فضل دعاء المشلول
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أتاك الغوث، أتاك الغوث، ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله، وفيه اسم الله الأكبر الأعظم، العزيز الأكرم، الذي يجيب به من دعاه، ويعطي به من سأله، ويفرج به الهم، ويكشف به الكرب ويذهب به الغم، ويبرئ به السقم، ويجبر به الكسير، ويغني به الفقير، ويقضي به الدين، ويرد به العين، ويغفر به الذنوب، ويستر به العيوب، ويؤمن به كل خائف من شيطان مريد، وجبار عنيد> ولو دعا به طائع لله على جبل لزال من مكانه، أو على ميت لأحياه الله بعد موته، ولو دعا به على الماء لمشى عليه بعد أن لا يدخله العجب، فاتق الله أيها الرجل فقد أدركتني الرحمة لك وليعلم الله منك صدق النية إنك لا تدعو به في معصية و لا تيده إلا لثقة في دينك! فان أخلصت فيه النية استجاب الله لك، ورأيت نبيك محمدا صلى الله عليه وآله في منامك، يبشرك بالجنة والإجابة ولا تدع به إلا وأنت طاهر , ثم قال للفتى: إذا كانت الليلة العاشرة فادع به وأتني من غد بالخبر، قال الحسين بن علي عليهما السلام وأخذ الفتى الكتاب ومضى، فلما كان من غد ما أصبحنا حينا حتى أتى الفتى إلينا سليما معافا، والكتاب بيده، وهو يقول: هذا والله الاسم الأعظم استجيب لي ورب الكعبة، قال له علي صلوات الله عليه: حدثني، قال : لما هدأت العيون بالرقاد، واستحلك جلباب الليل رفعت يدي بالكتاب، ودعوت الله بحقه مرارا، فأجبت في الثانية: حسبك، فقد دعوت الله باسمه الأعظم، ثم اضطجعت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي، وقد مسح يده الشريفة علي وهو يقول: احتفظ باسم الله العظيم. فإنك على خير، فانتبهت معافا كما ترى فجزاك الله خيرا