مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 68 / 333
22px
عدد الكلمات: 1077 · ~6 دقائق القراءة
👁 3 📑 0
جنة الدعاء ج1 ص68

دعاء اليماني برواية أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وعلى أهله بيته أجمعين اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب، ووصل إلى من فضائل الصنائع، وما أوليتني به من إحسانك وبوأتني به من مظنة الصدق، وأنلتني به من منك الواصل إلى، ومن الدفاع عني، والتوفيق لي، والإجابة لدعائي، حين أناجيك راغبا و أدعوك مصافيا وحتى أرجوك، وأجدك في المواضع كلها لي جابرا وفي المواطن ناظرا وعلى الأعداء ناصرا وللذنوب ساترا لم أعدم فضلك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختبار، لتنظر ما أقدم الدار القرار، فأنا عتيقك من جميع المصائب واللوازب، والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء، ومصروف جهد القضاء، لا أذكر منك إلا الجميل، ولا أرى منك إلا التفضيل خيرك لي شامل، وفضلك على متواتر، ونعمتك عندي متصلة، لم تحقق حذاري وصدقت رجائي، وصاحبت أسفاري، وأكرمت أحضاري، وشفيت أمراضي وعافيت منقلبي ومثواي، ولم تشمت بي أعدائي، ورميت من رماني، وكفيتني شنآن من عاداني فحمدي لك واصل، وثنائي عليك دائم، من الدهر إلى الدهر، بألوان التسبيح، خالصا لذلك، ومرضيا لك بناصع التحميد، وإخلاص التوحيد وإمحاض التمجيد، بطول التعديد في إكذاب أهل التنديد، لم تعن في قدرتك، ولم تشارك في إلهيتك، ولم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائز المختلفات، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك، فاعتقدت منك محدودا في عظمتك لا يبلغك بعد الهمم، ولا ينالك غوص الفطن، ولا ينتهى إليك نظر الناظر، في مجد جبروتك، ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك، وعلا عن ذلك كبير عظمتك لا ينقص ما أردت أن يزداد، ولا يزداد ما أردت أن ينقص، لا أحد شهدك حين فطرت الخلق، ولاند حضرك حين بدأت النفوس، كلت الألسن عن تفسير صفتك وانحسرت العقول عن كنه معرفتك، وكيف توصف وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك، ليس فيها غيرك، ولم يكن لها سواك ولا هجمت العيون عليك فتدرك إنشاء، ولا تهتدي القلوب لصفتك ولا تبلغ العقول جلال عزتك حارت في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير، فتواضعت الملوك لهيبتك وعنت الوجوه بذلة الاستكانة لك، وانقاد كل شيء لعظمتك، واستسلم كل شيء لقدرتك وخضعت لك الرقاب، وكل دون ذلك تحبير اللغات، وضل هنالك التدبير في تضاعيف الصفات، فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا، وعقله مبهوتا وتفكره متحيرا اللهم فلك الحمد متواترا متواليا، متسقا مستوسقا، يدوم ولا يبد غير مفقود في الملكوت، ولا مطموس في العالم ولا منتقص في العرفان، ولك الحمد فيما لا تحصى مكارمه في الليل إذا أدبر، والصبح إذا أسفر، وفي البر والبحار والغدو والآصال، والعشي والابكار، والظهيرة والاسحار اللهم بتوفيقك قد أحضرتني النجاة، وجعلتني منك في ولاية العصمة، فلم أبرح في سبوغ نعمائك، وتتابع آلائك، محفوظا لك في المنعة والدفاع، لم تكلفني فوق طاقتي إذ لم ترض مني إلا طاعتي، فليس شكري ولو دئبت منه في المقال وبالغت في الفعال يبلغ أدنى حقك ولا مكاف فضلك، لأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، لم تغب ولا يغيب عنك غائبة، ولا تخفى في غوامض الولائج عليك خافية، ولم تضل لك في ظلم الخفيات ضالة إنما أمرك إذا شئت أن تقول له كن فيكون اللهم فلك الحمد مثل ما حمدت به نفسك، وحمدك به الحامدون، ومجدك به الممجدون، وكبرك به المكبرون، وعظمك به المعظمون، حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين، وأقل من ذلك، مثل حمد الحامدين وتوحيد أصناف