دعاء رفع البلاء عن الإمام السجاد عليه السلام
إلهِي لا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلاَ تَفْجَعْ بِي حَمِيمِي وَصَدِيقِي. إلهي هَبْ لِي لَحْظَةً مِنْ لَحَظاتِكَ تَكْشِفُ عَنِّي مَا ابْتَلَيْتَنِي بِهِ، وَتُعِيدُنِي إلَى أَحْسَنِ عَادَاتِكَ عِنْدِي، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَدُعَاءَ مَنْ أَخْلَصَ لَكَ دُعـاءَهُ، فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَقَلَّتْ حِيلَتِي، وَاشْتَدَّتْ حَالِي، وَأَيِسْتُ مِمَّا عِنْدَ خَلْقِكَ فَلَمْ يَبْقَ لِي إلاَّ رَجاؤُكَ عَلَيَّ. إلهِي إنَّ قُدْرَتَكَ عَلَى كَشْفِ مَا أَنَا فِيهِ كُقُدْرَتِكَ عَلى مَا ابْتَلَيْتَنِي بِهِ، وَإنَّ ذِكْرَ عَوآئِدِكَ يُؤنِسُنِي، وَالرَّجاءُ فِي إنْعَامِكَ وَفَضْلِكَ يُقَوِّينِي; لإنِي لَمْ أَخْلُ مِنْ نِعْمَتِكَ مُنْذُ خَلَقْتَنِي. وَأَنْتَ إلهِي مَفْزَعِي وَمَلْجَأي، وَالْحَافِظُ لِي وَالـذَّابُّ عَنِّي، الْمُتَحَنِّنُ عَلَيَّ، الرَّحِيمُ بِيَ، الْمُتَكَفِّلُ بِرِزْقِي، فِي قَضائِكَ كَان ما حَلَّ بِي، وَبِعِلْمِكَ مَا صِـرْتُ إلَيْهِ. فَاجْعَلْ يا وَلِيّـِي وَسَيِّدِي فِيما قَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ عَلَـيَّ، وَحَـتَمْتَ عافِيَتِي، وَما فِيهِ صَلاَحِـي وَخَلاصِي مِمَّا أَنَا فِيهِ; فَإنِّي لا أَرْجُو لِـدَفْعِ ذلِكَ غَيْرَكَ، وَلا أَعْتَمِدُ فِيهِ إلاَّ عَلَيْكَ. فَكُنْ يا ذَا الْجَلاَلِ وَالاِكْرَامِ، عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ. وَارْحَمْ ضَعْفِـي وَقِلَّـةَ حِيلَتِي، وَاكْشِفْ كُرْبَتِي، وَاسْتَجِبْ دَعْوَتِي، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِذلِكَ، وَعَلى كُلِّ داع لَكَ. أَمَرْتَنِي يا سَيِّدِي بِالـدُّعـاءِ، وَتَكَفَّلْتَ بِالإجابَةِ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ الَّذِي لا خُلْفَ فِيهِ وَلا تَبْدِيلَ. فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد نَبِيِّكَ وَعَبْدِكَ، وَعَلَى الطَّاهِرِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَغِثْنِي; فَإنَّكَ غِياثُ مَنْ لا غِيَاثَ لَهُ، وَحِرْزُ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، وَأَنَا الْمُضْطَرُّ الَّذِي أَوْجَبْتَ إجابَتَهُ، وَكَشْفَ ما بِهِ مِنَ السُّوءِ. فَأَجِبْنِي، وَاكْشِفْ هَمِّي عنِّي وَفَرِّجْ غَمِّي، وَأَعِدْ حالِي إلى أَحْسَنِ ما كانَتْ عَلَيْهِ وَلا تُجازِنِي بِالاسْتِحْقاقِ، وَلكِنْ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء يا ذَا الْجَلالِ وَالاِكْرامِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاسْمَعْ وَأَجِبْ يا عَزِيزُ