فضل دعاء الفرج للإمام الصادق عليه السلام
عن الربيع صاحب المنصور قال : لما استويت الخلافة له، قال: يا ربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به، ثم قال بعد ساعة: ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمد؟ فوالله لتأتيني به، وإلا قتلتك فلم أجد بدا فذهبت إليه فقلت: يا أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين، فقام معي فلما دنونا من الباب رأيته يحرك شفتيه، ثم دخل فسلم عليه، فلم يرد عليه فوقف فلم يجلسه ثم رفع إليه رأسه فقال: يا جعفر أنت الذي ألبت على وكثرت، فقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، فقال جعفر بن محمد (عليهما السلام): وحدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم كل من أجره على، فلا يقوم إلا من عفا عن أخيه، فما زال يقول حتى سكن ما به، ولان له فقال: اجلس أبا عبد الله ثم دعا بمدهن من غالية فجعل يغلفه بيده، والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين، ثم قال: انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وقال لي: يا ربيع اتبع أبا عبد الله جائزته، وأضعفها له قال: فخرجت فقلت أبا عبد الله: أتعلم محبتي لك؟ قال: نعم، يا ربيع، أنت منا، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: مولى القوم من أنفسهم، فأنت منا، قلت: يا أبا عبد الله شهدت ما لم نشهد، وسمعت ما لم نسمع، وقد دخلت عليه ورأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه، قال: نعم، دعاء كنت أدعو به، فقلت: أدعاء كنت تلقيته عند الدخول، أو شيء تأثره عن آبائك الطيبين؟ فقال : بل حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله