان : مبتلى ومعافى ، فارحموا المبتلى ، واحمدوا الله على العافية » .
[ 13133 ] 4 ـ وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال في وصيته للحسين ( عليه السلام ) : « واعلم ـ أي بني ـ أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره ـ إلى أن قال ـ أي بني ، من نظر في عيوب الناس ، ورضي ( نفسه بهذا ) [1] فذاك الأحمق بعينه » .
[ 13134 ] 5 ـ ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن ابراهيم ، [ عن أبيه ] [1] عن علي بن اسباط ، عنهم ( عليهم السلام ) قال : « كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، ان قال له : ـ إلى أن قال ـ يا عيسى ، انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطىء ، ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب » الخبر .