مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 67 / 333
22px
عدد الكلمات: 1122 · ~6 دقائق القراءة
👁 3 📑 0
جنة الدعاء ج1 ص67

دعاء اليماني عن امير المؤمنين

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أنت الله الملك الحق الذي لا إله إلا أنت، وأنا عبدك [وأنت ربي] ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي يا غفور يا شكور اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب وما وصل إلي من فضلك السابغ، وما أوليتني به من إحسانك إلي، وبوأتني به من مظنة العدل، وأنلتني من منك الواصل إلي ومن الدفاع عني، والتوفيق لي والإجابة لدعائي، حتى أناجيك داعيا، وأدعوك مضاما، وأسألك فأجدك في المواطن كلها لي جابرا وفي الأمور ناظرا، ولذنوبي غافرا، ولعوراتي ساترا لم أعدم خيرك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختبار لتنظر ما أقدم لدار القرار فأنا عتيقك من جميع الآفات، والمصائب في اللوازب، والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء، ومصروف جهد القضاء، لا أذكر منك إلا الجميل، ولا أرى منك غير التفضيل خيرك لي شامل، وفضلك على متواتر، ونعمتك عندي متصلة، وسوابق لم تحقق حذاري بل صدقت رجائي، وصاحبت أسفاري، وأكرمت أحضاري، و شفيت أمراضي وأوصابي وعافيت منقلبي ومثواي، ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني، وكفيتني مؤنة من عاداني فحمدي لك واصل وثنائي لك دائم من الدهر إلى الدهر بألوان التسبيح خالصا لذكرك، ومرضيا لك بناصع التوحيد، وإمحاض التمجيد، بطول التعديد ومزية أهل المزيد، لم تعن في قدرتك، ولم تشارك في إلهيتك، ولم تعلم إذ حبست الأشياء على الغرائز، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب فتعتقد فيك محدودا في عظمتك فلا يبلغك بعد الهمم، ولا ينالك غوص الفكر، ولا ينتهى إليك نظر ناظر في مجد جبروتك، ارتفعت عن صفة المخلوقين صفات قدرتك، وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك لا ينقص ما أردت أن يزداد، ولا يزداد ما أردت أن ينقص، ولا أحد حضرك حين برأت النفوس كلت الأوهام عن تفسير صفتك، وانحسرت العقول عن كنه عظمتك، وكيف توصف وأنت الجبار القدوس الذي لم تزل أزليا دائما في الغيوب وحدك، ليس فيها غيرك، ولم يكن لها سواك، حار في ملكوتك عميقات مذاهب التفكير، فتواضعت الملوك لهيبتك، وعنت الوجوه بذل الاستكانة لك، وانقاد كل شيء لعظمتك واستسلم كل شيء لقدرتك، وخضعت لك الرقاب، وكل دون ذلك تحبير اللغات وضل هنالك التدبير في تصاريف الصفات، فمن تفكر في ذلك رجع طرفه إليه حسيرا وعقله مبهورا وتفكره متحيرا اللهم فلك الحمد متواترا متواليا، متسقا مستوثقا، يدوم ولا يبيد، غير مفقود في الملكوت، ولا مطموس في العالم، ولا منتقص في العرفان، ولك الحمد مالا تحصى مكارمه في الليل إذا أدبر، والصبح إذا أسفر، وفي البراري والبحار، والغدو والآصال، والعشي والابكار، وفي الظهاير والأسحار اللهم بتوفيقك قد أحضرتني الرغبة، وجعلتني منك في ولاية العصمة، فلم أبرح في سبوغ نعمائك، وتتابع آلائك، محفوظا لك في المنعة والدفاع، محوطا بك في مثواي ومنقلبي، ولم تكلفني فوق طاقتي إذ لم ترض مني إلا طاقتي، وليس شكري وإن بالغت في المقال وبالغت في الفعال، ببالغ أداء حقك، ولا مكافيا لفضلك، لأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، لم تغب ولا تغيب عنك غائبة، ولا تخفى عليك خافية، ولم تضل لك في ظلم الخفيات ضالة، إنما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون اللهم لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك و [أضعاف ما] حمدك به الحامدون ومجدك به الممجدون، وكبرك به المكبرون، وعظمك به المعظمون، حتى يكون لك مني وحدي في كل طرفة عين وأقل من ذلك مثل حمد الحامدين، وتوحيد أصناف المخلصين، وتقديس