إحتجاب الإمام السجاد عليه السلام
بسم الله استعنت، وببسم الله استجرت، وبه اعتصمت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت اللهم نجني من طارق يطرق في ليل غاسق، أو صبح بارق، ومن كيد كل مكيد، أو ضد أو حاسد حسد، زجرتهم بقل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد. وبالاسم المكنون المنفرج بين الكاف والنون وبالاسم الغامض المكنون الذي تكون منه الكون قبل أن يكون، أتدرع به من كل ما نظرت العيون، وخفقت الظنون، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون، وكفى بالله شهيدا وكفى بالله نصيرا
الله نور السماوات والأرض جميعا، خضع لنوره كل جبار، وخمد لهيبته أهل الأقطار، وهمد ولبد جميع الأشرار، خاضعين خاسئين، لأسماء رب العالمين لجباري الهواء، ومسترقي السمع من السماء، وحلال المنازل والديار والمتغيبين في الأسحار، والبارزين في أظهار النهار، حجبتكم وزجرتكم معاشر الجن والإنس بأسماء الله الملك الجبار، خالق كل شيء بمقدار، لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار، وهو اللطيف الخبير لا منجا لكم ولا ملجأ لواردكم ولا منقذ لما ردكم جميعا من صواعق القرآن المبين، وعظيم أسماء رب العالمين، ولا منفذ لهاربكم من ركسة التثبيط، ونزاع التهبيط، ورواجس التخبيط، فرابعكم محبوس ونجم طالعكم منحوس مطموس، وشامخ علمكم منكوس، فاستكبوا أحيانا وتمزقوا أشتاتا، وتواقعوا بأسماء الله أمواتا، الله أغلب وهو غالب، وإليه يرجع كل شيء وهو الحكيم الخبير