المخلصين وثناء جميع المهللين وتقديس أحبائك العارفين، ومثل ما أنت عارف به ومحمود به في جميع خلقك من الحيوان، وأرغب إليك في البركة ما أنطقتني به من حمدك فما أيسر ما كلفتني من حمدك، وأعظم ما وعدتني على شكرك، من ثوابه ابتداء للنعم فضلا وطولا، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا، ووعدتني أضعافا ومزيدا، وأعطيتني من رزقك اعتبارا وفرضا وسألتني منه صغيرا، وأعفيتني من جهد البلاء ولم تسلمني للسوء من بلائك وجعلت بليتي العافية أوليتني بالبسيطة والرخاء، وشرعت لي أيسر الفضل مع ما وعدتني من المحجة الشريفة، ويسرت لي من الدرجة الرفيعة، و اصطفيتني بأعظم النبيين دعوة، وأفضلهم شفاعة، محمد صلى الله عليه وآله اللهم فاغفر لي مالا يسعه إلا مغفرتك، ولا يمحوه إلا عفوك، ولا يكفره إلا فضلك، وهب لي في يومي هذا يقينا يهون علي مصيبات الدنيا وأحزانها، وشوقا إليك ورغبة فيما عندك، واكتب لي من عندك المغفرة، وبلغني الكرامة وارزقني شكر ما أنعمت به علي فإنك أنت الله الواحد الرفيع البدئ البديع السميع العليم الذي ليس لأمرك مدفع، ولا عن فضلك ممنع وأشهد أنك ربي ورب كل شئ، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، العلي الكبير اللهم إني أسألك الثبات في الامر، والعزيمة على الرشد، والشكر على نعمتك، وأعوذ بك من جور كل جائر، وبغي كل باغ، وحسد كل حاسد، بك أصول على الأعداء وإياك أرجو الولاية للأحباء، ما لا أستطيع إحصاءه، ولا تعديده ومن فوائد فضلك وطرف رزقك، وألوان ما أوليتني من إرفادك فأنا مقر بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق حمدك، الباسط بالجود يدك، لا تضاد في حكمك ولا تنازع في أمرك، تملك من الأنام ما تشاء ولا يملكون إلا ما تريد أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدس في نور القدس، ترديت المجد بالعز، وتعظمت العز بالكبرياء، وتغشيت النور بالبهاء، وتجللت البهاء بالمهابة لك المن القديم، والسلطان الشامخ، والحول الواسع، والقدرة المقتدرة، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم، وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا، لم تشغلني في نقصان في بدني، ثم لم تمنعك كرامتك إياي وحسن صنيعك عندي، وفضل نعمائك علي أن وسعت علي في الدنيا، وفضلتني على كثير من أهلها فجعلت لي سمعا يعقل آياتك، وبصرا يرى قدرتك، وفؤادا يعرف عظمتك فأنا لفضلك علي حامد، وتحمده لك نفسي، وبحقك شاهد، لأنك حي قبل كل حي وحي بعد كل ميت، وحي ترث الحياة، لم تقطع عني خيرك في كل وقت، ولم تنزل بي عقوبات النقم، ولم تغير على وثائق العصم، فلو لم أذكر من إحسانك إلا عفوك عني، والاستجابة لدعائي حين رفعت رأسي، وانطلقت لساني بتحميدك وتمجيدك، لا في تقديرك خطأ، حين صورتني، ولا في قسمة الأرزاق حين قدرت، فلك الحمد عدد ما حفظه علمك، فعدد ما أحاطت به قدرتك، وعدد ما وسعت رحمتك اللهم فتمم إحسانك فيما بقي كما أحسنت إلى فيما مضى، فاني أتوسل إليك بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمك وتنويرك ورأفتك ورحمتك وعلوك وحياطتك ووقائك ومنك وجلالك وجمالك وبهائك وسلطانك وقدرتك ألا تحرمني رفدك وفوائد كرامتك، فإنه لا يعتريك لكثرة ما يندفق من سيوب العطايا عوائق البخل، ولا ينقص جودك التقصير في شكر نعمتك، ولا يجم خزائنك المنع، ولا يؤثر في جودك العظيم، منحك الفائق الجليل، وتخاف ضيم إملاق فتكدى، ولا يلحقك خوف عدم فتفيض فيض فضلك، وترزقني قلبا خاشعا ويقينا صادقا ولسانا ذاكرا ولا تومني مكرك، ولا تكشف عنى سترك، ولا تنسني ذكرك ولا تنزع منى بركتك، ولا تقطع منى رحمتك، ولا تباعدني من جوارك، ولا تؤيسني من روحك، وكن لي أنيسا من كل وحشة، واعصمني من كل هلكة، إنك لا تخلف الميعاد، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.