أجناس العارفين، وثناء جميع المهللين، ومثل ما أنت به عارف من رزقك اعتبارا وفضلا وسألتني منه يسيرا صغيرا، وأعفيتني من جميع خلقك من الحيوان وأرغب إليك في رغبة ما أنطقتني ب من حمدك، فما أيسر ما كلفتني به من حقك، وأعظم ما وعدتني على شكرك، ابتدأتني بالنعم فضلا وطولا، وأمرتني بالشكر حقا وعدلا، ووعدتني عليه أضعافا ومزيدا، وأعطيتني من رزقك اعتبارا و فضلا وسألتني منه يسيرا صغيرا، وأعفيتني من جهد البلاء، ولم تسلمني للسوء من بلائك مع ما أوليتني من العافية، وسوغت من كرايم النحل، وضاعفت لي الفضل مع ما أودعتني من الحجة الشريفة ويسرت لي من الدرجة الرفيعة، واصطفيتني بأعظم النبيين دعوة، وأفضلهم شفاعة محمد صلى الله عليه وآله اللهم اغفر لي ما لا يسعه إلا مغفرتك، ولا يمحقه إلا عفوك، ولا يكفره إلا فضلك، وهب لي في يومي هذا يقينا تهون على به مصيبات الدنيا وأحزانها بشوق إليك، ورغبة فيما عندك، واكتب لي عندك المغفرة، وبلغني الكرامة، وارزقني شكر ما أنعمت به على، فإنك أنت الله الواحد الرفيع البدئ البديع السميع العليم، الذي ليس لأمرك مدفع، ولا عن قضائك ممتنع أشهد أنك ربي ورب كل شئ، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة العلى الكبير اللهم إني أسألك الثبات في الامر، والعزيمة على الرشد، والشكر على نعمتك، وأعوذ بك من جور كل جائر، وبغى كل باغ، وحسد كل حاسد بك أصول على الأعداء، وبك أرجو ولاية الأحباء، مع مالا أستطيع إحصاءه ولا تعديده من عوائد فضلك وطرف رزقك، وألوان ما أوليت من إرفادك فإنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الفاشي في الخلق رفده، الباسط بالحق يدك، ولا تضاد في حكمك، ولا تنازع في أمرك، تملك من الأنام ما تشاء، ولا يملكون إلا ما تريد قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب أنت المنعم المفضل الخالق البارئ القادر القاهر المقدس في نور القدس ترديت بالمجد والعز، وتعظمت بالكبرياء، وتغشيت بالنور والبهاء، وتجللت بالمهابة والسناء، لك المن القديم، والسلطان الشامخ والجود الواسع، والقدرة المقتدرة، جعلتني من أفضل بني آدم وجعلتني سميعا بصيرا صحيحا سويا معافا [و] لم تشغلني نقصانا في بدني، ولم تمنعك كرامتك إياي، وحسن صنيعك عندي وفضل إنعامك على أن وسعت على في الدنيا، وفضلتني على كثير من أهلها فجعلت لي سمعا وفؤادا يعرفان عظمتك، وأنا بفضلك حامد، وبجهد نفسي لك شاكر، وبحقك شاهد، فإنك حي قبل كل حي، وحي بعد كل حي وحى ترث الحياة، لم تقطع خيرك عني طرفة عين في كل وقت، ولم تنزل بي عقوبات النقم. ولم تغير على دقائق العصم، فلو لم أذكر من إحسانك إلا عفوك وإجابة دعائي حين رفعت رأسي بتحميدك، وتمجيدك، وفي قسمة الأرزاق حين قدرت، فلك الحمد عدد ما حفظ علمك وعدد ما أحاطت به قدرتك، وعدد ما وسعته رحمتك اللهم فتمم إحسانك فيما بقي كما أحسنت فيما مضى فاني أتوسل بتوحيدك وتمجيدك وتحميدك وتهليلك وتكبيرك وتعظيمك، وبنورك ورأفتك ورحمتك وعلوك وجمالك وجلالك وبهائك وسلطانك وقدرتك وبمحمد وآله الطاهرين ألا تحرمني رفدك وفوائدك، فإنه لا يعتريك لكثرة ما يندفق به عوائق البخل ولا ينقص جودك تقصير في شكر نعمتك ولا تفني خزائن مواهبك النعم، ولا تخاف ضيم إملاق فتكدى، ولا يلحقك خوف عدم فينقص فيض فضلك اللهم ارزقني قلبا خاشعا، ويقينا صادقا، ولسانا ذاكرا، ولا تؤمني مكرك ولا تكشف عني سترك ولا تنسني ذكرك، ولا تباعدني من جوارك، ولا تقطعني من رحمتك، ولا تؤيسني من روحك، وكن لي انسا من كل وحشة، واعصمني من كل هلكة، ونجني من كل بلاء فإنك لا تخلف الميعاد اللهم ارفعني ولا تضعني، وزدني ولا تنقصني، وارحمني ولا تعذبني، وانصرني ولا تخذلني، وآثرني ولا تؤثر على، وصل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وسلم تسليما

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.