مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 99 / 333
22px
عدد الكلمات: 458 · ~3 دقائق القراءة
👁 3 📑 0
جنة الدعاء ج1 ص99

دعاء الإمام علي عليه السلام يوم الجمل

اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى حُسْنِ صُنْعِكَ إِلَيَّ وَ تَعَطُّفِكَ عَلَيَّ وَ عَلَى مَا وَصَلْتَنِي بِهِ مِنْ نُورِكَ وَ تَدَارَكْتَنِي بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ فَقَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي يَا مَوْلَايَ مَا يَحِقُّ لَكَ بِهِ جُهْدِي وَ شُكْرِي لِحُسْنِ عَفْوِكَ وَ بَلَائِكَ الْقَدِيمِ عِنْدِي وَ تَظَاهُرِ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ وَ تَتَابُعِ أَيَادِيكَ لَدَيَّ لَمْ أَبْلُغْ إِحْرَازَ حَظِّي وَ لَا صَلَاحَ نَفْسِي وَ لَكِنَّكَ يَا مَوْلَايَ بَدَأْتَنِي أَوَّلًا بِإِحْسَانِكَ فَهَدَيْتَنِي لِدِينِكَ وَ عَرَّفْتَنِي نَفْسَكَ وَ ثَبَّتَّنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا بِالْكِفَايَةِ وَ الصُّنْعِ لِي فَصَرَفْتَ عَنِّي جَهْدَ الْبَلَاءِ [الْقَضَاءِ] وَ مَنَعْتَ مِنِّي مَحْذُورَ الْأَشْيَاءِ فَلَسْتُ أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا جَمِيلًا وَ لَمْ أَرَ مِنْكَ إِلَّا تَفْضِيلًا يَا إِلَهِي كَمْ مِنْ بَلَاءٍ وَ جَهْدٍ صَرَفْتَهُ عَنِّي وَ أَرَيْتَنِيهِ فِي غَيْرِي فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي وَ كَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ شَرِيفَةٍ لَكَ عِنْدِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُجِيبُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي وَ أَنْتَ الَّذِي تُنَفِّسُ عِنْدَ الْغُمُومِ كُرْبَتِي وَ أَنْتَ الَّذِي تَأْخُذُ لِي مِنَ الْأَعْدَاءِ بِظُلَامَتِي فَمَا وَجَدْتُكَ وَ لَا أَجِدُكَ بَعِيداً مِنِّي حِينَ أُرِيدُكَ وَ لَا مُنْقَبِضاً عَنِّي حِينَ أَسْأَلُكَ وَ لَا مُعْرِضاً عَنِّي حِينَ أَدْعُوكَ فَأَنْتَ إِلَهِي أَجِدُ صَنِيعَكَ عِنْدِي مَحْمُوداً وَ حُسْنَ بَلَائِكَ عِنْدِي مَوْجُوداً وَ جَمِيعَ أَفْعَالِكَ عِنْدِي جَمِيلًا يَحْمَدُكَ لِسَانِي وَ عَقْلِي وَ جَوَارِحِي وَ جَمِيعُ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي يَا مَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ عَظَمَتِكَ وَ عَظَمَتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ مَشِيَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي عَلَا أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِوَاجِبِ شُكْرِي نِعْمَتَكَ رَبِّ مَا أَحْرَصَنِي عَلَى مَا زَهَّدْتَنِي فِيهِ وَ حَثَثْتَنِي عَلَيْهِ إِنْ لَمْ تُعِنِّي عَلَى دُنْيَايَ بِزُهْدٍ وَ عَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَايَ هَلَكْتُ رَبِّي دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا مِنْ حَرْثِ النِّسَاءِ وَ الْبَنِينَ فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً وَ رَكَنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً وَ دَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ وَ الِاجْتِهَادِ فَكَبَوْتُ لَهَا وَ لَمْ أُسَارِعْ إِلَيْهَا مُسَارَعَتِي إِلَى الْحُطَامِ الْهَامِدِ وَ الْهَشِيمِ الْبَائِدِ وَ السَّرَابِ الذَّاهِبِ عَنْ قَلِيلٍ- رَبِّ خَوَّفْتَنِي وَ شَوَّقْتَنِي وَ احْتَجَبْتَ عَلَيَّ فَمَا خِفْتُكَ حَقَّ خَوْفِكَ وَ أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ تَثَبَّطْتُ عَنِ السَّعْيِ لَكَ وَ تَهَاوَنْتُ بِشَيْ ءٍ مِنِ احْتِجَابِكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سَعْيِي لَكَ وَ فِي طَاعَتِكَ وَ امْلَأْ قَلْبِي خَوْفَكَ وَ حَوِّلْ تَثْبِيطِي وَ تَهَاوُنِي وَ تَفْرِيطِي وَ كُلَّمَا أَخَافُهُ مِنْ نَفْسِي فَرَقاً مِنْكَ وَ صَبْراً عَلَى طَاعَتِكَ وَ عَمَلًا بِهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ اجْعَلْ جُنَّتِي مِنَ الْخَطَايَا حَصِينَةً وَ حَسَنَاتِي مُضَاعَفَةً فَإِنَّكَ تُضَاعِفُ لِمَنْ تَشَاءُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ دَرَجَاتِي فِي الْجِنَانِ رَفِيعَةً وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّي مِنْ رَفِيعِ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّي أَنْ أَشْتَرِيَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ كَمَا اشْتَرَى غَيْرِي أَوِ السَّفَهَ بِالْحِلْمِ أَوِ الْجَزَعَ بِالصَّبْرِ أَوِ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى أَوِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ يَا رَبِّ مُنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَإِنَّكَ تَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ وَ لَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.