مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 1 · ص 319 / 333
22px
عدد الكلمات: 509 · ~3 دقائق القراءة
👁 3 📑 0
جنة الدعاء ج1 ص319

فضل حرز الإمام الصادق عليه السلام

عن محمد بن عبيد الله الإسكندري قال كنت من ندماء أبي جعفر المنصور وخواصه وكنت صاحب سره فبينا أنا إذ دخلت عليه ذات يوم فرأيته مغتما فقلت له ما هذه الفكرة يا أمير المؤمنين قال فقال لي يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مائة أو يزيدون وقد بقي سيدهم وإمامهم فقلت له من ذاك يا أمير المؤمنين قال جعفر بن محمد رأس الروافض وسيدهم فقلت له يا أمير المؤمنين إنه رجل شغلته العبادة عن طلب الملك والخلافة فقال لي قد علمت أنك تقول به وبإمامته ولكن الملك عقيم وقد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه حتى أفرغ منه ثم دعا بسياف وقال له إذا أنا أحضرت أبا عبد الله وشغلته بالحديث ووضعت قلنسوتي فهو العلامة بيني وبينك فاضرب عنقه فأمر بإحضار الصادق ع فأحضر في تلك الساعة ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه فلم أدر ما الذي قرأ إلا أنني رأيت القصر يموج كأنه سفينة فرأيت أبا جعفر المنصور يمشي بين يديه كما يمشي العبد بين يدي سيده حافي القدمين مكشوف الرأس يحمر ساعة ويصفر أخرى وأخذ بعضد الصادق ع وأجلسه على سرير ملكه في مكانه وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه ثم قال ما الذي جاء بك إلينا في هذه الساعة يا ابن رسول الله قال دعوتني فأجبتك قال ما دعوتك وإنما الغلط من الرسول ثم قال له سل حاجتك يا ابن رسول الله فقال أسألك أن لا تدعوني لغير شغل قال لك ذاك وانصرف أبوعبد الله ع فلما انصرف نام أبو جعفر ولم ينتبه إلى نصف الليل فلما انتبه كنت جالسا عند رأسه قال لي لا تبرح يا محمد من عندي حتى أقضي ما فاتني من صلاتي وأحدثك بحديث قلت سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين فلما قضى صلاته قال اعلم أني لما أحضرت سيدك أبا عبد الله وهممت بما هممت به من السوء رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري وقصري وقد وضع شفته العليا في أعلاها والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين يا منصور إن الله بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في عبدي الصالح الصادق حدثا إبتلعتك ومن في الدار جميعا فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني قال محمد قلت ليس هذا بعجيب فإن أبا عبد الله ع وارث علم النبي وجده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وعنده من الأسماء والدعوات التي لو قرأها على الليل المظلم لأنار وعلى النهار المضيء لأظلم فقال محمد بن عبد الله فلما مضى ع استأذنت من أبي جعفر لزيارة مولانا الصادق فأجاب ولم يأب فدخلت عليه وسلمت وقلت له أسألك يا مولاي بحق جدك رسول الله أن تعلمني الدعاء الذي قرأته عند دخولك على أبي جعفر في ذلك اليوم قال لك ذلك فأملأه على ثم قال هذا حرز جليل ودعاء عظيم نبيل من قرأه صباحا كان في أمان الله إلى العشاء ومن قرأه عشاء كان في حفظ الله تعالى إلى الصباح وقد علمنيه أبي باقر علم الأولين والآخرين عن أبيه سيد العابدين عن أبيه سيد الشهداء عن أخيه سيد الأصفياء عن أبيه سيد الأوصياء عن محمد سيد الأنبياء صلوات الله عليه وآله الطاهرين استخرجه من كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.